توسّع العلاقات النوعية وراء التوجّه لتعويض مشتريات الخام من إيران

845

العراق يتخّطى السعودية في تصدير النفط للهند وخبير لـ (الزمان) :

توسّع العلاقات النوعية وراء التوجّه لتعويض مشتريات الخام من إيران

بغداد – قصي منذر

رجح  خبير نفطي تخطي العراق السعودية في توريد النفط  للهند الى تحسن العلاقات النوعية بين البلدين ورغبة دلهي لتعويض انخفاض المشتريات من الخام الايراني. وقال الخبير بيوار خنس لـ (الزمان) امس ان (العراق يصدر النفط عبر 34  شركة اجنبية الى اغلب دول المستهلكة للنفط وتنقسم الى 52  بالمئة لدول جنوب شرق اسيا وما تبقى يصدر لاوربا وامريكا)، مبينا ان (تطور التكنولوجيا في اوربا والبحث عن مصادر اخرى للحفاظ على الطاقة وراء عدم هدر النفط نتيجة استخدامه بشكل منظم ولهذا ان نسبة الطلب في الدول الاوربية قليلة جدا مقارنة بالدول الاخرى)، موضحا ان (السعودية تصدر يوميا نحو 10  مليون برميل بينما العراق لايتعدى 3  ملايين و500  برميل يوميا اي ما يــــــعادل 33  بالمئة من الانتاج السعودي)، ورأى خنس ان (العلاقات النوعية بين العراق والهند بتحسن مستمر على العكس مع السعودية وهذا الامر دفع الى شراء النفط لتعويض المشتريات من ايران التي انخفضت بشكل ملحوظ نتيجة العقوبات الامريكية)، معربا عن امله بأن (يعيد العراق مكانته نتيجة تراجع عمليات التصدير بسبب الاحداث التي جرت في محافظة البصرة)، وبشأن اوضاع النفط واستمرار العقوبات الامريكية اكد خنس ان (ايران اشارت بأن الولايات المتحدة الامريكية لا تستطيع ايقاف تصدير نفطها وانها تقوم ببيع النفط الى المصافي الروسية القريبة من حدودها. اما بشأن مد خطوط انابيب من الى تلك الحقول فموضوع يحتاج الى سنوات من العمل). وأظهرت بيانات القطاع النفطي ومصادر ملاحية أن العراق حل محل السعودية في شهر اب المنصرم كأكبر مورد نفط إلى الهند بعد تحول شركات التكرير الهندية إلى الإمدادات العراقية لتعويض انخفاض مشترياتها من الخام الإيراني قبل فرض العقوبات ألامريكية. وتراجعت واردات الهند أكبر مشتر لنفط طهران بعد الصين من الخام الإيراني حوالي الثلـــــــــث إلى نحو 523   ألف برميل يوميا في آب مقارنة مع تموز الماضي مع قيام شركات التكرير المملوكة للدولة بإبطاء المشتريات بسبب تأخر نيل الموافقة الحكومية على استخدام السفن الإيرانية في نقل الإمدادات وبرغم تراجع المشتريات ظلت إيران ثالث أكبر مورد نفط إلى الهند في الشهر ذاته .وحافظ العراق والسعودية على صدارة موردي النفط إلى الهند حيث استقدمت شركات التكرير الهـــــندية 1.02  مليون برميل يوميا من خام البصرة بزيــادة نحو 46  بالمئة عن الشهر السابق في حين انخفضت الواردات من السعودية بنحو 5  بالمئة حيث بلغت 747  ألف برميل يوميا في خلال المدة نفسها , كما استوردت الهند كميات أقل من النفط النيجيري مع تأثر إنتاج البلد الواقع في غرب إفريقيا بتعطيلات في عدد من الخامات الرئيسة مثل بوني الخفيف وتورنادوس. وزادت واردات الهند من النفط الأمريكي لمستوى قياسي بلغ 275  ألف برميل يوميا أي ما يعادل 6  بالمئة من إجمالي مشترياتها. وكانت شركات التكرير الهندية قد حجزت شحنات نفط أمريكية في حزيران الماضي عندما اتسع خصم العقود الآجلة للخام الأمريكي عن برنت بما يكفي لجعل فرق السعر مجديا من الناحية الاقتصادية للهند.  فيما عد النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري حديث امريكا عن تصفيرها مبيعات النفط كلاما فارغا. وأوضح جهانغيري في اجتماعه مع رؤساء الجامعات والمراكز الدراسية العليا والابحاث أن (امريكا تحاول تصفير مبيعات النفط والحد من وصولنا للارصدة المالية واستيراد السلع وذلك عبر حظر البنوك وقطاع الشحن والنقل الايراني لكن حكومتنا تسعى نحو حلول تبطل مفعول هذه المخططات). الى ذلك جهزت شركة توزيع المنتجات النفطية محطات الطاقة الكهربائية التابعة لوزارة الكهرباء والموجودة في بغداد والمحافظات عن طريق الحوضيات والأنابيب بنحو 550  مليون لتر من أنواع الوقود المختلفة خلال شهر تموز الماضي.وذكر مدير عام الدائرة كاظم مسير ياسين في بيان امس ان (الشركة جهزت جميع محطات الطاقة الكهربائية بجميع احتياجاتها من وقود الديزل وزيت الغاز وزيت الوقود ضمن خطتها الشهرية ، علاوةً على تجهيزها المنتظم للمولدات السكنية بالوقود اللازم سعياً منها لتوفير الكهرباء نظراً لإرتفاع درجات الحرارة)، لافتا الى (تجهيز أكثر من 17 مليون لتر من وقود الديزل وأكثر من 98  مليون لتر من زيت الغاز وأكثر من 435  مليون لتر من زيت الوقود أضافةً الى تجهيز كميات من النفط الأبيض لبعض أنواع المحطات الكهربائية).

مشاركة