إلى المحكمة الإتحادية العليا مع التحية – سامي الزبيدي

828

إلى المحكمة الإتحادية العليا مع التحية – سامي الزبيدي

منذ فترة تدور في ذهني العديد من الأسئلة التي تحتاج الى إجابة واضحة وصريحة من محكمتكم الموقرة لكي أقف على بعض الحقائق التي قد تكون مبهمة لي و للمواطنين ولكنها واضحة لأغلب السياسيين والمسؤولين الحكوميين من الأحزاب والكتل المتنفذة وصاحبة القرار في هذا البلد  لكنهم يتجاهلونها ويناورون تارة ويتعصبون ويتجاوزون على القانون وينساقون وراء أهوائهم الشخصية والسياسية المغلفة بالحقد والانتقام وإيذاء الآخرين تارة أخرى ويعتقدون أنهم فوق القانون ولا أحد يستطيع محاسبتهم وارتأيت ان أوجها الى محكمتكم الموقرة عبر جريدة الزمان ليطلع عليها أكبر عدد من أبناء شعبنا والموضوع يتعلق بصرف مكافئة نهاية الخدمة لمنتسبي الجيش السابق فمع ان قانون الخدمة والتقاعد العسكري الرقم (3) لسنة 2010  قد ساوى بينهم وبين منتسبي الجيش الحالي لكن الحكومات المتعاقبة وهيئة التقاعد لم ينفذوا القانون ولم يصرفوا المكافأة المنصوص عليها في المادة (55) منه لأسباب انتقامية ليس إلا  ومن هذه الأسئلة

س1: هل تستطيع إحدى السلطات التنفيذية أو التشريعية عدم تنفيذ قرار وملزم ونهائي تصدره المحكمة الاتحادية العليا ؟

س2:  هل تستطيع وزارة أو مؤسسة وهيئة عدم تنفيذ قرار بات وملزم ونهائي تصدره المحكمة الاتحادية العليا؟                                     س3:  هل يستطيع أي سياسي كبير أو مسؤول حكومي مهما كانت درجته الوظيفية عالية كوزير أو رئيس هيئة أو مدير عام عدم تنفيذ قانون صدر منذ أكثر من ثماني سنوات وحظي بموافقة السلــــــطات جميعاً ونشر في جريدة الوقائـع العراقية حينــــها ويهتم بحياة شريـــــــحة مهمة من المجتمع العراقي واقصد هنا قانون الخـــــدمة والتقاعد العسكري الرقم 3  لسنة 2010.

س4  والأخير: وهذا السؤال يرتبط بالسؤال الذي قبله فهل يستطيع هذا السياسي أو المسؤول الحكومي الرفيع أو الوزير أو المدير العام عدم تنفيذ قرار يصدر من المحكمة الاتحادية العليا تطالبه بتنفيذ القانون رقم (3) أعلاه النافذ الذي صدر عن الحكومة ومجلس النواب منذ أكثر من ثماني سنوات ونشر حينها في جريدة الوقائع العراقية ؟ فاذا كان الجواب  نعم تستطيع الحكومة أو مجلس النواب عدم تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية ويستطيع المسؤول الحكومي عدم تنفيذ القوانين الحكومية النافذة ويستطيع عدم تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية أعطونا توضيح يرحمكم الله وإذا كانوا لا يستطيعون إلا تنفيذ كل القوانين الملزمة التي تصدرها الحكومة و تحظى بموافقة السلطات جميعاً ويتم نشرها ففي الجريدة الرسمية فلماذا لا تنفذ الحكومة قانون الخدمة والتقاعد العسكري الرقم 3  لسنة 2010  بكل مواده بل نفذت مواد وتركت أخرى تهتم بمعيشة وحياة فئة واسعة من أبناء الشعب ومنها صرف مكافأة نهاية الخدمة لضباط ومراتب الجيش السابق ، ولماذا ولم  ينفذ رئيــس هيئة التقاعد الوطــنية قانون الخدمة والتقاعد العسكري الرقم 3   لســـنة 2010  والذي تم نشره في جريدة الوقائع العراقية في عددها 4143  في 8  شباط 2010   ورفض صرف مكافأة نهاية الخدمة لمنتسبي الجيش السابق بعد ان ساوى القانون الجديد بين منتسبي الجيش السابق والحالي في الحقوق ومنها حق استلام مكافأة نهاية الخدمة والإجازات المتراكمة ورفض كذلك كل الدعوات وقرارات المحاكم ومطالبات مجلس النواب التي طالبته بصرف المنحة ثم رفض قرار المحكمة الاتحادية العليا التي طالبته بقرار واضح وصريح  بصرف مكافأة نهاية الخدمة لمنتسبي الجيش السابق أسوة بمنتسبي الجيش الحالي مع العلم ان هذه المكافأة يستحقها كل موظف حكومي عسكري أو مدني خدم وطنه وشعبه أكثر من (15) سنة بغض النظر عن قوميته وطائفته وانتمائه وديانته وهي في الواقع ادخار من رواتب هؤلاء الموظفين والعسكريين وليس منة من احد مع العلم ان هيئة التقاعد تصرف المكافأة والراتب التقاعدي لمن منحوا رتباً عالية من السياسيين الذين لم يخدموا يوماً واحداً في الجيش وليس لديهم ادخار يصرف منه راتبهم التقاعدي أو مكافأتهم ، وإذا كان العذر بعدم الصرف التخصيصات المالية فلماذا تخصص مبالغ لمنتسبي الجيش الحالي وتصرف لهم مكافأة نهاية الخدمة ولا تخصص لمنتسبي الجيش السابق وهم أقدم وأحق ، ثم لماذا تتحايل هيئة التقاعد والحكومة ومديرية التقاعد العسكري الحلقة الزائدة التي أنشأتها وزارة الدفاع لتزيد الترهل في مؤسسات الوزارة وذلك لوجود شعبة للتقاعد العسكري في هيئة التقاعد، وبعد شكاوى عديدة ومطالبات وتدخل قوى سياسية ثم الإعلان في وسائل الإعلام ولأكثر من مرة من قبل رئيس هيئة التقاعد من أنهم  سيصرفون مكافأة نهاية الخدمة لمنتسبي الجيش السابق على أساس رواتب سنة 2005  ومرة على  الراتب الاسمي (وهي مجرد أقاويل كسابقاتها) وهذه مخالفة كبيرة للمادة 55  من الفصل الثاني من القانون التي تقول تقول نصاً (إذا أحيل العسكري أو اعتبر محالاً الى التقاعد أو أعيد الى التقاعد تدفع له مكافأة نهاية الخدمة تعادل راتبه الكامل لمدة (1) سنة واحدة ولمرة واحدة) فهم يحرفون القانون ولغايات انتقامية ،الآن وقد حصلت موافقة رئيس الوزراء على صرف المكافئة وللمرة الثانية وخصصت وزارة المالية المبالغ اللازمة لها ومع ذلك لم يوافق رئيس هيئة التقاعد على الصرف فهل يجوز ان يتجاهل موظف كل مراجعه في الدولة والحكومة ويمتنع عن تنفيذ قرارات رئيس الوزراء ومراجعه والأجهزة القضائية ولمصلحة من يفعل ذلك ويحرم عوائل وعسكريين ضحوا من أجل وطنهم وشعبهم من حقوقهم القانونية وماهي غايته وما هي الجهة التي تقف وراءه في أفعاله هذه ولماذا؟ مع فائق شكري وتقديري للمحكمة الاتحادية العليا وجهودها في إحقاق الحق وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز لاعتبارات سياسية أو وظيفية أو معنوية.

مشاركة