اليوم‭ ‬الفصل‭ ‬لانتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬ومساومات‭ ‬المنصب‭ ‬تزكم‭ ‬الأنوف

815

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

اعلن‭ ‬امس‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المرشحين‭ ‬لمنصب‭ ‬رئاسة‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬ضمن‭ ‬الحصة‭ ‬الممنوحة‭ ‬للسُنة‭ ‬بحسب‭ ‬التحاصص‭ ‬الطائفي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬عليه‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬وعزا‭ ‬رئيس‭ ‬قائمة‭ ‬إئتلاف‭ ‬النصر‭ ‬في‭ ‬نينوى‭ ‬خالد‭ ‬العبيدي،‭ ‬الجمعة،‭ ‬أسباب‭ ‬تمسكه‭ ‬بالترشح‭ ‬لرئاسة‭ ‬البرلمان‭ ‬لـ»المسؤولية‭ ‬التي‭ ‬تحتم‭ ‬عليه‭ ‬التصدي‮»‬‭ ‬لها،‭ ‬فيما‭ ‬البرلمانيين‭ ‬الى‭ ‬تغليب‭ ‬مصلحة‭ ‬الشعب‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الحزبية‭ ‬والفئوية‭ ‬ومنح‭ ‬الثقة‭ ‬لمن‭ ‬يستحقها‭. ‬وقال‭ ‬العبيدي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صحفي‭ ‬الجمعة،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬املنا‭ ‬بالجمع‭ ‬الخير‭ ‬كبير‭ ‬جدا،‭ ‬ونحن‭ ‬عازمون‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬ثقة‭ ‬ممثلي‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬الاصيل‭ ‬غدا”‭.‬وكشف‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬تحالف‭ ‬القرار‭ ‬العراقي،‭ ‬النائب‭ ‬ظافر‭ ‬العاني،‭ ‬الجمعة،‭  ‬لشبكة‭ ‬رووداو‭ ‬الكردية،‭ ‬إن‭ ‬القرار‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬تحالف‭ ‬الإصلاح‭ ‬والإعمار‭ ‬اختار‭ ‬رئيسه‭ ‬أسامة‭ ‬النجيفي‭ ‬كمرشح‭ ‬رسمي‭ ‬لرئاسة‭ ‬البرلمان‭.‬

وكانت‭ ‬قد‭ ‬كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬وثيقة‭ ‬الصلة‭  ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬عن‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬اكبر‭ ‬صفقات‭ ‬الفساد‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تمريـِرها‭ ‬منذ‭ ‬يومين‭ ‬لبيع‭  ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭. ‬وقالت‭ ‬المصادر‭ ‬التي‭ ‬اطلعت‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬جانب‭ ‬مما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الاجتماعات‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬بعضها‭ ‬الاخر‭ ‬اِنّ‭ ‬سعر‭ ‬منصبِ‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬وصلَ‭ ‬الى‭ ‬ثلاثين‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬مع‭ ‬مكافأتٍ‭ ‬اضافية‭ ‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬طرح‭ ‬أحد‭ ‬السياسيين‭ ‬الطامِعين‭ ‬بالمنصب‭ ‬مبلغَ‭ ‬خمسة‭  ‬عشر‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬اجـِل‭ ‬انسحاب‭ ‬احد‭ ‬المرشِحين‭ ‬الذي‭ ‬رفض‭ ‬العرض‭ ‬وطلب‭ ‬مبلغَ‭ ‬ثلاثين‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬مع‭ ‬ضماِن‭ ‬منصب‭ ‬وزاري‭.. ‬فيما‭ ‬اشارت‭ ‬المصادر‭ ‬ذاتُها‭ ‬الى‭ ‬اَنّ‭ ‬مرشحاً‭ ‬اخرَ‭ ‬رفضَ‭ ‬عرضاً‭ ‬للامتناع‭ ‬عن‭ ‬الترشّح‭ ‬مقابلَ‭ ‬ثلاثةِ‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭.. ‬وكشفت‭ ‬المصادر‭ ‬المطلعة‭ ‬ذاتها‭ ‬عن‭ ‬اجتماع‭ ‬عُقِد‭ ‬في‭ ‬منزل‭  ‬وزير‭ ‬سابق‭ ‬بحضور‭ ‬رئيس‭  ‬صحوة‭ ‬سابق‭ ‬وآخرين‭ ‬جرى‭ ‬خلالـه‭ ‬استدعاء‭ ‬احد‭ ‬المرشحين‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬عَرضَ‭ ‬عليه‭ ‬مرشحٌ‭ ‬اخر‭ ‬طامع‭ ‬بالمنصب‭ ‬اَن‭ ‬يدفعَ‭ ‬له‭ ‬فوراً‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬مقابلَ‭ ‬الانسحاب‭, ‬غير‭ ‬انّ‭ ‬العرض‭ ‬رُفِض‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬قبل‭ ‬اَنْ‭ ‬يَطلبَ‭ ‬المرشحُ‭ ‬المُستعِد‭ ‬للانسحاب‭ ‬رفعَ‭ ‬السعر‭ ‬الى‭ ‬ثلاثين‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬وضمان‭  ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬منصبٍ‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭. ‬

وقالت‭ ‬المصادرُ‭ ‬انّ‭ ‬المرشح‭ ‬الذي‭ ‬عُرض‭ ‬عليه‭ ‬المبلغ‭ ‬رفعَ‭ ‬مِن‭ ‬حماسه‭ ‬للترشح‭ ‬لضمان‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مبلغ‭ ‬ِ‭ ‬ثلاثين‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬مليون‭ ‬فقط‭..  ‬جانب‭ ‬أسود‭ ‬من‭ ‬فساد‭ ‬الكواليس‭ : ‬وفي‭ ‬جانبٍ‭ ‬اخر‭ ‬اتصل‭ ‬المرشحُ‭ ‬الطامع‭ ‬بالمنصب‭ ‬بنائبٍ‭ ‬اخر‭ ‬تردَد‭ ‬اسمُه‭ ‬كمرشح‭ ‬ٍمحتمل‭ ‬عرض‭ ‬عليه‭ ‬ثلاثة‭ ‬َ‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬مقابلَ‭ ‬الامتناع‭ ‬عن‭ ‬الترشح‭ ‬،لكن‭ ‬النائبَ‭ ‬رفض‭ ‬العرضَ‭ ‬وهدّد‭ ‬بفضحه‭ ‬اذا‭ ‬تكرر‭ ‬مرة‭ ‬ً‭ ‬اخرى‭ ..  ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬باشرت‭ ‬الكتلة‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬اليها‭ ‬مرشح‭ ‬طامع‭ ‬بالمنصبِ‭ ‬الى‭ ‬عرض‭ ‬مبالغ‭ ‬تترواح‭ ‬بين‭ ‬مائةٍ‭ ‬وخمسين‭ ‬الف‭ ‬،وثلاثمائة‭ ‬الف‭ ‬دولار‭ ‬مقابلَ‭ ‬التصويت‭ ‬لمرشح‭ ‬ٍ‭ ‬بعينه‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تم‭ ‬بالفعل‭ ‬دفعُ‭ ‬مبالغ‭ ‬مع‭ ‬سياراتٍ‭ ‬رباعية‭ ‬الدفع‭ ‬الى‭ ‬اخرين‭ ‬لضمان‭ ‬ِاصواتِهم‭..‬

وتُعد‭ ‬الفضيحة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجديدة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬اكثر‭ ‬ِ‭ ‬قضايا‭ ‬الفساد‭ ‬المتعلقة‭ ‬ببيع‭ ‬المناصب‭ ‬اِثارة‭  ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬ِ‭ ‬العراق‭ ‬المعاصر‭. ‬

ونبهت‭ ‬المصادر‭ ‬ذاتها‭ ‬الى‭ ‬إنّ‭ ‬هذه‭ ‬السابقة‭ ‬تُمهّد‭ ‬لاحقا‭ ‬لبيع‭ ‬مناصب‭ ‬الوزارات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالطاقة‭ ‬،‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بموازنات‭ ‬عالية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬البصرة‭ ‬المنتج‭ ‬الاكبر‭ ‬للنفط‭ ‬بالعراق‭. ‬

وتتم‭ ‬عمليات‭ ‬شراءِ‭ ‬المناصب‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تتصاعد‭ ‬فيه‭ ‬الاحتجاجاتُ‭ ‬ضد‭ ‬الفساد‭ ‬والفاسدين‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬تطالب‭ ‬الفعالياتُ‭ ‬الشعبية‭ ‬بمحاسبة‭ ‬الفاسدين‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬مكافأتهم‭ ‬والتستر‭ ‬عليهم‭.  ‬وفي‭ ‬اخر‭ ‬تطوراتِ‭ ‬صفقةِ‭ ‬محاولة‭ ‬بيع‭ ‬منصب‭ ‬رئاسةِ‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬،‭ ‬أكدت‭ ‬مصادرُ‭ ‬اَن‭ ‬الشخصَ‭ ‬المرشح‭ ‬المعروف‭ ‬بالفساد‭ ‬يُحاول‭ ‬حاليا‭ ‬التوصلَ‭ ‬لاتفاق‭ ‬ٍ‭ ‬جديد‭ ‬لمنع‭ ‬ِ‭ ‬المرشح‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬منه‭ ‬الانسحاب‭.‬

واضافت‭ ‬المصادر‭ ‬اَن‭ ‬المرشح‭ ‬الطامع‭ ‬بالمنصبِ‭ ‬طرحَ‭ ‬تقديمَ‭ ‬مَقعدين‭ ‬وزاريين‭ ‬،‭ ‬احدُهما‭ ‬تابع‭ ‬ٌ‭ ‬له‭ ‬والثاني‭ ‬لاِحدِ‭ ‬اقاربهِ‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬مع‭ ‬الابقاءِ‭ ‬على‭ ‬مبلغ‭ ‬ِ‭ ‬خمسة‭ ‬َعشرَ‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬اَن‭ ‬عرضَها‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭.. ‬فيما‭ ‬تشيرُ‭ ‬المصادرُ‭ ‬الى‭ ‬استمرار‭ ‬توزيع‭ ‬ِ‭ ‬السيارات‭ ‬المصفحة‭ ‬واَن‭ ‬بعضَها‭ ‬تم‭ ‬تسليمُه‭ ‬بالفعل‭ ‬الى‭ ‬اشخاص‭ ‬ٍ‭ ‬خارجَ‭ ‬العراق‭  ‬،فيما‭ ‬دُفعت‭ ‬المبالغُ‭ ‬لاشخاص‭ ‬ٍ‭ ‬اخرين‭ ‬داخلَ‭ ‬العراق‭.. ‬

يُذكر‭ ‬أنّ‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬يُفترَض‭ ‬استخدامُها‭ ‬في‭ ‬الصفقةِ‭ ‬كانت‭ ‬مُخصصة‭ ‬ً‭ ‬لملفاتِ‭ ‬الخدمات‭ ‬والصحة‭ ‬والنازحين‭ ‬في‭ ‬احدى‭ ‬المحافظاتِ‭ ‬المحررة‭ ‬بالاضافة‭ ‬ِالى‭ ‬مبالغ‭ ‬مسروقة‭ ‬مِن‭ ‬وزاراتٍ‭ ‬في‭ ‬حكوماتٍ‭ ‬سابقة‭.. ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬شدد‭ ‬المجلس‭ ‬الموحد‭ ‬للعشائر‭ ‬على‭ ‬انّ‭ ‬فضيحة‭ ‬بيع‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬تعيد‭ ‬الى‭ ‬الاذهان‭ ‬التاريخ‭ ‬الاسود‭ ‬للفساد‭ ‬في‭ ‬المحافظات‭ ‬المنكوبة‭.‬

وبحسب‭ ‬أحد‭ ‬المحتجين‭ ‬السلميين‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬البصرة‭ ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستغرباً‭ ‬أن‭ ‬يعرض‭ ‬الفاسدون‭ ‬انفسهم‭ ‬الذين‭ ‬عرفناهم‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬النخاسة‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬امس‭ ‬واليوم‭.‬

مشاركة