اليونسكو تخصص 10 ملايين دولار لإعمار جامعة الموصل

971

الشروع بإعادة بناء معالم تاريخية في نينوى

اليونسكو تخصص 10 ملايين دولار لإعمار جامعة الموصل

الموصل – سامر الياس سعيد

كشفت لجنة اعمار المناطق المتضررة في الموصل عن تخصيص عشرة ملايين دولار من اليونسكو لاعمار جامعة الموصل بالكامل. وقال رئيس اللجنة مزاحم الخياط في تصريح صحفي امس، ان (اليونسكو وخلال مؤتمر باريس المنعقد موخرا خصصت نحو عشرة ملايين دولار كمنحة لاعمار جامعة الموصل وتشمل كلية الاداب والعلوم اضافة الى وحدة الدراسات الاستشراقية والمختبرات ايضا). وأضاف ان (الاعمار سيبدأ خلال الايام المقبلة بمشاركة شركات عراقية وأجنبية). من جانبها، ذكرت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، خلال مؤتمر عقدته المنظمة بالشراكة مع الحكومة العراقية، في العاصمة الفرنسية باريس ان (الأحداث التي وقعت في الموصل تهم الإنسانية جمعاء، وإعادة المدينة لما كانت عليه في السابق كنقطة التقاء للعديد من الثقافات والحضارات مسؤولية الجميع). وأشارت الى أنهم تحركوا من أجل إعادة إعمار أهم معالم المدينة وفي مقدمتها جامع النوري الكبير).

 مبينة أن (اليونسكو تهدف من خلال إعادة إعمار الموصل هذا العام للفت الانتباه إلى الجانب الإنساني في المدينة أيضاً). الى ذلك، قال وكيل وزارة الثقافة، قيس رشيد إن (أكثر من خمسة آلاف مبنى تم تدميرها من قبل عصابات داعش الارهابية، بينها عدد كبير من المساجد والكنائس بالموصل).

ودعا رشيد (المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للمشاريع التي تحقق تقدما في المجالات التعليمية، والثقافية، وإدراج الموصل على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وترميم المباني والآثار التاريخية)، وتابع ان (من  بين الأماكن التاريخية المدرجة على قائمة أولويات اليونسكو لترميمها، جامع النوري الكبير ومأذنته، ومكتبة جامعة الموصل، ومرقد النبي يونس عليه السلام وان جامع النوري الكبير، هو من مساجد العراق التاريخية، ويقع في الجانب الغربي للموصل، بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، أي أن عمره يناهز 9  قرون).

واشار البيان ان (الجامع يعد  ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي، وأعيد إعماره عدة مرات كانت آخرها عام1944 وكان الجامع يشتهر بمنارتهِ المحدَّبة نحو الشرق، وكانت الجزء الوحيد المتبقي في مكانه من البناء الأصلي، وعادة ما تقرن كلمة الحدباء مع الموصل، وتعد المنارة أحد أبرز آثارها). وواصلت مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والاعلامية اقامة ورشها المتخصصة برصد وتحليل خطابات الكراهية  حيث اقامت سلسلة من الورش بمدينة الموصل  مستقطبة نحو 60 ناشطا للوقوف على الية الرصد والتحليل والكشف عن خطابات الكراهية التي باتت توفر لها  البيئة المناسبة عدد من المواقع الالكترونية والمنابر الدينية اضافة لمواقع التواصل الاجتماعي .

واحتضنت قاعة مقهى (قنطرة ) الثقافي هذه الورش التي شارك فيها اعلاميون وصحفيون وكتاب وادباء  اضافة لنخب مثقفة من المدينة ولمختلف الاعمار ولكلا الجنسين  حيث تلقوا معلومات في هذا الشان اوجزها لهم الاعلامي سامر الياس سعيد مستعينا بدليل مواجهة خطابات الكراهية  الذي اصدرته المؤسسة بالتزامن مع اطلاق المركز الوطني لمواجهة خطابات الكراهية فضلا عن نماذج  مستنبطة من مواقع التواصل الاجتماعي حول  بعض الخطابات الاعلامية التي تهدف  لاشاعة ثقافة الكراهية  فضلا عن عرض فلم وثائقي اعدته المؤسسة وحمل عنوان (امراء الكراهية ) لاستبيان التاثيرات التي يمكن ان تنشاها بعض خطب المنابر الدينية بشان خطاب الكراهية حيث تفاعل المشاركون في الورش المقامة بالمدينة .. مع المادة الاعلامية التي  تضمنها الوثائقي ليؤكدوا ان  ما تبناه الفلم الوثائقي يقارب تماما طروحاتهم وافكارهم بشان  المنصات التي تروج للخطاب الذي يعنى باشاعة ثقافة العنف واقصاء الاخر وتهميشه مشددين على ان المطلوب هو اشاعة خطاب للمحبة يقبل باحتضان الاخر دون التعمق بخلفياته التي ينتمي لها سواء من خلال الجنس او الدين والمذهب والمعتقد خصوصا في مدينة الموصل التي تحتاج تظافر جميع المكونات لاعادة ما دمرته العصابات المتطرفة والحـــــرب.

مشاركة