العودة إلى الله

838

العودة إلى الله

روح التسامح والحب

اطالع الاخبار ومايجري في اليمن من اقتتال طائفي  وقبله ماجرى في العراق وفي سوريا وفي ليبيا ومصر والاحتقان المذهبي في دول الخليج والسعودية واعلام داعش التركية…

بحثت في تاريخ كل هذه الدول لم اجد تفكك مجتمعي حصل اثر اختلاف مذهبي كما يحصل الان وعندما تعمقت في البحث وجدت ان صمام الامان في كل هذه البلاد هم رجال الدين الاوفياء لله وللاسلام وللوطن..

عندما كانوا مخلصين لله لايخشون غيره كانت البلاد امنة مجتمعياً ودينياً وان اختلفت سياسياً .

حاولت الدول الاستعمارية دائما وابداً وخاصة بعد ثورة النفط وتحول مصير العالم الاقتصادي والتكنلوجي لهذه البلاد لما حباها الله من خيرات كثيرة اصبحت فيما بعد وبال  على ساكنيها وشعوبها نتيجة اطماع الغرب فيها والحرص كل الحرص على عدم اخذ زمام امورها بيدها  وخطف قرارها منها لكي تبقى رهينة لقرارات الغرب واطماعهم فيها …….

منذ زمن بعيد حاولت كل الدول المغتصبة ان تركع الشعوب تركيع فكري عبر قنوات دينية ثقافية ظاهرها انفتاحي لمواكبة التطور الغربي وباطنها سحب الشعوب لمستنقع التخلف والانشغال بملاهي الحياة وصغائرها ليتسنى لهذه القوى السيطرة على مقدرات الشعوب ليس بقوة السلاح والقتل الخارجي انما بالاحتلال الفكري وانتزاع الوازع الديني والاخلاقي منهم .

كل هذه الامور كانت عصية نوعاً ما على هذه القوى لوجود تيار ديني مخلص في كل الاتجاهات المذهبية مخلص لله وللوطن وبالتالي انعكس اخلاصه هذا على السلم المجتمعي بشكل عام ولم نكن نعرف الطائفية والمذهبية الا من خلال بعض الحلقات الخلافية فيما يخص بعض العبادات الثانوية وبعض التشريعات الثانوية ايضا فيما يخص تفاصيل الزواج والممات والميراث وووووو.

لكن الجوهر وروح الدين والاخلاص لله كان واحد وقبل كل هذا كان الاخلاص للوطن والمواطنة شعار يتمسك به كل رجل دين او رمز مجتمعي

لهذا سيطرت كل الدول الامبرالية على سياسات وشخوص سياسة كل هذه البلدان لكن لم تستطع ان تسيطر على رجال الدين وتوظفهم لصالح خدمة افكارهم  فخاضوا حروب كثيرة وغيروا انظمة حكم كثيرة واوجدوا عملاء كثر في سدات حكم عدة وفي عدة دول لكنهم لم ينجحوا في بث روح الفرقة والتناحر ابدا لوجود صمامات امان في فكر وقلب رجال الدين المخلصين  لهذا كانت المقاومة دائماً عنوان كبير لكل هذه الدول بشكل شعبي مجتمعي .

اما اليوم نجح الاعداء بشكل واضح جداً في خطف الخطاب الديني من الايادي المخلصة لله وللوطن واوجدوا بدائل تنشر خطاب بعيد كل البعد عن روح الدين الاسلامي فأدخلوا الفرقة والتناحر وفتحوا ادارج قديمة جداً واخرجوا منها بعض من بعض واثاروا الفتن والخلافات تحت رايات الدين حتى يفرقوا الاخ من اخيه والجار من جاره والزوج من زوجه بعدما كانت كل هذه التفرعات تنتهي لشجرة الاسلام الكبير.

اوجدوا اسلام لانعرفه ولا نؤمن به ولا نقتنع بمفرداته فتحول شباب الامة اليوم الى الالحاد والنفور والكفر عندما شاهدوا رجال الله الجدد ماذا يفعلون بالدين .

لذلك علينا العودة الى الله والى فطرتنا البريئة .

علينا العودة الى روح التسامح والحب والسلم المجتمعي وتقبل الناس على اساس عطائهم الانساني وولاءهم الوطني تجاه الوطن وترك مايمس امور معتقداتهم ودينهم وما يؤمنون به .

علينا نشر الحب والمحبة والاخلاص في هذا الحب تجاه الناس والوطن حتى يلتحق بنا المشككين والمترددين..

اذا اردنا العودة للاسلام ولروح الاسلام ولنشر المحبة والتأخي علينا ان نتخلى عن مصالحنا الصغيرة وعاداتنا البليدة لنجتمع في حب الوطن الكبير ولنؤمن بالله العلي العظيم وحده لاشريك له ……

الدين لله والوطن للجميع

يزي قهر

مشاركة