سوء الصدف في يوم الديمقراطية – محسن حسين

716

سوء الصدف في يوم الديمقراطية – محسن حسين

من سوء الصدف ان يوم السبت القادم 15  أيلول/سبتمبر يحتفل العالم باليوم الدولي للديمقراطية في حين يجتمع مجلس النواب العراقي الجديد لينتخب وفق تظام المحاصصة رئاسته ثم رئاسة الجمهورية وتكليف من يتولى تشكيل الحكومة الجديدة.

كمواطن يحب وطنه بعيدا عن المحاصصة والطائفية ادعو مجلس النواب ان يبدا جلسته يوم السبت بتذكير نوابه بمبادئ الديمقراطية الحقة التي تسعى اليها شعوب العالم ومنها شعبنا العراقي المغلوب على امره.

امس وجه الأمين العام للأمم المتحدة كلمة بالمناسبة قال فيها ” تتعرّض الديمقراطية لضغوط أشدّ وطأة من أي وقت مضى منذ عقود. لذلك، حريٌّ بنا في هذا اليوم الدولي أن نَبحث عن سبل تعزيز الديمقراطية، وأن نُوجِد الحلول للتّحديات الهيكلية التي تواجهها.نيهم الأمر حماية مناسبة”.

كل القوى السياسة في العراق اعلنت في دعاياتها الانتخابية انها ضد المحاصصة والطائفية لكنها في الواقع منذ ان اعلنت نتائج الانتخابات وهي تمارس قولا وفعلا المحاصصة والطائفية وتبحث الان توزيع الادوار والمناصب لللجميع.

والاسوأ من ذلك ان الكتل السياسية التي تعهدت بان تكون في البلاد معارضة تمارس عملها في النقد والتوجيه الى جانب تلك التي تتولى السلطة هذه الكتل نفسها تبحث الان توزيع المناصب الحكومية على قواعد المحاصصة والطائفية التي وضعها المحتل الامريكي  بعد الاحتلال عام .2003

ان موضوع عام  2018 لليوم الدولي للديمقراطية حسب الامم المتحدة هو “إتاحة حلول لعالم متغير في ظل ديمقراطية تحت الضغط. ويمثل اليوم الدولي للديمقراطية لهذا العام فرصة للبحث عن سبل لتنشيط الديمقراطية والسعي للحصول حلول للتحديات النظامية التي تواجهها. ويشمل ذلك معالجة التفاوت الاقتصادي والسياسي، وجعل الديمقراطيات أكثر شمولية من خلال إشراك الشباب والمهمشين في النظام السياسي، وجعل الديمقراطيات أكثر ابتكارا واستجابة للتحديات الناشئة من مثل الهجرة وتغير المناخ”.

وهنا نسال ماذا فعلنا او سنفعل لمعالجة التفاوت الاقتصادي والسياسي متمثلا بالفساد المالي والاداري وكانت ابرز نتائجه ما حل في عموم الوطن واخرها محافظة البصرة المنتفضة على الادارات السيئة التي جعلتها تعاني من نقص الماء والكهرباء وتفشي الامراض

ولا بد من التذكير انه مع الاحتفال بمرور سبعين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن اليوم الدولي للديمقراطية يمثل كذلك فرصة لتسليط الضوء على قيم الحرية واحترام حقوق الإنسان بوصفها عناصر أساسية للديمقراطية. وكان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص البند 3  من المادة 21  منه على أن ‘‘إرادةُ الشعب هي مناطُ سلطة الحكم، ويجب أن تتجلىَّ هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجرى دوريًّا بالاقتراع العام وعلى قدم المساواة بين الناخبين وبالتصويت السرِّي. ايها النواب ايها السياسيون انتهزوا الفرصة في اليوم الدولي للدميقراطية وكونوا ديمقراطيين قولا وفعلا .

مشاركة