متظاهر بصري – حسن النواب

826

كلام صريح

كثيرةٌ‭ ‬هي‭ ‬صفحات‭ ‬المتظاهرين‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬صفحة‭ ‬متظاهر‭ ‬بصري‭ ‬أثارتْ‭ ‬فضولي‭ ‬لمتابعتها‭ ‬خلال‭ ‬احتدام‭ ‬التظاهرات‭ ‬في‭ ‬البصرة،‭ ‬لقد‭ ‬وجدتُ‭ ‬في‭ ‬سطوره‭ ‬التي‭ ‬ينشرها‭ ‬على‭ ‬صفحته‭ ‬بتوقيع‭ (‬أبو‭ ‬عراق‭) ‬مصداقيةً‭ ‬واضحةً‭ ‬وغيرةً‭ ‬وطنيةً‭ ‬خالصةً‭ ‬على‭ ‬البلاد‭ ‬وحرقةً‭ ‬موجعةً‭ ‬على‭ ‬مدينته‭ ‬البصرة،‭ ‬يكتب‭ ‬هذا‭ ‬المتظاهر‭ ‬البصري‭ ‬بألم‭ ‬مرير‭.. ‬نقلَ‭ ‬لي‭ ‬صديق‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الدموع‭ ‬تنهمر‭ ‬دماً‭ ‬من‭ ‬عيون‭ ‬الإنسانية؛‭ ‬أحد‭ ‬الشهداء‭ ‬في‭ ‬المشفى؛‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يحمل‭ ‬الموبايل‭ ‬ولا‭ ‬مالاً‭ ‬ولا‭ ‬هويةً؛‭ ‬وبعد‭ ‬التعرف‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جيرانه،‭ ‬أخبرنا‭ ‬أَّن‭ ‬الشهيد‭ ‬باع‭ ‬موبايله‭ ‬البسيط‭ ‬قبل‭ ‬يوم،‭ ‬بثمن‭ ‬بخس‭ ‬لشراء‭ ‬خزّان‭ ‬ماء؛‭ ‬لأنَّ‭ ‬والدته‭ ‬مريضة‭ ‬بحصى‭ ‬الكلى‭  ‬والماء‭ ‬الملوَّث‭ ‬أثَّر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬صحتها؛‭ ‬ولذا‭ ‬اضطر‭ ‬إلى‭ ‬ترك‭ ‬جنسيتهِ‭ ‬ضمانة‭ ‬عند‭ ‬صاحب‭ ‬المحل،‭ ‬لأنَّهُ‭ ‬دفع‭ ‬نصف‭ ‬ثمن‭ ‬الخزّان،‭ ‬ولمَّا‭ ‬ذهبنا‭ ‬لجلب‭ ‬الهوية‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬المحل‭ ‬لغرض‭ ‬استخراج‭ ‬شهادة‭ ‬الوفاة،‭ ‬كاد‭ ‬صاحب‭ ‬المحل‭ ‬يغشى‭ ‬عليه‭ ‬حين‭ ‬سمع‭ ‬بالنبأ؛‭ ‬ودفع‭ ‬مبلغاً‭ ‬مساعدة‭ ‬لدفن‭ ‬الشهيد،‭ ‬يا‭ ‬لقسوة‭ ‬هذا‭ ‬الزمان‭ ‬الذي‭ ‬رأينا‭ ‬فيه‭ ‬الإنسان‭ ‬يستشهد‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬مطلوب‭ ‬فلوس‭ ‬الماء»؛‭ ‬ويأتي‭ ‬تافهٌ‭ ‬ويقول‭ ‬إِنَّ‭ ‬المتظاهرين‭ ‬يتحرَّكونَ‭ ‬وفقَ‭ ‬أجندةٍ‭ ‬مُعدَّة‭ ‬مُسبقاً؛‭ ‬وتدعمهم‭ ‬سفارات‭ ‬دول‭ ‬مشبوهة؛‭ ‬بينما‭ ‬نحنُ‭ ‬لم‭ ‬نجد‭ ‬نقوداً‭ ‬كافية‭ ‬لدفن‭ ‬الشهيد‭ ‬الذي‭ ‬مازال‭ ‬مهملاً‭ ‬في‭ ‬ثلاجة‭ ‬الموتى‭. ‬أجل‭ ‬لقدْ‭ ‬رأيتُ‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬بلياقة‭ ‬جنود‭ ‬القوات‭ ‬الخاصَّة‭ ‬وهم‭ ‬يتسلَّقون‭ ‬أسوار‭ ‬البنايات‭ ‬التي‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تصاعدت‭ ‬منها‭ ‬ألسنة‭ ‬اللهب؛‭ ‬لا‭ ‬أعرفُ‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬جاءوا‭ ‬وكيف‭ ‬اختفوا؟‭! ‬وفي‭ ‬منشور‭ ‬آخر‭ ‬يكتب‭ ‬هذا‭ ‬البصري‭ ‬النبيل‭ ‬مُستغيثاً‭ ‬بالضمائر‭.. ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬نقابة‭ ‬المحامين‭ ‬في‭ ‬البصرة‭ ‬للتكفل‭ ‬بقضايا‭ ‬المتظاهرين‭ ‬المعتقلين؛‭ ‬علماً‭ ‬إنَّ‭ ‬أغلبهم‭ ‬أحيل‭ ‬وفقَ‭ ‬مواد‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الكفالة‭ ‬وفيها‭ ‬تشديد‭ ‬وأحكام‭ ‬حبس‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬إلى‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬إذا‭ ‬رُفعت‭ ‬قضاياهم‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭. ‬وأنا‭ ‬ليس‭ ‬لديَّ‭ ‬علاقات‭ ‬بالمجتمع‭ ‬القضائي‭ ‬ولا‭ ‬مع‭ ‬المحامين‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬البصرة؛‭ ‬رجاءً‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوة‭ ‬عاجلة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتظاهرين‭ ‬الأبرياء‭ ‬من‭ ‬غياهب‭ ‬السجون،‭ ‬فعوائلهم‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬المال‭ ‬الكافي‭ ‬للقمه‭ ‬العيش؛‭ ‬فكيف‭ ‬تدفع‭ ‬أتعاب‭ ‬المحامي؟‭ ‬المتظاهرون‭ ‬خرجوا‭ ‬يطالبون‭ ‬بالخدمات‭ ‬والعمل؛‭ ‬بعضهم‭ ‬كان‭ ‬يمشي‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬التظاهر‭ ‬لأنَّهُ‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬ثمن‭ ‬أجرة‭ ‬التكسي‭ ‬ولا‭ ‬يملك‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬وسيله‭ ‬نقل‭ ‬خاصَّة‭ ‬به؛‭ ‬فليكن‭ ‬هذا‭ ‬عملاً‭ ‬إنسانياً‭ ‬وواجباً‭ ‬أخلاقياً‭ ‬ووطنياً‭ ‬يسجَّلُ‭ ‬إلى‭ ‬نقابة‭ ‬المحامين‭ ‬في‭ ‬البصرة،‭ ‬أنجدوا‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأبرياء‭ ‬من‭ ‬الاتهامات‭ ‬الكيدية‭. ‬ويكتب‭ ‬بقلق‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬ينتظر‭ ‬البصرة‭ ‬بعد‭ ‬اختفاء‭ ‬التظاهرات؟‭ ‬أغلقوا‭ ‬مديريه‭ ‬الجوازات‭ ‬إلى‭ ‬إشعارٍ‭ ‬آخر‭ ‬برغم‭ ‬أنَّها‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬التظاهرات‭ ‬تعمل‭ ‬وبدون‭ ‬مشاكل؛‭ ‬لقد‭ ‬علمنا‭ ‬أنهم‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬قوائم‭ ‬بالمتظاهرين‭ ‬لمنعهم‭ ‬من‭ ‬السفر،‭ ‬ولا‭ ‬حظنا‭ ‬انتشار‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬مع‭ ‬تصريحات‭ ‬إنَّ‭ ‬المتظاهرين‭ ‬بينهم‭ ‬دواعش؛‭ ‬وانتشار‭ ‬العصائب‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬مع‭ ‬تهديدات‭ ‬علنية؛‭ ‬إنَّ‭ ‬لهم‭ ‬صولة‭ ‬قريبة‭ ‬ضدَّ‭ ‬المتظاهرين؛‭ ‬هناك‭ ‬حركه‭ ‬مريبة‭ (‬للمخبرين‭) ‬حيثُ‭ ‬بدأتْ‭ ‬التهم‭ ‬تُرمى‭ ‬جزافاً؛‭ ‬يقولون‭ ‬في‭ ‬فضائية‭ ‬الحكومة‭ ‬إنَّ‭ ‬الشوارع‭ ‬والأسواق‭ ‬مفتوحة‭ ‬والحياة‭ ‬طبيعية؛‭ ‬نعم‭ ‬هكذا‭ ‬تعوَّدنا‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التصريحات‭ ‬الكاذبة؛‭ ‬حيثُ‭ ‬يعتبرونَ‭ ‬إنَّ‭ ‬اعتقال‭ ‬‮٧٥٠‬‭ ‬متظاهراً؛‭ ‬حسب‭ ‬آخر‭ ‬تصريح‭ ‬ومقتل‭ ‬وإصابة‭ ‬‮٥٧‬‭ ‬شخصاً؛‭ ‬حياة‭ ‬طبيعية؟‭! ‬ويكتب‭ ‬هذا‭ ‬البصري‭ ‬الشجاع‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬أيلول‭: ‬صباح‭ ‬هذا‭ ‬اليوم؛‭ ‬موقف‭ ‬من‭ ‬ضابط‭ ‬شريف‭ ‬أتمنى‭ ‬الاطلاع‭ ‬عليه؛‭ ‬قبل‭ ‬ساعة‭ ‬جاءتْ‭ ‬قوَّةٌ‭ ‬عسكريه‭ ‬إلى‭ ‬بيتي؛‭ ‬وهم‭ ‬يحملون‭ ‬أمر‭ ‬استدعاء‭ ‬ملزم‭ ‬بالحضور‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬الشرطة؛‭ ‬إثر‭ ‬تبليغ‭ ‬من‭ ‬ضابط‭ ‬دمج‭ ‬ضدّي؛‭ ‬أخي‭ ‬الصغير‭ ‬من‭ ‬خوفه‭ ‬اختفى‭ ‬في‭ ‬الغرفة؛‭ ‬وكنتُ‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬مستلقياً‭ ‬على‭ ‬فراشٍ‭ ‬مبسوط‭ ‬فوق‭ ‬الأرض؛‭ ‬وعينيَّ‭ ‬متورمتين‭ ‬وأسعلُ‭ ‬دماً‭ ‬بسبب‭ ‬تهيّج‭ ‬البلعوم‭ ‬من‭ ‬الغازات‭ ‬التي‭ ‬أُطلقتْ‭ ‬ضدَّنا‭ ‬ليلة‭ ‬أمس،‭ ‬نظر‭ ‬نحوي‭ ‬الضابط‭ ‬قائلاً‭: ‬هناك‭ ‬استدعاء‭ ‬ضدَّك؛‭ ‬ثُمَّ‭ ‬سألني‭ ‬برأفةٍ‭: ‬ماذا‭ ‬بكَ،‭ ‬هل‭ ‬أنت‭ ‬مريض؟‭ ‬أجبتهُ‭: ‬لا‭ ‬أنا‭ ‬بخير‭ ‬وسلامة،‭ ‬أعطني‭ ‬كتاب‭ ‬الاستدعاء‭ ‬لأوقّع‭ ‬عليه‭ ‬وسأذهب‭ ‬معك‭ ‬إلى‭ ‬حيث‭ ‬تريد،‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬شاهد‭ ‬صورتي‭ ‬العسكرية‭ ‬المعلَّقة‭ ‬على‭ ‬الجدار،‭ ‬فسألني‭: ‬هل‭ ‬أنت‭ ‬ضابط‭ ‬في‭ ‬الخدمة‭ ‬أم‭ ‬متقاعد؟‭ ‬أجبتهُ‭ ‬لقد‭ ‬تقاعدتُ‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬نتيجة‭ ‬إصابةٍ‭ ‬بالغةٍ‭ ‬في‭ ‬أطراف‭ ‬الموصل‭. ‬سألني‭ ‬هل‭ ‬تعرف‭ ‬سبب‭ ‬استدعائك؟‭ ‬أجبتهُ‭ ‬مشادَّة‭ ‬كلامية‭ ‬مع‭ ‬ضابط‭ ‬دمج‭ ‬أهان‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬ويضع‭ ‬رتبة‭ ‬تليق‭ ‬بالرجال‭ ‬وليس‭ ‬بأشباه‭ ‬الرجال؟‭ ‬فتشاجرتُ‭ ‬معهُ‭ ‬دفاعاً‭ ‬عن‭ ‬الشرف‭ ‬العسكري‭ ‬من‭ ‬غضبي‭. ‬نظر‭ ‬الضابط‭ ‬نحوي‭ ‬بعينين‭ ‬باسمتين‭ ‬وأخذ‭ ‬الورقة‭ ‬مني‭ ‬ومزَّقها‭ ‬أمام‭ ‬ناظريَّ؛‭ ‬ثُمَّ‭ ‬قال‭: ‬أنا‭ ‬حصلتُ‭ ‬على‭ ‬رتبتي‭ ‬من‭ ‬الكلية‭ ‬العسكرية،‭ ‬وشرفي‭ ‬العسكري‭ ‬يرفض‭ ‬تنفيذ‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الورقة‭ ‬مادام‭ ‬سبب‭ ‬الاستدعاء‭ ‬هذا‭ ‬السبب؛‭ ‬ونظر‭ ‬نحو‭ ‬جنوده‭ ‬وضحك‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭ ‬لهم‭ ‬فرصتكم‭ ‬لتناول‭ ‬الفطور؟‭ ‬أجابهُ‭ ‬أحدهم‭ ‬سيدي‭ ‬لم‭ ‬نفطر‭ ‬منذ‭ ‬يومين؟‭ ‬هتفتُ‭ ‬على‭ ‬أخوتي‭ ‬احضروا‭ ‬الفطور‭ ‬بسرعة،‭ ‬أفطرنا‭ ‬جميعاً‭ ‬بالتمر‭ ‬واللبن‭ ‬ثُمَّ‭ ‬غادروا‭ ‬المنزل‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أخذت‭ ‬رقم‭ ‬هاتفهِ،‭ ‬عند‭ ‬المساء‭ ‬اتصلت‭ ‬بالضابط‭ ‬لأطمئن‭ ‬عليه‭ ‬لعدم‭ ‬تنفيذه‭ ‬الأمر،‭ ‬أجابني‭ ‬باختصار‭: ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أعرفك‭ ‬وأغلق‭ ‬الهاتف؛‭ ‬بمعنى‭ ‬أنَّ‭ ‬القضية‭ ‬انتهتْ‭. ‬ليلة‭ ‬أمس‭ ‬كتب‭: ‬أستميحكم‭ ‬عذراً؛‭ ‬بدأت‭ ‬الأحرف‭ ‬تخذلني؛‭ ‬ربَّما‭ ‬بسبب‭ ‬كثرة‭ ‬المشاغل‭ ‬والتعب‭ ‬الجسدي،‭ ‬والأخبار‭ ‬السيئة‭ ‬تتوالى‭ ‬ولا‭ ‬تنزل‭ ‬بنا‭ ‬المصائب‭ ‬فرادى‭ ‬بل‭ ‬زمراً‭ ‬وأفواجاً؛‭ ‬بين‭ ‬صديق‭ ‬مريض؛‭ ‬و‭ ‬آخر‭ ‬معتقل؛‭ ‬و‭ ‬سفر‭ ‬ومتاعب‭ ‬وربما‭ ‬الأربعين‭ ‬عاماً‭ ‬أخذت‭ ‬مني‭  ‬الكثير؛‭ ‬وإنْ‭ ‬أخفى‭ ‬عمري‭ ‬سواد‭ ‬لحيتي؛‭ ‬أخبار‭ ‬عن‭ ‬موجة‭ ‬اعتقالات‭ ‬قادمه‭  ‬في‭ ‬البصرة‭ ‬وخاصه‭ ‬للناشطين‭ ‬من‭ ‬المحافظات‭ ‬الأخرى‭ ‬الضيوف‭ ‬فيها؛‭ ‬تواتر‭ ‬الأخبار‭ ‬بين‭ ‬مظاهرات‭ ‬قادمة؛‭ ‬وبين‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬الانتظار؛‭ ‬اختلاف‭ ‬الآراء‭ ‬بين‭ ‬سكوت‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬سبب‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬وبين‭ ‬تظاهر‭ ‬يكون‭ ‬سبب‭ ‬أزمة‭  ‬أخرى؛‭ ‬تحذير‭ ‬من‭ ‬الفيس‭ ‬بوك‭ ‬من‭ ‬أصدقاء‭ ‬جدد؛‭ ‬صفحات‭ ‬وهميه‭ ‬تحاول‭ ‬جاهده‭ ‬الاتصال‭ ‬بنا؛‭ ‬لتحديد‭ ‬مواقع‭ ‬الناشطين؛‭ ‬اتصالات‭ ‬مريبة‭ ‬من‭ ‬معارف‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬توجههم‭ ‬الفكري‭ ‬الحقيقي؛‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الأمور‭ ‬مجتمعه‭ ‬تترك‭ ‬أثرها‭ ‬على‭ ‬حروفنا‭ ‬شئنا؛‭ ‬أم‭ ‬أبينا‭. ‬وفي‭ ‬صرخة‭ ‬مليئة‭ ‬بالحكمة‭ ‬يكتب‭ ‬هذا‭ ‬المتظاهر‭ ‬البصري‭ ‬الباسل‭: ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬قيمة‭ ‬الحياة‭ ‬إلاّ‭ ‬الموتى؛‭ ‬ونحنُ‭ ‬موتى‭ ‬من‭ ‬زمان،‭ ‬وأتشرَّف‭ ‬أن‭ ‬أموتُ‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬البصرة‭.‬

مشاركة