كلاكيت حكومة جديدة – صباح الخالدي

442

كلاكيت حكومة جديدة  – صباح الخالدي

قرر رئيس مجلس النواب السن تأجيل الجلسة إلى  15 من أيلول الجاري لانتخاب رءيس مجلس ونوابه ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعد يوم طويل لجلسة الثلاثاء التي انتهت بدون حسم بين الكتل لأن كل يرى انه هو الكتلة الأكبر واحالة الكرة الى ملعب للمحكمة الاتحادية للنظر في موضوع الخلاف والمشهد نفسه يتكرر في تشكيل حكومة عام 2010  في حينها وهكذا الأمور تسير ببطء والبصرة تحترق وأهلها يطالبون بأقل خدمة إنسانية وهي المياه الصالحة للشرب في مدينة هي رئة العراق الاقتصادية وأهلها يعانون من الإهمال والبطالة وسوء الخدمات صحية كانت والكهرباء والبلديات والتلوث وألسنة ملحية في كل انهارها  .. ولان الامور وصلت على الارض الى حالات  دامية بين المتظاهرين والقوات الامنية .. وحتى عندما دعا البرلمان الى جلسة استثنائية تخصص لمناقشة قضية البصرة لوضع حلول ناجعة على الارض وليس بالتصريحات فقدت سادت تلك الجلسة مساجلات وتراشقات بين اعضاء المجلس من جهة واعضاء الحكومة من جهة ثانية دون الوصول الى نتيجة عملية ..ويتساءل العراقيون اليس من المفترض أن يكون اهتمام برلمان جديد بما يعاني البشر في البصرة الجريحة والمحافظات الاخرى مما هم عليه أليست هذه الكتل والأحزاب قبل الانتخابات كانت اعلاناتها الضوئية وبوستراتها  وصور المرشحين وتصريحاتهم  وما رافقها من انشطارات طولية وعرضية بين القوى السياسية من خلط وتركيب وتدوير وتحوير بتغيير المسميات والخروج من الطائفية والمناطقية والجهوية الى فضاء مصطلحات الحرية والوطنية والمدنية والمطالبة بحقوق الكادحين والمعدمين والنازحين والعودة الى مد يد العون للارامل والايتام والفقراء من السواد الاعظم ..وكأن معظم تلك الكيانات لم تكن تشترك في الحكومات والبرلمانات السابقة بعد 2004 الى حد الان .. ولكن مع بدء جلسة البرلمان عادت الأمور آلى المربع الأول كما يقال بدليل ان المرشحين  لرئاسة البرلمان جميعهم من مكون واحد وهكذا الحالة رئاسة الجمهورية للمكون الكردي ورئاسة الوزراء للمكون الآخر    … اذن أين شعارات عبور الطائفية والحزبية  …

تحية لرئيس مجلس النواب السن عندما قال للبرلمان عيب على الجميع العودة التي المحاصصة الطائفية مجددا ..ولو ان  الكتل لا تريد وزارات  ومناصب وامتيازات لكانت الأمور انتهت من أول جلسة حسب الدستور الحاضر الغائب ؟ ولكن يبدو أن الأمور لم ولن تتغير عما سبق من الحكومات والبرلمانات ..أما شعارات الانتخابات للأحزاب فقد انتهت مع أن انتهى تغميس الأصابع بحبر الانتخابات التي هي اصلا كانت مزورة بشهادة معظم السياسيين الذين أصبحوا حاليا نوابا  تحت قبة البرلمان ولكي تنصلح الامور نحو الفضاء الوطني يتطلع العراقيون الى الخروج من قيود قانون !! من ان هذه الحقائب للكتلة (ص) وتلك الوزارات للحزب (س) واخرى (لجيم) ولـ(دال ) وهكذا كما كان يجري منذ اول تشكيل للحكومات بعد الاحتلال عام 2003 والى الان ولعدم الدقة في الاختيارات للمناصب البرلمانية يجني العراقيون  نتائجها الكارثية الواضحة للعيان من معاناة وويلاتها يوميا منذ تلك السنوات العجاف في اوضاعهم المختلفة  والتي لايحسدون عليها (كما يقال ) وان تكون هناك فعلا (اصلاحات )عملية لمعالجة الاوضاع المالية والاقتصادية والامنية للبلاد  وليس استهلاكا للمفردة  او (دك .. عيني .. دك )!!

مشاركة