منعطف‭ ‬الحرب‭ ‬الأخير‭: ‬المقاتلون‭ ‬الأجانب‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬قاب‭ ‬قوسين‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬طريق‭ ‬مسدود

197

بيروت‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بعد‭ ‬اجتيازهم‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭ ‬وصولاً‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬‮«‬الجهاد‮»‬،‭ ‬يجد‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأجانب‭ ‬أنفسهم‭ ‬اليوم‭ ‬قاب‭ ‬قوسين‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬طريق‭ ‬مسدود‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬حيث‭ ‬يرجح‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬يقاتلوا‭ ‬حتى‭ ‬الرمق‭ ‬الأخير‭ ‬دفاعاً‭ ‬عن‭ ‬معقلهم‭. ‬وترسل‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬وتمهيداً‭ ‬لهجوم‭ ‬وشيك،‭ ‬تعزيزات‭ ‬عسكرية‭ ‬الى‭ ‬إدلب‭ ‬ومحيطها‭. ‬وصعدت‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭ ‬وبمشاركة‭ ‬طائرات‭ ‬روسية،‭ ‬ضرباتها‭ ‬الجوية‭ ‬على‭ ‬مناطق‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬وجيوب‭ ‬محاذية‭ ‬لها‭ ‬تشكل‭ ‬المعقل‭ ‬الأخير‭ ‬للفصائل‭ ‬الجهادية‭ ‬والمعارضة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬وشكلت‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2015‭ ‬وجهة‭ ‬لمجموعات‭ ‬عدة‭ ‬مناوئة‭ ‬لنظام‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬المعتدلة‭ ‬مروراً‭ ‬بالاسلامية‭ ‬فالجهادية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬وصولاً‭ ‬الى‭ ‬جهاديين‭ ‬أجانب‭ ‬متشددين‭.‬

وتضم‭ ‬المجموعات‭ ‬الأجنبية‭ ‬مقاتلين‭ ‬من‭ ‬أوزبكستان‭ ‬والشيشان‭ ‬ومن‭ ‬الأويغور،‭ ‬وهي‭ ‬أقلية‭ ‬إثنية‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬تمرس‭ ‬عناصرها‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬عدة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينتقلوا‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭. ‬ويقول‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬الأزمات‭ ‬الدولية‭ ‬سام‭ ‬هيلر‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬هؤلاء‭ ‬أشخاص‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬دمجهم‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظرف،‭ ‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬مكان‭ ‬للذهاب‭ ‬اليه‭ ‬وقد‭ ‬يكونون‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للموت‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬حال‮»‬‭. ‬وفشل‭ ‬رؤساء‭ ‬روسيا‭ ‬وإيران‭ ‬وتركيا‭ ‬خلال‭ ‬قمة‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬تجاوز‭ ‬خلافاتهم‭ ‬حول‭ ‬إدلب،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬اتفقوا‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬‮«‬التعاون‮»‬‭ ‬للتوصل‭ ‬الى‭ ‬حل‭ ‬لتفادي‭ ‬وقوع‭ ‬خسائر‭ ‬في‭ ‬الأرواح‭. ‬ويشكل‭ ‬مصير‭ ‬الجهاديين،‭ ‬وبينهم‭ ‬المقاتلون‭ ‬الأجانب‭ ‬الأكثر‭ ‬تشدداً،‭ ‬وفق‭ ‬محللين،‭ ‬العقبة‭ ‬الرئيسية‭ ‬أمام‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬حول‭ ‬إدلب‭.‬

‭- ‬الإيغور‭ ‬وخبرة‭ ‬القتال‭ -‬

بعد‭ ‬مطاردتهم‭ ‬في‭ ‬بلدانهم‭ ‬واستهدافهم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان،‭ ‬وجد‭ ‬المقاتلون‭ ‬الجهاديون‭ ‬الأكثر‭ ‬تمرساً‭ ‬بالقتال‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬السورية‭ ‬موطئاً‭ ‬لانطلاقهم‭ ‬مجدداً‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2013،‭ ‬أي‭ ‬بعد‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬تسبب‭ ‬بمقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬350‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬انضم‭ ‬الكثيرون‭ ‬منهم‭ ‬الى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية،‭ ‬أبقى‭ ‬آخرون‭ ‬على‭ ‬علاقتهم‭ ‬الوطيدة‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬والمجموعة‭ ‬المرتبطة‭ ‬به،‭ ‬وهي‭ ‬راهناً‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬ادلب‭.‬

ويعد‭ ‬الحزب‭ ‬الاسلامي‭ ‬التركستاني‭ ‬احد‭ ‬أكبر‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات،‭ ‬وينتمي‭ ‬مقاتلوه‭ ‬الى‭ ‬الأويغور،‭ ‬الأقلية‭ ‬المسلمة‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬سلطات‭ ‬إقليم‭ ‬شينجيانغ‭ ‬الصينية‭ ‬بالقمع‭.‬

واكتسب‭ ‬هؤلاء‭ ‬المقاتلون‭ ‬خبرة‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬قبل‭ ‬توجههم‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬ومساندتهم‭ ‬فصائل‭ ‬إسلامية‭ ‬ومعارضة‭ ‬في‭ ‬طرد‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬إدلب‭ ‬صيف‭ ‬العام‭ ‬2015‭.‬

ويقول‭ ‬هيلر‭ ‬‮«‬اقتحموا‭ ‬آنذاك‭ ‬مخازن‭ ‬الأسلحة‭ ‬وباتوا‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الفصائل‭ ‬الأكثر‭ ‬قوة‭ ‬في‭ ‬الشمال‮»‬‭.‬

ويتمركز‭ ‬المقاتلون‭ ‬التركستان‭ ‬الذين‭ ‬يقدر‭ ‬عددهم‭ ‬بين‭ ‬ألف‭ ‬وبضعة‭ ‬آلاف‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬مدينة‭ ‬جسر‭ ‬الشغور‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬إدلب،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬استهدفتها‭ ‬الغارات‭ ‬والمدفعية‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭.‬

ويرجح‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬الجامعة‭ ‬الأوروبية‭ ‬تور‭ ‬هامينغ‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬المقاتلون‭ ‬التركستان‭ ‬رأس‭ ‬الحربة‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬للهجوم‭ ‬على‭ ‬إدلب‭ ‬وأن‭ ‬يشكلوا‭ ‬الحليف‭ ‬الرئيسي‭ ‬لهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬المحافظة‭.‬

ويقول‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬جراء‭ ‬عددهم‭ ‬الكبير‭ ‬ولكن‭ ‬لأنهم‭ ‬باتوا‭ ‬يُعرفون‭ ‬بقدراتهم‭ ‬القتالية‭ ‬الجيدة‭ ‬ويحظون‭ ‬باحترام‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الجهاديين‭ ‬والفصائل‮»‬‭.‬

وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للحزب‭ ‬الاسلامي‭ ‬التركستاني‭ ‬أن‭ ‬ينشط‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬شينجيانغ،‭ ‬فإن‭ ‬خسارة‭ ‬إدلب‭ ‬المحتملة‭ ‬ستحرمهم‭ ‬من‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬‮«‬ساحات‭ ‬المعارك‭ ‬البديلة‮»‬‭.‬

‭- ‬الأوزبك‭ ‬والشيشان‭ -‬

وليس‭ ‬المقاتلون‭ ‬التركستان‭ ‬المتشددون‭ ‬الآسيويين‭ ‬الوحيدين‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬إذ‭ ‬انضم‭ ‬مقاتلون‭ ‬من‭ ‬الأوزبك‭ ‬الى‭ ‬صفوف‭ ‬مجموعات‭ ‬صغيرة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭. ‬واكتسب‭ ‬هؤلاء‭ ‬مهاراتهم‭ ‬القتالية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬أو‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬وأفغانستان،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوجهوا‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬كامتداد‭ ‬لتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬آنذاك‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬المجموعات‭ ‬كتيبة‭ ‬التوحيد‭ ‬والجهاد‭ ‬التي‭ ‬يرئسها،‭ ‬وفق‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬الروسية‭ ‬والقيرغيزية،‭ ‬سراج‭ ‬الدين‭ ‬مختاروف‭ (‬28‭ ‬عاماً‭) ‬والمعروف‭ ‬أيضاً‭ ‬باسم‭ ‬أبو‭ ‬صلاح‭ ‬الأوزبكي‭.‬

وبين‭ ‬تلك‭ ‬المجموعات،‭ ‬لواء‭ ‬الإمام‭ ‬البخاري‭ ‬الذي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تسلط‭ ‬أشرطته‭ ‬الدعائية‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬جنود‭ ‬أطفال‭. ‬وصنفته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬‮«‬الإرهابية‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬هاتين‭ ‬المجموعتين‭ ‬تقاتلان‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتوفر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬عنهما‭.‬

ولعلّ‭ ‬المقاتلين‭ ‬الأجانب‭ ‬الأكثر‭ ‬شراسة‭ ‬هم‭ ‬الشيشان،‭ ‬المحاربون‭ ‬القدامى‭ ‬الذين‭ ‬خاضوا‭ ‬معارك‭ ‬وحشية‭ ‬ضد‭ ‬روسيا‭ ‬والمرتبطون‭ ‬بهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭.‬

وتشكل‭ ‬جماعتا‭ ‬جند‭ ‬الشام‭ ‬وأجناد‭ ‬القوقاز‭ ‬المجموعتين‭ ‬الشيشانيتين‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬لكنهما‭ ‬أبقتا‭ ‬على‭ ‬حيادهما‭ ‬خلال‭ ‬جولات‭ ‬الاقتتال‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬خاضتها‭ ‬الفصائل‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬بينها‭. ‬ويتوقع‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬يعيدهما‭ ‬هجوم‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬الوشيك‭ ‬الى‭ ‬الساحة‭ ‬مجدداً‭.‬

وتقول‭ ‬الباحثة‭ ‬جوانا‭ ‬باراسزكزوك‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬‮«‬آي‭ ‬إتش‭ ‬أس‭ ‬جاينز‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬تتعقب‭ ‬الجهاديين‭ ‬الأجانب‭ ‬المتحدثين‭ ‬بالروسية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬يحبس‭ ‬الجميع‭ ‬أنفاسهم‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬معرفة‭ ‬ماذا‭ ‬سيحصل‮»‬‭.‬

وبحسب‭ ‬باراسزكزوك،‭ ‬فإن‭ ‬الكثيرين‭ ‬من‭ ‬الجهاديين‭ ‬الشيشان‭ ‬قدموا‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2012‭ ‬وتزوجوا‭ ‬بسوريات‭ ‬وأسسوا‭ ‬عائلات،‭ ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أنهم‭ ‬سيفعلون‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬بوسعهم‭ ‬لحماية‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭.‬

ولتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف،‭ ‬ترجح‭ ‬باراسزكزوك‭ ‬أن‭ ‬ينضموا‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬المعركة‭ ‬الى‭ ‬تحالفات‭ ‬مع‭ ‬مجموعات‭ ‬أكبر‭ ‬كهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬ويوفرون‭ ‬القناصة‭ ‬وقوات‭ ‬الصدمة‭.‬

وتحرص‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬بحسب‭ ‬محللين،‭ ‬على‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬عودة‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬الشيشان‭ ‬المعارضين‭ ‬لها‭ ‬الى‭ ‬الشيشان‭ ‬للقتال‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬المتمردين‭.‬

وتقول‭ ‬باراسزكزوك‭ ‬‮«‬قتلهم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المنظور‭ ‬سيشكل‭ ‬بمثابة‭ ‬مكافآة‭ ‬نفسية‭ ‬لروسيا‮»‬‭.‬

مشاركة