واشنطن تهدد قضاة المحكمة الجنائية الدولية بعقوبات في حال ملاحقة أميركيين أو اسرائيليين

575

 

واشنطن- (أ ف ب) – هددت الولايات المتحدة الاثنين بفرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العامين، في حال لاحقوا أميركيين أو اسرائيليين او حلفاء آخرين للولايات المتحدة.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الابيض جون بولتون في هجوم عنيف على هذه المحكمة “سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين من دخول الولايات المتحدة. سنستهدف أملاكهم بعقوبات في إطار النظام المالي الاميركي، وسنطلق ملاحقات بحقهم عبر نظامنا القضائي”.

واتهم بولتون أمام منظمة “فدراليست سوسايتي” المحافظة في واشنطن المحكمة الجنائية الدولية المكلفة بمحاكمة مرتكبي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، بأنها “غير فعالة وغير مسؤولة وخطيرة”.

يذكر ان الولايات المتحدة ليست عضوا في هذه المحكمة.

وحذر بولتون من فتح أي تحقيق بحق عسكريين أميركيين شاركوا في الحرب في افغانستان.

وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أعلنت في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أنها ستطلب من القضاة السماح بفتح تحقيق حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتكبت في أفغانستان خصوصا من قبل الجيش الاميركي.

ولا تزال الولايات المتحدة تقود ائتلافا عسكريا دوليا في افغانستان منذ الاطاحة بحكم طالبان في نهاية العام 2001.

وتابع بولتون “إن المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن تفتح بأي وقت تحقيقا رسميا بحق هؤلاء الوطنيين الاميركيين”.

وقال أيضا “اليوم عشية الاحتفال بذكرى الحادي عشر من سبتمبر”، ذكرى الاعتداءات التي ارتكبت عام 2001 ودفعت الولايات المتحدة الى ارسال جيشها الى افغانستان، “أريد أن أوجه رسالة واضحة لا لبس فيها من قبل رئيس الولايات المتحدة: إن الولايات المتحدة ستستخدم كل الوسائل اللازمة لحماية مواطنينا ومواطني حلفائنا من ملاحقات ظالمة من قبل هذه المحكمة غير الشرعية”.

وتابع المسؤول الاميركي “لن نتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ولن نقدم اليها المساعدة، ولن ننتسب اليها (…) بالنسبة الينا هي ماتت بالفعل”.

كما حذر ايضا من اي تحقيقات قد تقوم بها هذه المحكمة تستهدف اسرائيل بناء على طلب من السلطة الفلسطينية.

وقال بهذا الاطار “في حال استهدفتنا هذه المحكمة او استهدفت اسرائيل او حلفاء آخرين لنا، لن نقف مكتوفي الايدي”، معلنا عن سلسلة من الاجراءات الممكنة من بينها عقوبات تستهدف العاملين في المحكمة.

مشاركة