أيها الساسة أ لم تسمعوا أوصاف الشعب لكم ؟ – سامي الزبيدي

225

أيها الساسة أ لم تسمعوا أوصاف الشعب لكم ؟ – سامي الزبيدي

منذ أن بدأ أبناء شعبنا تظاهراتهم قبل عدة سنوات مطالبين بحقوقهم والى التظاهرات الحالية خصوصا تظاهرات أهلنا في البصرة التي طالبوا فيها بأبسط حقوقهم وهي الماء الصالح للشرب والكهرباء والوظائف والعدالة الاجتماعية ومحاسبة الفاسدين وسراق المال العام بعد ان أوصلهم ساسة الصدفة وساسة الفشل وسارقي أموال الشعب الى حالة يرثى لها من سوء الخدمات ومن البطالة الفقر والجوع  الأمراض ومن الإهمال الكبير والمتعمد للبناء والأعمار وبعد ان سرقوا الأموال الكبيرة التي خصصت للبصرة وغيرها من المحافظات ووزعوها بينهم وبين أحزابهم والمتظاهرين  في كل يوم يُسمعون السياسيين أشنع وأبشع الأوصاف وأحطها فتارة يصفونهم باللصوص وتارة بالفاشلين وأخرى بالفاسدين والاحط من هذه الأوصاف وصفهم بالعملاء لدول الجوار والمشكلة ان هؤلاء الساسة كأنهم لا يسمعون هذه الأوصاف المشينة ولا تحرك فيهم ساكناً بعد ان مسحوا قطرة الحياء من جباههم وأبدلوها برصعات مكوية ليوهموا البسطاء أنها تدل على كثرة السجود والصلاة وهم أبعد ما يكونوا عن الصلاة وعن مبادئ الدين الحنيف , فماذا يقول لكم الشعب أكثر من هذه الأوصاف وماذا يفعل بعد ان احرق مقرات أحزابكم أليست هذه رسالة واضحة على رفضه لكم ولأحزابكم بعد ان دمرتموه وسحقتموه وبعد فشلكم الكبير في إدارة الدولة وبعد سرقاتكم الكبرى لأمواله ولثروات الوطن وبماذا يصفكم بعد ان استحضر كل الأوصاف القبيحة والمشينة والمسيئة وانتم كأنكم لا تسمعون أو كأنكم كما وصفكم الله تعالى في كتابه الكريم ( ولقد ذرئنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ).  فيا أنصاف السياسيين يا من خذلتم الشعب وخنتموه وسرقتم أمواله وحولتموها الى أرصدة في بنوك العواصم الأوربية والى عقارات وعمارات وشركات في مختلف دول العالم ويا من جوعتم شعبكم وأفقرتموه وأمرضتموه وحرمتموه من أمواله الطائلة التي جعلتموها نهباً لكم ولعوائلكم ومريديكم ويا من حرمتم الشعب من أبسط الخدمات التي تقدمها أفقر الدول الأفريقية لشعوبها وهي الماء والكهرباء ويا من حرمتموه من الحياة الحرة الكريمة أسوة بشعوب المنطقة وشعوب الدول النفطية ويا من حرمتموه من حريته في اختيار قادته بعد ان زورتم الانتخابات ليس في هذه الدورة حسب بل في كل الدورات السابقة  ويا من  اعترفتم أمام الشعب ومن على الفضائيات  بأنكم قد  فشلتم في قيادة البلد وإيصاله الى بر الأمان بل أوصلتموه الى الهاوية السحيقة وأدخلتموه نفق الظلام والجهل والأمية والخرافات بعد ان دمرتم التعليم بكل مستوياته ودمرتم العلم والثقافة والآداب والفنون ودمرتم الطب وسيستم القضاء وقضيتم على الصناعة والزراعة وعطلتم الحريات وبعد خيانتكم الكبرى للوطن والشعب عندما سلمتم ثلث مساحة العراق لداعش لترتكب أفضع جرائم العصر بحق أبناء شعبنا من مختلف القوميات والأديان وتسببتم في خسائر بشرية ومادية كبيرة جدا لأبناء شعبنا ولوطننا خلال معارك تحرير مدننا من داعش ما كانت لتكون لولا خيانتكم , وبعد كل هذا الفشل والإخفاق وبعد كل السرقات والموبقات ماذا تنتظرون من الشعب ان يقول لكم فها هو اليوم يسمعكم أشنع الأوصاف وأسوأها وأحطها وانتم كأنكم لا تسمعونها فيا لعدم حيائكم ويا لخستكم وياذلتكم  ومهانتكم ويا لتشبثكم بالمناصب وسيعكم وراء المكاسب حتى وان كانت على حساب الكرامة فما جدوى حياة الانسان بدون إحساس وبدون كرامة وبدون وازع من ضمير حي وبدون ان يصون نفسه وكرامته وكرامة عائلته وما جدوى حياة القائد والسياسي إذا لم يحفظ القسم الذي أقسمه بأنه سيخدم الشعب ويحقق أهدافه في الحياة الحرة الكريمة ويحافظ على مصالحة ويصون الوطن ويحافظ على سيادته وعزته وكرامته وعلى وحدة ترابه وعلى مياهه ,ولا ادري هل الحياة عند هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالسياسيين أموال وعقارات وسيارات فارهة وأرصدة في البنوك  حتى وان كانت على حساب الكرامة وعزة النفس أم الحياة رسالة إنسانية اجتماعية من لا يقدم فيها خصوصاً من القادة والسياسيين خدمة لوطنه وشعبه  ويعمل من اجل إعلاء شانهما والمحافظة على حقوقهما فسيلعنه التاريخ ويلعنه الشعب ويلقي به ان طال الزمن أو قصر في مزابل التاريخ وبئس المصير.

مشاركة