جلسة البرلمان تشهد مشادات كلامية وتراشقاً بالإتهامات بشأن أوضاع البصرة

339

خبير لـ (الزمان): صراع الكتلة الأكبر يركب موجة التظاهرات لتصفية الخصوم وحرق المؤسسات الحكومية

جلسة البرلمان تشهد مشادات كلامية وتراشقاً بالإتهامات بشأن أوضاع البصرة

بغداد – قصي منذر

كشف خبير سياسي عن ركوب بعض الاطراف السياسية موجة التظاهرات في محافظة البصرة كمحاولة لتصفية الحسابات ضمن موضوع تشكيل الكتلة الاكبر ، فيما شهدت جلسة البرلمان امس السبت غياب عدد كبير من النواب وتراشق بالاتهامات بشأن ما يحدث في المحافظة من تراجع الخدمات وتدهور الوضع الامني. واكد الخبير واثق الهاشمي لـ(الزمان) امس ان (صراع الكتلة الاكبر دخل موجة التظاهرات التي بدأت سلمية وتحرك المواطن كان وفق المادة 38  التي كفلت حق التظاهر لكن ما حدث ان بعض الاطراف السياسية تدخلت في الموضوع واخرجت تلك التظاهرات عن سلميتها لتصفية الخصوم واحراق مقار الاحزاب وكذلك ضرب المباني الحكومية)، واضاف ان (التظاهرات الغاضبة خرجت ضد الطبقة السياسية وهذا ما سيدفعهم بأتجاه التفكير بجدية نحو حسم موضوع الكتلة الاكبر برغم وجود اشكالية كبيرة وفرض وصاية خارجية على الكتل السياسية لحسم هذا الامر)، واوضح الهاشمي ان (جلسة البرلمان شهدت مقاطعة عدد كبير من النواب وتراشق بالاتهامات واذا استمر هذا الحال ، فأن موضوع الكتلة الاكبر لا يحسم بسبب عدم اتفاق الارادة السياسية الخارجية على تشكيل الحكومة في ظل ضوابط لتأجيلها بالاضافة الى وجود ستة مرشحين لرئاسة البرلمان وخمسة اخرين لمنصب رئاسة الجمهورية). وشهدت جلسة مجلس النواب تراشقا بالاتهامات ومشادة كلامية بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ومحافظ البصرة اسعد العيداني بشأن الاوضاع التي تعيشها المحافظة. وقال بيان امس ان (البرلمان عقد جلسته الاستثنائية برئاسة محمد علي زيني شهدت خلالها تضيف كل من العبادي والعيداني والوزراء المعنيين بمعالجة الاوضاع الامنية وتدهور الخدمات في البصرة التي شهدت تراشقا بالاتهامات ومشادة كلامية بين الحاضرين وعدد من النواب). ودعا زيني خلال الجلسة الى (وضع خطط وستراتيجيات لبناء الاقتصاد العراقي من خلال الاعتماد على اقتصاد منتج وتنشيط القطاع الخاص الذي يعاني من الاهمال). من جانبه عد العبادي الخراب في البصرة هو سياسي . واكد خلال الجلسة ان (مجلس الوزراء وجه بأرسال فريق وزاري لاكمال المهام في المحافظة ويفوض بكل الصلاحيات اللازمة)، واضاف ان (المجلس وافق ايضا على اطلاق الاموال المخصصة تحت ادارة الفريق مع صلاحيات استثنائية واسناد القوات الامنية لفرض القانون وتمكينها من حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة). بدورها ، قالت وزير الإعمار والبلديات آن نافع أن (المحافظة تعاني من شح المياه والملوحة منذ ثمانينات القرن الماضي.)، واشارت الى (وجود مشروع مهم ممول من الحكومة واليابان بدأ العمل به في 2014  وسيتم انجازه نهاية العام الجاري في حال استقرار الأوضاع الأمنية). واكد وزير الموارد المائية حسن الجنابي أن (مسؤولية الوزراة تزويد المياه اما معالجتها فتخضع لمؤسسات اخرى)، مبينا ان (هناك حالات تلوث لم تحصل في منظومة المياه الخام وانما بشبكات توزيع المياه). في غضون ذلك اعلن وزير الداخلية قاسم الاعرجي عن اجراء تغييرات لبعض القادة الأمنيين في المحافظة .

وقال الأعرجي خلال الجلسة إنه (تم إصدار العقوبات لكل من اعتدى على المتظاهرين وتركوا مواقعهم بحماية المؤسسات الحكومية)، وأضاف (ستجرى تغييرات لبعض القادة الأمنيين من أجل إعطاء فرصة لاستيعاب الموقف)، مشدداً على (حماية السفارات والقنصليات العربية والدولية).

ورأى وزير الدفاع عرفان الحيالي ان القوات المسلحة غير مخولة باطلاق النار على اي مواطن. واوضح الحيالي امام البرلمان ان (القوات المسلحة ليست مخوله باطلاق النار على اي مواطن والجيش ابن الشعب ويدافع عنه)

 ورد العيداني على تصريحات العبادي والوزراء  المعنيين بأن المحافظة تحترق وما سمعته من الوزراء كأنه في عالم آخر.  واكد العيداني ان (المحافظة لم تتسلم واردات البترو دولار وكذلك لم يعين أحد منذ أن اطلقت العشرة الاف درجة وظيفة للمحافظة)، وبشأن قائد شرطة المحافظة السابق اشار العيداني الى أن (قائد الشرطة مرتشي ولكن حديثنا عنه بدون جدوى) على حد تعبيره . الى ذلك قررت قيادة العمليات المشتركة تغيير تكليف الفريق رشيد فليح من قيادة عمليات البصرة الى قيادة شرطة المحافظة بدلاً من اللواء الركن جاسم السعدي ، كما تقرر إبقاء قائد العمليات الفريق الركن جميل الشمري بمنصبه بعد ساعات من قرار إقالته ، فيما افادت تقارير بتعيين فليح قائد للعمليات وجعفر البطاط لقيادة شرطة المحافظة . في تطور لاحق طالبت كل من كتلتي سائرون والفتح العبادي وكابينته بتقديم الاستقالة. وقال النائب عن كتلة سائرون حسن العاقولي في مؤتمر مشترك (نطالب العبادي بتقديم الاستقالة والاعتذار من الشعب)، مشيرا الى (العمل لتشكيل حكومة قوية تلبي متطلبات الشعب).

كما دعا تحالف الفتح باستقالة الحكومة والوزارات بسبب تقصيرها وفشلها في صرف مستحقات المحافظة . وقال النائب احمد الاسدي في مؤتمر مشترك مع نواب التحالف انه (بناءً على الاجماع في فشل الحكومة وما تسببت به من اراقة دماء الابرياء واعتداء المندسين على البصرة نطالب باستقالة الحكومة والوزارات وان تتبنى القوى السياسية تشكيل حكومة قوية وقادرة على تنفيذ مطالب الجماهير بدل الوعود التي لم يتحقق منها شيئا)، لافتا الى أن (الشعب مل من الوعود واراقة الدماء وسنعمل خلال الساعات المقبلة على الحوارات لتشكيل الحكومة المقبلة).

مشاركة