آلية تنفيذ القانون 72 / معاضل جديدة متوقعة – عبد الخالق الشاهر

261

آلية تنفيذ القانون 72 / معاضل جديدة متوقعة – عبد الخالق الشاهر

القانون اسمه قانون والذي يقترحه ينبغي ان يكون ذو دراية بالقانون فكم هي نسبة المتخصصين في هذا الجانب في مجلس الوزراء الذي يقترح القوانين ، بل كم متخصص او ذو دراية في هذا المجال بين 328 نائبا ؟؟ وكم متخصص بين الذين وضعوا تعليمات تنفيذ القانون ؟؟ وكم متخصص في لجنة الامر الديواني التي قضت وستقضي في رد الاعتراض على القانون .

عندما تريد ان تؤخر امرا او تعرقله او تخربه شكل لجنة خصوصا ان كان الامر يتعلق بقانون اما اللجان .. اي لجان فهي  حلقات زائدة لا تمتلك شخصية معنوية ولا يمكن ان تكون مؤسسة  تقوم بواجب النضر بطعون متعلقة بأموال الناس فهي لجنة مرتبة ترتيبا وقتيا لا يجمعها روح الفريق فهي عبارة عن مدراء من عدة وزارات وفيها من غير القانونيين وهم مرتبطون بوزاراتهم ولديهم واجبات في تلك الوزارات والفترة المتاحة ( سنتين من تاريخ تقديم الطلب ) أي سنة صافية دون عطلة ودون اجازة نصفها لمديرياتهم (((على الاقل))) تبقى لديهم 150 يوما فيكون عليهم حسم 30 (قضية) يوميا بمعدل عمل يومي (6) ساعات أي قضية كل ثلث ساعة بلا استراحة وبلا شاي ولا حديث عن الكتلة الاكبر ولا نواة الكتلة الاكبر التي تذكرنا بدرس الفيزياء

ما هي هذه (القضية) التي ستدرس خلال ثلث الساعة ؟؟ انها دراسة وجمع معلومات دقيقة للقرار على شمول او عدم شمول الذات بإجراءات الحجز ، وفي هذا اخذ ورد بين اللجنة وهيئة المساءلة وطلب خطوط خدمة وشهود وغير ذلك الكثير ولذلك نجد اللجنة ذهبت في قراراتها الى اعتبار وجود الاسم في قوائم المساءلة (دليلا قانونيا) غير قابل للطعن وبالتالي ستصادر اموال الشهداء وضحايا الارهاب واعضاء في منظمة السجناء السياسيين وأسماء مكررة وآخرين كثر منهم امرأة تتعالج من مرض السرطان في الخارج وهي عضوة فرقة اعتبرت عضوة مكتب وهي لا تملك من حطام الدنيا شيئا .فهل ستتمكن اللجنة البت في ذلك

هذا جزء من (القضية) اما الجزء الاهم فهو ان تبدأ اللجنة بتدقيق كل مال منقول او غير منقول في (قضية) الشخص الواحد وهل ان العقار س مثلا خصص له بسبب منصبه الرسمي او الحزبي وهذا ما يتطلب الكثير من الجهد والوقت هو غير متاح للجنة غير متفرغة مهما بذلت من جهد .بل ان اختناقات القانون وغموضه وعدم فك الغموض من خلال التعليمات لا تحلها اكبر لجنة بل اكبر محكمة في العالم ولنتصور ان تملك العقار كان بسبب المنصب  وهي في الغالب قطعة ارض وبنى عليها المشمول بيتا فكيف يكون التصرف ازاء هذه الحالة من لدن اللجنة او المحكمة المختصة؟؟ هل ستصادر الارض وما عليها ؟؟ وأن حصل ذلك الا يعد ذلك اغتصابا غير قانوني وغير شرعي ؟؟ وهل ان اهداء الاراضي من لدن الدولة غير شرعي ؟؟ وأن كان غير شرعي فلماذا مارسناه على مدى ثماني سنوات بعد 2003 ?? وكيف تتصرف والقانون حدد اعفاء دار سكن ولم يقل غير ذلك ؟؟ كيف يكون الامر ان كان دارا بمزرعة او عمارة او قطعة ارض زراعية غرس صاحبها فيها الف نخلة ؟؟

لهذه الاسباب وغيرها  سألني احد موظفي اللجنة  بعد ان اجبته على سؤاله بأن موكلي يمتلك دار واحدة من جمعية المعلمين مقابل بدل عام 1971يوم كان نصيرا في الحزب (( اليس هو عضو فرع؟؟ عليه ينبغي ان تذهبوا الى لجنة اعفاء دار السكن او الى القضاء)) عليه المشكلة لدى اللجنة ليست في وافع التملك كما يقول القانون 72 بل المشكلة ان الذات عضو فرع ولذلك جاء قرار اللجنة برد الاعتراض  لشخص يمتلك دارا مشيدة على قطعة اشتراها في المزايدة العلنية وآخر على قطعة اشتراها في العام 2013 أكرر العام 2013 ? ولديه دار سكن لم تكلف اللجنة نفسها بأن يقدم وثائق تدل على واقع تملكه للعقار وهذا يذكرني بعميد كلية بدين وكان مطلوبا لقانون الترشيق (النحافة) حين قال والله لا يحق لهم محاسبتي على سمنتي وشحمي  لأني جمعت شحمي  قبل الثورة ولم يأتيني منهم .

معوقات واسئلة اخرى تطرح نفسها وهي ان الذي يعترض لدى جهة وترد الاعتراض فالدعوى تقام ضد تلك الجهة وهي اللجنة فهل تصلح اللجنة ان تكون خصما وهي لا تمتلك شخصية معنوية ؟؟ فهل تقام الدعوى ضد رئاسة الوزراء ام الامانة العامة ؟؟ ، ولعل الاكثر بديهية من ذلك هو ان حضور الخصم او محاميه للمرافعة امر حتمي .. فهل تمتلك اللجنة شبكة محامين هائلة ستجوب كل محافظات القطر لتحضر اكثر من (15) الف مرافعة وهل هذا ممكن او منطقي على الاقل ؟؟ ولتقريب الصورة اذكر بأن لكل عين (عقار) دعوى بعدة مرافعات فالذي لديه ثلاثة عقارات في ثلاثة محافظات عليه اقامة الدعوى في محاكم بداءة المحافظات الثلاث ولعدة مرافعات ولجان كشف وبخشيش الكشاف وكروت موبايل لصحة الصدور وعشرة بالمائة من قيمة العقار اتعاب المحامي حسب قانون المحاماة وغير ذلك الكثير وبالتالي فأن الخصم اي كان سيجد نفسه مضطرا لتكليف ما لا يقل عن 100 محامي  في عموم العراق مقابل اجور

يذكرني كل ذلك بأستاذ جامعي راحل عندما تقرر تدريب اساتذة الجامعات في العطلة الصيفية خلال الحرب العراقية الايرانية قال للمضيفين في معسكر التدريب خلال تقديم وجبة الغذاء الجماعي (( والله يا جماعة الخير ما انتو متوازيين لو مخليينا ببيوتنا احسن ألنا واحسن ألكم )) .

مشاركة