الخلافات‭ ‬العميقة‭ ‬تعلّق‭ ‬جلسات‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬حتى‭ ‬منتصف‭ ‬الشهر‭ ‬

290

بغداد‭ – ‬الزمان‭ ‬

علق‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬أعماله‭ ‬الاثنين‭ ‬جلساته‭ ‬حتى‭ ‬منتصف‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬بهدف‭ ‬اجراء‭ ‬مفاوضات‭ ‬موسعة‭ ‬بين‭ ‬الكتل‭ ‬النيابية‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬حول‭ ‬تسمية‭ ‬رئيس‭ ‬للمجلس،‭ ‬وهذه‭ ‬اولى‭ ‬العقبات‭ ‬التي‭ ‬ظن‭ ‬كثيرون‭ ‬انها‭ ‬الاسهل‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬المصاعب‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬انبثاق‭ ‬حكومة‭ ‬جديدة‭  ‬بسبب‭ ‬الخلافات‭ ‬الشيعية‭ ‬الداخلية‭ .‬

وقال‭ ‬بختيار‭ ‬شاويس‭ ‬النائب‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الوطني‭ ‬الكردستاني‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬الثلاثاء‭ ‬‮«‬رفعت‭ ‬جلسة‭ ‬البرلمان‭ ‬الى‭ ‬15‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬اتفاق‭ ‬لانتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬ونائبيه‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬الايام‭ ‬القادمة‭. ‬وعقدت‭ ‬الاثنين‭ ‬أول‭ ‬جلسة‭ ‬للبرلمان‭ ‬بعد‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬التي‭ ‬فاز‭ ‬خلالها‭ ‬الزعيم‭ ‬الشيعي‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬الحكومة،‭ ‬بمشاركة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي‭. ‬ويطالب‭ ‬تحالفان‭ ‬رئيسيان،‭ ‬الصدر‭ ‬والعبادي‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬البناء‭ ‬والاصلاح‮»‬‭ ‬و»تحالف‭ ‬البناء‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يتزعمه‭ ‬هادي‭ ‬العامري‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬السابق‭ ‬نوري‭ ‬المالكي،‭ ‬بتشكيل‭ ‬الكتلة‭ ‬الاكبر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصريحات‭ ‬عن‭ ‬تشكل‭ ‬التحالف‭ ‬الاكبر‭ ‬عددا‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭. ‬وأعلن‭ ‬التحالف‭ ‬الصدر‭ ‬العبادي‭ ‬عن‭ ‬تشكيل‭ ‬الائتلاف‭ ‬يضم‭ ‬177‭ ‬نائبًا،‭ ‬فيما‭ ‬اعلن‭ ‬تحالف‭ ‬الفتح‭ ‬الذي‭ ‬يض‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬البناء‮»‬،‭ ‬تقديم‭ ‬تواقيع‭ ‬153‭ ‬نائبا‭ ‬الى‭ ‬رئيس‭ ‬البرلمان‭ ‬،‭ ‬المؤقت‭ ‬الاكبر‭ ‬سنا‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬زيني‭ (‬79‭ ‬عاما‭). ‬ورفعت‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬التي‭ ‬استؤنفت‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬التوصل‭ ‬الى‭ ‬اتفاق‭ ‬على‭ ‬تسمية‭ ‬التحالف‭ ‬الأكبر‭.‬

ولم‭ ‬يتحقق‭ ‬النصاب‭ ‬الكامل‭ ‬لانعقاد‭ ‬جلسة‭ ‬اليوم‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬رئيس‭ ‬السن،‭ ‬لحضور‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬اعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬ال329‭.‬

وتخوض‭ ‬الكيانات‭ ‬السياسية‭ ‬مفاوضات‭ ‬متواصلة‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع‭ ‬دون‭ ‬التوصل‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬الى‭ ‬اتفاق‭ ‬على‭ ‬تشكيل‭ ‬التحالف‭ ‬الاكبر‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬والذي‭ ‬يمنح‭ ‬وفقا‭ ‬للدستور‭ ‬أحقية‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬للبلاد،‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬الى‭ ‬تسمية‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ورئيس‭ ‬البرلمان‭.‬

بدوره،‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬حسن‭ ‬المسعودي‭ ‬عن‭ ‬تيار‭ ‬الحكمة‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬تتوصل‭ ‬الكتل‭ ‬السياسية‭ ‬خلال‭ ‬الايام‭ ‬العشرة‭ ‬القادمة،‭ ‬الى‭ ‬اتفاق‭ ‬شامل‭ ‬على‭ ‬تسمية‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ونائبيه‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬والكتلة‭ ‬الاكبر‮»‬‭.‬

وتواجه‭ ‬الحكومة‭ ‬المقبلة‭ ‬أزمة‭ ‬أجتماعية‭ ‬وصحية‭ ‬كبيرة‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬حوالى‭ ‬شهرين،‭ ‬طالب‭ ‬خلالها‭ ‬محتجون‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬ووسط‭ ‬العراق‭ ‬بتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬والبنى‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬تعاني‭ ‬نقصا‭ ‬حاداً‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الماء‭ ‬والكهرباء‭.‬

مشاركة