علاوي يدعو إلى حوار عاجل بين أطراف محددة وسط إرتفاع حدّة الإتهامات

263

علاوي يدعو إلى حوار عاجل بين أطراف محددة وسط إرتفاع حدّة الإتهامات

خلافات الفرقاء ترجىء الجلسة الأولى للبرلمان إلى منتصف الشهر

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

أضطر رئيس السن لمجلس النواب محمد علي زيني، بعد التشاور مع قادة الكتل السياسية، الى ارجاء الجلسة المفتوحة الى الخامس عشر من الشهر الجاري جراء الخلاف الحاصل بشأن الكتلة الاكبر وريثما تبت المحكمة الاتحادية العليا بالامر، فيما تباينت وجهات نظر النواب بشأن القرار بين مؤيد ومعارض. وبحسب مصدر فإن (قادة الكتل وزيني اتفقوا على عدم الجدوى من انعقاد الجلسات من دون اختيار هيئة رئاسة البرلمان)، موضحاً ان(ذلك جاء خلال عقدهم اجتماعاً في القاعة الدستورية لمناقشة قضية عقد الجلسات دون تحقيق النصاب وعدم تشكيل هيئة رئاسة البرلمان).

ويأتي قرار تأجيل الجلسة من اجل منح الفرصة امام القوى السياسية للاتفاق على اختيار رئيس البرلمان ونوابه وحل ازمة الكتلة النيابية الأكبر . وكان زيني قد استأنف في وقت سابق من امس الجلسة الأولى للبرلمان بحضور 85  نائباً، وخصصها للمداولات والمداخلات. وفي وقت لاحق وعند استكمال النصاب أستأنف المجلس جلسته الاولى التي كان قد بدأها اول امس. وأكد زيني في مستهل الجلسة أهمية حضور الجلسة والالتزام بالتوقيتات الدستورية، داعيا النواب الى الاهتمام بمصلحة الوطن والشعب. وتركزت مداخلات النواب على المطالبة بحضور الجلسة ودعت النائبة ماجدة التميمي اعضاء بعض الكتل النيابية الى عدم التغيب عنها. وطالب النائب برهان المعموري الكتل النيابية بـ(الالتزام بالمدد الدستورية والمواظبة على حضور الجلسات) محذرا من (انعكاسات مقاطعة الجلسات على وضع البلاد).وشددت النائبة زيتون الدليمي على (ضروة الاسراع في انتخاب رئيس للمجلس ونائبيه). ورأى النائب عامر الفايز ان (الغياب المقصود عن الجلسة يمثل بداية غير موفقة لعمل المجلس خاصة ان ابناء الشعب بانتظار انجاز الخدمات والقوانين المهمة). وعرض زيني رأي مستشار شؤون التشريع في المجلس بشأن آلية انتخاب هيئة رئاسة المجلس ويتضمن (اعلان رئيس السن عن فتح باب الترشيح لرئيس المجلس ونائبيه وينتخب المجلس رئيسا اولا ومن ثم النائب الاول والنائب الثاني بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء المجلس في الانتخاب السري حسب المادة السابعة من النظام الداخلي)، موضحا ان (باب الترشيح يكون للرئيس ونائبيه دفعة واحدة قبل غلق باب الترشيح). بعد ذلك اعلن زيني عن تحديد يوم السبت 15  ايلول الجاري موعدا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه.  وأعلنت كتلة الفضيلة رفضها تأجيل جلسات البرلمان.وقال رئيس الكتلة عمار طعة في بيان امس (نرفض تأجيل جلسة البرلمان المستلزم لتأخير إنجاز الالتزامات الدستورية وتأخير تشكيل الحكومة في وقت تزداد معاناة المواطنين نتيجة تردي الخدمات والفشل والتقصير في متابعة الوزراء المعنيين لايجاد حلول عاجلة لأزمات حادة وكوارث شديدة آخرها ما تعرضت له محافظة البصرة)، مشيراً الى إن (استمرار النهج السياسي على شاكلة التجارب السابقة ينذر بعواقب سياسية واجتــــماعية وأمنية وخيمة قد تهدد بنتائج بالغة الخطورة). بدوره رأى عضو كتلة الاصلاح والاعمار رعد الدهلكي ان قرار تأجيل الجلسة دستوري وقانوني.وقال في  تصريح ان (قرار تأجيل الجلسة الاولى هو دستوري وقانوني لأن المحكمة الاتحادية رفضت ان تكون الجلسة مفتوحة وعائمة  من دون تحديد مواعيد نهائية لها)، مضيفاً ان (البرلمان قرر تحديد الخامس عشر من الشهر الجاري موعداً نهائياً للجلسة من اجل فسح المجال لاختيار رئيس البرلمان ونائبيه).

ودعا رئيس إئتلاف الوطنية إياد علاوي امس إلى حوار وطني عاجل بين اطراف محددة بهدف منع تفاقم الأزمة.وكتب علاوي في تغريدة على تويتر (أدعو لحوار وطني عاجل بين أطراف محددة جداً من تحالف الإصلاح والبناء والتحالف الكردستاني وتحالف البناء)، مشيراً الى ان هذه الدعوة تهدف الى (منع تفاقم الأزمة والوصول إلى حلول منطقية ومقبولة تضمن سلامة واستقرار البلد).واكد أن (الأهم هو الاتفاق على شكل ونوع البرنامج الحكومي المقبل بعيداً عن الاسماء والمواقع والمسميات). وفي اطار  تبادل الاتهامات، افاد النائب عن تيار الحكمة الوطني محمود ملا طلال بـ(إمتلاك تسجيلات صوتية لقيادات في تحالف البناء تبتز بالأموال نواباً من الاصلاح والاعمار).وقال ملا طلال في تصريح امس (لدينا تسجيلات صوتية لقيادات في تحالف البناء تبتز بالأموال نواباً من قائمة الاصلاح والاعمار)، مؤكدا (حصول شراء ذمم لنواب وهناك تسجيلات صوتية من بعض القوى السياسية).  بدوره قال النائب عن الكتلة نفسها علي البديري ان وزيرا اسبق عرض عليه مبلغ مليار دينار وسيارة مصفحة ومنزلا للانضمام لكتلة يريد تأسيسها.وبحسب البديري فإن (هذا العرض جاء بعد وعود قدمت له بان يتسلم وزارة في حال احضر خمسة نواب لكتلته). من جهة اخرى أوضح الخبير القانوني طارق حرب خيارات حل مجلس النواب الجديد.وكتب حرب في صفحته على فيسبوك امس ان (سلطة رئس الوزراء في طلب حل مجلس النواب بموافقة رئيس الجمهورية فقط الواردة بالمادة 64 من الدستور يجوز ممارستها من قبل الرئيسين الحاليين  من دون اشتراط موافقة أية جهة أخرى بما فيها البرلمان ودون اشتراط سبب معين للحل كون الدستور لم يشترط في هذا الاختصاص)، موضحاً ان (هذه الصلاحية عند وجود سبب للحل هي سلطة مطلقة وغير مقيدة، عامة غير خاصة ولكن ظروف مفوضية الانتخابات والاموال والخلافات وغيرها لابد من تذليلها). ولفت الى انه (إذا حصل الحل فتكون الحكومة حكومة تصريف اعمال ويجب اجراء انتخابات جديدة خلال 60  يوما لأن مجلس النواب تكامل دستوريا بترديد اليمين الدستورية). على صعيد متصل اتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني مع حركة تغيير خلال اجتماعهما في السليمانية امس على الإلتزام بـ(مطالب شعب كردستان) وأن (يدافع الكرد في بغداد عن الحقوق الدستورية لكردستان). وترأس وفد الحزب الديمقراطي رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان البارزاني فيما رأس وفد تغيير المنسق العام للحركة عمر سيد علي. وفي اعقاب الاجتماع، قال المتحدث باسم تغيير شورش حاجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الديمقراطي إن (الاجتماع بين الوفدين تناول ثلاث نقاط رئيسة، هي أولاً، العلاقات بين الجانبين، وثانياً، عمل الكرد في بغداد على تشكيل الحكومة الاتحادية، وثالثاً انتخابات برلمان كردستان)، موضحاً أن الحزب والحركة (طرفان رئيسان في الإقليم ، ويجب أن تتفق آراؤهما بشأن المصالح الوطنية والقومية الكردية، وأن يكون بيننا عمل مشترك

). وأضاف حاجي أن (الجانبين اكدا ضرورة أن يدافع الكرد في بغداد عن الحقوق الدستورية لكردستان واتخاذها مبدأ). من جانبه أعلن المتحدث باسم الحزب الديمقراطي محمود محمد (عدم وجود خلافات مع حركة تغيير مهمة حول المسائل الكبرى كالمصلحة العامة القومية والوطنية، أما الخلافات السياسية فهي طبيعية)، مضيفاً أنه (ربما تشكل لجنة مشتركة بين الجانبين للمزيد من المباحثات والخوض في تفاصيل نقاط الاختلاف، والعمل على التقارب، والاطلاع على مواقف بعضنا البعض من مجمل العملية السياسية الكردستانية والعراقية). وضم وفد الديمقراطي بالاضافة الى البارزاني كلاً من هوشيار زيباري وازاد برواري ومحمود محمد وعارف طيفور وعلي حسين ودلشاد شهاب.

ويتكون وفد التغيير من عمر سيد علي المنسق العام لحركة التغيير والمشرف ومحمد توفيق رحيم وشورش حاجي ومصطفى سيد قادر وآوات شيخ جناب وهوشيار عمر علي وآراس ولي.وكانت مسألة تأجيل انتخابات برلمان كردستان المحور الرئيسي في الاجتماع. وكان المتحدث باسم المجلس القيادي للديمقراطي في السليمانية وحلبجة عطا شيخ حسن قد قال امس ان (الهدف من الزيارة هو خلق اجماع وطني حول مشروع الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مضيفا ان المشروع يتضمن كافة الحقوق الدستورية لشعب كردستان) واوضح شيخ حسن ان (الاجتماع ياتي لتنظيم وتوحيد الداخل الكردي وتجاوز مرحلة الالغاء وقبول الاخر). وأعلنت كتلة الاتحاد الوطني عن مقاطعتها جلسات مجلس النواب الاتحادي.

وأكدت النائبة عن الكتلة آرازو محمود في بيان (عدم مشاركة نواب الكتلة في جلسة مجلس النواب التي عقدت امس)، موضحة ان (نواب كتلة الاتحاد الوطني لم يدخلوا قاعة الجلسات لحضور الجلسة )، عازية السبب الى (عدم التوصل الى اتفاق سياسي بشأن الكتلة النيابية الأكبر).

مشاركة