موسم خيالي لصلاح وشبح إنييستا وريبيري يطارد مودريتش

382

جائزة أفضل لاعب بالعالم: غريزمان يتعرّض للإقصاء من القائمة النهائية

موسم خيالي لصلاح وشبح إنييستا وريبيري يطارد مودريتش

{ مدن – وكالات: بدو أن فشل كلا من الإسباني أندريس إنييستا والفرنسي فرانك ريبيري في التتويج سابقا بجائزة أفضل لاعب بالعالم، رغم تتويجهما عامي 2012 و2013 على الترتيب، بجائزة الأفضل بأوربا، هو شبح يطارد الكرواتي لوكا مودريتش، المُتوج بنفس الجائزة لـ2018، وينافس على الأفضل بالعالم. ويستمر الصراع على الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، وسط صراع محتدم بين 3 لاعبين، يصعب التكهّن بهوية الفائز منهم بها. وبعد أيام على فوز مودريتش بجائزة أفضل لاعب بأوربا للعام 2018، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، عن القائمة النهائية للمرشّحين لجائزة أفضل لاعب في العالم والتي يطلق عليها جائزة الأفضل. وانحصرت المنافسة بين البرتغالي كريستاينو رونالدو مهاجم يوفنتوس، والكرواتي لوكا مودريتش لاعب وسط ريال مدريد، والمصري محمد صلاح نجم ليفربول. ومنح الاتحاد الأوربي جائزة أفضل لاعب في أوربا 7 مرات منذ الجائزة الأولى في العام 2011، ومنذ ذلك الوقت، حظيت الجائزة بفوز 5 لاعبين فقط، لاعب واحد نالها 3 مرّات وهو رونالدو، مقابل جائزتين للأرجنتيني ليونيل ميسي، ومرة واحدة لإنييستا وريبيري ومودريتش. وفي السنوات السبع السابقة، استطاع اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في أوربا، الظفر أيضا بجائزة الفيفا في 5 مناسبات، وتقاسمها رونالدو وميسي، أما إنييستا وريبيري، فلم يتمكّنا من نيل المجد من جميع أطرافه، بعدما خسرا السباق لصالح ميسي ورونالدو على التوالي. فهل يحدث الأمر ذاته مع مودريتش؟ هذه الاحتمالية باتت أصعب هذا العام، بعد استبعاد ميسي من القائمة النهائية، لكن جائزة الأفضل تحكمها معايير مختلفة عن الجوائز الأخرى، ويرى النقاد أنّها في بعض الأحيان تفتقد للمنطقية. وتنص تعليمات الفيفا على تقسيم التصويت على جائزة الأفضل إلى 4 أقسام، 25 بالمئة من نسبة التصويت تأتي من استفتاء مدربي المنتخبات الوطنية، و25 بالمئة تأتي من قادة المنتخبات، أما الربعان الأخيران، فأحدهما ينتمي لاستفناء الصحفيين، والثاني ينتج عن استفتاء جماهيري إلكتروني. وفي مفاجأة من العيار الثقيل، غاب الفرنسي أنطوان جريزمان مهاجم أتلتيكو مدريد عن القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2018 The Best. وكان جريزمان ضمن القائمة الأولية التي ضمت 10 لاعبين، قبل تقليصها إلى 3 وهم البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس، والكرواتي لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد، والمصري محمد صلاح لاعب ليفربول.

موسم استثنائي

قدم جريزمان موسما استثنائيًا، حيث قاد فريقه أتلتيكو مدريد للتتويج ببطولة الدوري الأوربي، على حساب مارسيليا الفرنسي، وسجل هدفين في المباراة النهائية. وساهم في تتويج منتخب فرنسا بلقب كأس العالم في روسيا هذا الصيف، على حساب المنتخب الكرواتي، ليحصد الديوك اللقب الثاني لهم في تاريخ مشاركاتهم في المونديال، حيث سجل هدفا وصنع آخر في المباراة التي انتهت بنتيجة 4-2. وشارك جريزمان مع الروخيبلانكوس الموسم الماضي في 49 مباراة في مختلف المسابقات، وسجل 29 هدفا، وصنع 15 أخرى. وخلال مشاركته مع الديوك في المونديال، لعب جريزمان 7 مباريات، وسجل 4 أهداف وصنع 3 . رغم الموسم المميز الذي قدمه جريزمان سواء مع فريقه أو منتخب بلاده، غاب جريزمان عن تحقيق الألقاب الفردية هذا العام، باستثناء جائزة أفضل لاعب في بطولة الدوري الأوربي. وحل جريزمان في المركز الرابع برصيد 72 نقطة، في جائزة أفضل لاعب في أوربا، التي توج بها الكرواتي لوكا مودريتش لاعب ريال مدريد، خلف كريستيانو رونالدو صاحب المركز الثاني ومحمد صلاح الذي حل ثالثا. واستمر جريزمان في مسلسل التهميش من الترشيح للقوائم النهائية للجوائز الفردية، على الرغم من كل ما قدمه. وكان جريزمان قد صرح قبل خوض نهائي المونديال ضد كرواتيا: لست مهتما بحصد الكرة الذهبية، وكل تركيزي منصب على مساعدة فرنسا على الفوز بكأس العالم. وأضاف: لدي فرصة للفوز بالمونديال وليس الكرة الذهبية، وأنا لا أهتم بالفوز بها، وسأقدم كل شيء لمنتخب بلادي لكي أكون بطلا للعالم. في هذه الحالة، فإن فرصة صلاح ستصبح جيدة، لأن التصويتات الجماهيرية ساعدته كثيرا على نيل الجوائز الفردية في الموسم الماضي، فيما سيحصل مودريتش مثلا، على صوت قائد المنتخب الإسباني سيرجيو راموس، الذي اعتاد سابقا التصويت لرونالدو قبل انتقال الأخير إلى يوفنتوس. لكن كثيرا من المصّوتين، خصوصا من قادة المنتخبات، يدلون بأصواتهم بشكل عاطفي دون الأخذ بعين الاعتبار ما قدمه المرشحون طوال الموسم. وفي هذا الإطار، فإن رونالدو سيحصل على تعاطف كبير، كما جرت العادة، لأنه إلى جانب ميسي، اللاعب الأكثر شعبية بين لاعبي العالم، وفقا لما أفرزته نتائج الاستفتاءات في الأعوام الأخيرة. عدم فوز إنييستا بجائزة الفيفا للعام 2012 لم يكن منطقيا، خاصة وأنّه اختير أفضل لاعب في كأس أوربا في العام ذاته، والأمر نفسه ينطبق على ريبيري الذي قاد بايرن ميونخ لإحراز لقب دوري الأبطال في العام ذاته. وإذا أردنا القياس وفقا للإنجازات الجماعية، فإن مودريتش سيحصل دون شك على الجائزة، خاصة أن القائمة النهائية تخلو من لاعبي المنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 2018.

موسم خيالي

وبات النجم المصري محمّد صلاح، أوّل لاعب عربي يرد اسمه في القائمة النهائية للمرشّحين لجائزة أفضل لاعب في العالم، المقدّمة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليسطّر إنجازا جديدا، سعيا وراء إنجاز أكبر يتمثّل في الفوز بالجائزة. وأعلن فيفا قائمة المرشّحين للفوز بالجائزة، التي ضمّت أيضا كل من نجم ريال مدريد السابق ويوفنتوس الحالي كريستيانو رونالدو، والكرواتي لوكا مودريتش زميل الـدون السابق في الريال.

إنجاز قاري

الوصول إلى المشهد الختامي والمشاركة في الحفل الذي سيقام في لندن، يعدّ إنجازا بحد ذاته، لا سيما وأن قلّة من اللاعبين الأفارقة، وصلت إلى هذه المرحلة المتقدّمة على الصعيد الفردي. وورود اسم صلاح في القائمة النهائية، ليس بالأمر المستغرب في أوساط الكرة الإنجليزية، فقد حقّق الـفرعون المصري طفرة في الأداء منذ انتقاله إلى ليفربول صيف العام الماضي. وبات صلاح اسما على كل لسان بملاعب الـبريميرليج، خصوصا بعدما قاد الفريق الأحمر لبلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوربا. وأصبح صلاح أول لاعب مصري ينضم إلى ليفربول، بعدما وقّع عقد انتقاله إليه قادما من روما الإيطالي مقابل 42 مليون يورو، في آب/أغسطس العـــام الماضي.

مشاركة