ظريف‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬لبحث‭ ‬قمة‭ ‬الزعماء‭ ‬الأربعة‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬وهجوم‭ ‬إدلب‭ ‬الوشيك

203

دمشق‭ – ‬انقرة‭ – ‬الزمان‭ ‬

بحث‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬محمد‭ ‬جواد‭ ‬ظريف‭ ‬ونظيره‭ ‬السوري‭ ‬وليد‭ ‬المعلم‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬التحضيرات‭ ‬للقمة‭ ‬الرئاسية‭ ‬المرتقبة‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وأنقرة‭ ‬وموسكو‭ ‬والتي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تتركز‭ ‬على‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية‭ ‬المرتقبة‭ ‬للقوات‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭. ‬ووصل‭ ‬ظريف‭ ‬صباح‭ ‬الإثنين‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬مفاجئة‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يلتقي‭ ‬خلالها‭ ‬أيضاً‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وتأتي‭ ‬قبل‭ ‬أربعة‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬القمة‭ ‬الرئاسية‭ ‬لزعماء‭ ‬الدول‭ ‬الراعية‭ ‬لاتفاق‭ ‬أستانا‭ ‬في‭ ‬طهران‭. ‬وأفادت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬السورية‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬‭ ‬أن‭ ‬المعلم‭ ‬التقى‭ ‬ظريف،‭ ‬وجرى‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬‮«‬بحث‭ ‬آخر‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والميدانية‭ (…) ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الاتصالات‭ ‬والتحركات‭ ‬السياسية‭ ‬الجارية‭ ‬مؤخراً‭ ‬تحضيراً‭ ‬للقمة‭ ‬الثلاثية‭ ‬لضامني‭ ‬عملية‭ ‬آستانا‮»‬‭. ‬وأشارت‭ ‬الوزارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬كانت‭ ‬متطابقة‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬تعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬الثنائي‭ ‬والتشاور‭ ‬السياسي‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‮»‬‭. ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬ظريف‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تتجه‭ ‬فيه‭ ‬الأنظار‭ ‬إلى‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب،‭ ‬آخر‭ ‬أبرز‭ ‬معاقل‭ ‬الفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬وهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ (‬النصرة‭ ‬سابقاً‭) ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬وقد‭ ‬أرسل‭ ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي‭ ‬التعزيزات‭ ‬تلو‭ ‬الأخرى‭ ‬إلى‭ ‬محيط‭ ‬المحافظة‭ ‬تمهيداً‭ ‬لهجوم‭ ‬وشيك‭ ‬ضدها‭.‬

وبعد‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬دمشق،‭ ‬نقلت‭ ‬الوكالة‭ ‬الإيرانية‭ ‬للأنباء‭ (‬ارنا‭) ‬عن‭ ‬ظريف‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬‮«‬سوريا‭ ‬تقوم‭ ‬حالياً‭ ‬بتطهير‭ ‬جميع‭ ‬أراضيها‭ ‬من‭ ‬الإرهاب‭. ‬وبقية‭ ‬الإرهابيين،‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ (‬هيئة‭) ‬تحرير‭ ‬الشام،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يغادروا‭ ‬إدلب‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬القمة‭ ‬الذي‭ ‬سيعقد‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬المقبل‭ ‬واستمراراً‭ ‬للعملية‭ ‬السياسية‭ ‬الثلاثية،‭ ‬سيتم‭ ‬بحث‭ ‬كيفية‭ ‬التصدي‭ ‬للجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والإرهابية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‮»‬‭. ‬وتسيطر‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ (‬جبهة‭ ‬النصرة‭ ‬سابقاً‭) ‬على‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬بينما‭ ‬تتواجد‭ ‬فصائل‭ ‬إسلامية‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬المناطق‭ ‬وتنتشر‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬الريف‭ ‬الجنوبي‭ ‬الشرقي‭.‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬أكد‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الايرانية‭ ‬بهرام‭ ‬قاسمي‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬ستواصل‭ ‬تقديم‭ ‬النصح‭ ‬ومساعدة‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬حملتها‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬إدلب‮»‬،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬المسائل‭ ‬ستكون‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬سيبحثها‭ ‬ظريف‭ ‬خلال‭ ‬محادثاته‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭.‬

وتُعد‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬مع‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬المحافظات‭ ‬المحاذية‭ ‬لها‭ ‬آخر‭ ‬مناطق‭ ‬اتفاقات‭ ‬خفض‭ ‬التوتر‭ ‬التي‭ ‬ترعاها‭ ‬روسيا‭ ‬وايران‭ ‬وتركيا‭. ‬ولإدلب‭ ‬خصوصيتها‭ ‬كونها‭ ‬المعقل‭ ‬الأخير‭ ‬لهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭. ‬كما‭ ‬تُعد‭ ‬منطقة‭ ‬نفوذ‭ ‬تركي،‭ ‬وتنتشر‭ ‬فيها‭ ‬نقاط‭ ‬مراقبة‭ ‬تركية‭ ‬تطبيقاً‭ ‬لاتفاق‭ ‬خفض‭ ‬التوتر‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يلتقي‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬رؤساء‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تحديد‭ ‬شكل‭ ‬العملية‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬إدلب‭.‬

ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التحرك‭ ‬عسكرياً‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التوافق‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث،‭ ‬وبينها‭ ‬أنقرة‭ ‬التي‭ ‬تخشى‭ ‬أن‭ ‬يتسبب‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬بموجة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬اللاجئين‭ ‬إليها‭.‬

وكونها‭ ‬صاحبة‭ ‬النفوذ‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬إدلب،‭ ‬فقد‭ ‬طلبت‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬لإنهاء‭ ‬وجود‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬المصنفة‭ ‬‮«‬إرهابية‮»‬‭ ‬لتفادي‭ ‬عملية‭ ‬واسعة‭.‬

وتاتي‭ ‬زيارة‭ ‬ظريف‭ ‬بعد‭ ‬اسبوع‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الايراني‭ ‬امير‭ ‬حاتمي‭ ‬الى‭ ‬دمشق‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬خلالها‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬عسكري‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تهدف‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬القوات‭ ‬السورية‭.‬

وقال‭ ‬ظريف،‭ ‬وفق‭ ‬إرنا،‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬الانتصار‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬جبهة‭ ‬المقاومة‭ ‬ضد‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والإرهاب‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬البلد،‭ ‬ودول‭ ‬التحالف‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬السوري‭ ‬تساهم‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر‮»‬‭.‬

مشاركة