خلافات وإنسحابات وإتهامات بالتزوير خلال الجلسة الأولى للبرلمان الجديد

198

رئيس السن يحيل النزاع بين محوري الفتح القانون والنصر سائرون إلى الإتحادية

خلافات وإنسحابات وإتهامات بالتزوير خلال الجلسة الأولى للبرلمان الجديد

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

استمر مسلسل الخلاف والادعاء بتشكيل الكتلة الاكبر بين الائتلافين المتنافسين حتى مع انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد، بإعلان كل محور اسم جديد لإئتلافه ومكوناته الملتحقة به على انه الكتلة الاكبر ، الأمر الذي اضطر معه رئيس السن لمجلس النواب محمد علي زيني الى احالة القضية الى المحكمة الاتحادية العليا لحسم الموضوع بعد ان قال تحالف القانون الفتح ان غريمه تحالف النصر سائرون قدّم توقيعات تحمل اسماء رؤساء كتل وقيادات سياسية، وإنه هو من شكل الكتلة الاكبر بعد انضمام نواب من تحالف النصر اليه. وكان محور النصر سائرون بزعامة حيدر العبادي ومقتدى الصدر قد اعلن الليلة قبل الماضية عن جمعه تواقيع 177  نائبا لتشكيل الكتلة الاكبر تحت اسم الإصلاح والأعمار، فيما أعلن محور الفتح  القانون بزعامة هادي العامري ونوري المالكي عن انضمام 145  نائبا  الى تحالف البناء لتشكيل الكتلة الاكبر. واكد المالكي خلال مؤتمر صحفي مع قادة ونواب من كتل نيابية أخرى عن (تشكيل الكتلة الأكبر باسم تحالف البناء). واكد العامري امس تقديم تواقيع 150 نائبا الى رئيس السن لمجلس النواب لتشكيل الكتلة الأكبر. وشدد على القول أن (التواقيع هي للنواب انفسهم وليس لرؤساء الكتل السياسية). ويعتقد تحالف البناء انه هو الأقرب من تحالف العبادي الصدر إلى تشكيل الكتلة الأكبر لأن العبادي (قد وقع مع تحالف سائرون على جميع اعضاء النصر مع ان عدداً كبيراً من النصر انضم الى دولة القانون والفتح وأن الإصلاح والأعمار حصل على تواقيع الكيانات السياسية دون النواب الفائزين وانه قد تقدم بتواقيع وليس نواباً). وقال النائب حسن سالم ان (نواب تحالف البناء سيواصلون مقاطعتهم لجلسة مجلس النواب الأولى لعدم إعطاء الفرصة بإعلان تشكيل الكتلة الأكبر)، لافتا إلى إن (تحالف البناء تمكن من جمع 153  توقيعا لنواب فائزين بالدورة الجديدة لمجلس النواب).

 ويحتاج أي تحـــــــــالف إلى أصوات 165  نائباً  من أصل 329  يشكلون قوام المجلس، ليتمكن من تشكيل الكتلة الاكبر.وبحسب هشام الركابي، مدير مكتب المالكي،فإن (تحالف البناء يضم  بالاضافة الى الفتح والقانون كلاً من النصر  فالح الفياض والقرار والجماهير والوطنية والانبار هويتنا وصلاح الدين هويتنا وارادة وبابليون والكفاءات).ورأى نواب من تحالف البناء أن مسألة الكتلة الأكبر لا يمكن حلها إلا من خلال المحكمة الاتحادية، فيما انتقد تحالف سائرون توجُّه رئيس السن إلى المحكمة للفصل بالقضية ووصفه بـ(غير المنطقي) بعد تقديم تحالف الاصلاح والاعمار العدد الكافي لتشكيل الكتلة الاكبر. وشهدت الجلسة الاولى للبرلمان الجديد امس لغطاً بعد أن اعلن كل من التحالفين خلالها، أن كلا منهما هو الكتلة الأكبر، فبعد ان قال رئيس تحالف سائرون حسن العاقولي أن محور سائرون والنصر والحكمة والوطنية شكل الكتلة الأكبر، سارع تحالف البناء الى التأكيد ان الكتلة الاكبر عدداً بحوزته، اعقب ذلك انسحاب نواب البناء من الجلسة لكن المتحدث باسم المالكي قال ان مغادرة النواب  جاءت من اجل التفاهم على اسماء رئيس البرلمان ونائبيه. وقال الركابي في تغريدة على تويتر إن (مغادرة نواب تحالف البناء هو لتحقيق التفاهم والاتفاق مع الكتل بشأن المرشحين لرئاسة البرلمان ونواب الرئيس ، وايضا للتداول داخل تحالف البناء)، مؤكداً ان (كل مايشيع عكس ذلك عار عن الصحة).وكان زيني قد افتتح أعمال الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بحــــــــــضور 297  نائباً، من أصــل 329  وشهدت الجلسة تأدية النواب للجدد لليمين الدستورية. ومن المقرر  ان تشهد الجلسة الاولى تسمية رئيس جديد للبرلمان واعلان الكتلة الاكبر غير ان زيني اضطر الى رفع الجلسة لمدة ساعة للتداول بعد إنسحاب القانون والفتح وعند استئنافها، في وقت لاحق، استمرت الخلافات ليضطر الى ابقاء الجلسة مفتوحة على ان تستأنف اليوم الثلاثاء وارساله كتاباً الى المحكمة الاتحادية للبت في الموضوع.

 واعلن رئيس السن تسلمه أسماء ستة مرشحين لرئاسة البرلمان هم كل من محمد الحلبوسي ومحمد تميم وأسامة النجيفي ورشيد العزاوي وأحمد الجبوري وطلال الزوبعي. وحضر جلسة الامس الرؤساء الثلاثة والقوا كلمات بالمناسبة.

ونفى النائب عن تيار الحكمة حسن المسعودي انضمامه لإئتلاف البناء. وقال المسعودي في بيان مكتوب باليد امس إنه (تم تقديم اسمي وتوقيعي ضمن الاسماء الموقعة على الكتلة الاكبر لقائمة الفتح والقانون وهذا التوقيع لا ينتسب لي على الاطلاق)،مؤكداً (احتفاظه بحقه القانوني).وفي وقت لاحق من يوم امس أعلن تحالف البناء عن انضمام نائبين عن الجبهة التركمانية والاتحاد الاسلامي الكردستاني اليه.

وقال مصدر في البناء في تصريح أن (النائب عن المكون الايزيدي صائب خدر والنائب عمانوئيل خوشابا انسحبا من تحالف الاصلاح والاعمار وانضما لتحالف البناء)، موضحاً ان (عدد النواب الموقعين ضمن تحالف البناء بعد انضمام هذين النائبين ارتفع ).في هذه الاثناء اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عن عدم توصل الأحزاب الكردية إلى إي اتفاق بشأن تشكيل الكتلة الأكبر حتى الآن وأكد أن مفاوضات الوفد الكردي لا تزال مســــتمرة في بغداد.

ولايستبعد مراقبون تفضيل الأحزاب الكردية خيار المعارضة داخل مجلس النواب إن لم تتحقق مطالبهم. من جهته أكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيره عدم الانضمام إلى أي من تحالفي الكتلة الأكبر.وقال بيره في تصريح  امس (اتخذنا موقفاً محايداً، ولم ننضم إلى أي طرف )، مؤكداً أن(الوثيقة التي نشرت باسم عضو المكتب السياسي للاتحاد شورش إسماعيل، التي تشير إلى الانضمام للكتلة الأكبر مزورة وغير صحيحة).

مشاركة