خطوة إلى الوراء – عبد الحكيم مصطفى

176

في المرمى

خطوة إلى الوراء – عبد الحكيم مصطفى

سّربت وسيلة اعلام مرئية معلومة تشير الى ان الاتحاد العراقي لكرة القدم تخلى عن فكرة إلزام فرق الاندية التي تلعب في بطولة الدوري الممتاز في الموسم الرياضي 2018-2019، بزج ثلاثة لاعبين شباب في قائمة الاسماء التي ستمثل الفرق في منافسات الدوري الممتاز.. إن صحت هذه المعلومة فان الاتحاد العراقي لكرة القدم سيرتكب خطأً كبيراً يرقى الى مستوى الجريمة الرياضية المنظمة، بحق عدد غير قليل من اللاعبين الشباب الواعدين الذين تنفسوا الصعداء عندما علموا ان اتحاد كرة القدم انتصر لهم عندما (شّرع) نصاً يفضي الى إجبار فرق الاندية التي تلعب في بطولة الدوري الممتاز، بمنح اللاعبين الشباب فرصة اللعب في المباريات الرسمية لفرقهم في الدوري بمعدل لاعب واحد في كل مباراة على نحو اجباري.. تراجع اتحاد الكرة عن خطوته الفنية الاصلاحية المهمة بصدد تنمية قدرات وامكانات اللاعبين الشباب، يعني ان الاتحاد يؤيد الاندية التي لديها فرق تلعب في الدوري الممتاز، في الاستمرار في هضم حقوق اللاعبين الشباب الصاعدين، لصالح الاعتماد على اللاعب الجاهز الذي يتطلب استقدامه غالباً مالاً طائلاً.. ويبدو ان الاتحاد العراقي لكرة القدم لا يكترث لمستقبل منتخبات العراق الوطنية للفئات العمرية الصغيرة، التي لن يستقيم امرها الا بوجود بطولات منظمة تشارك فيها فرق تمثل كل اندية العراق من الدرجة الثانية الى الممتازة بدون استثناء، لتكون هذه البطولات ساحات لمنافسات حقيقية تفرز لاعبين واعدين ينتزعون فرص اللعب في صفوف المنتخبات الوطنية بعدالة شبه مطلقة.. جهات رياضية طرحت ولا تزال تطرح على الاتحاد فكرة اعادة بطولة دوري الشباب، والتي كانت معتمدة في قائمة نشاطات الاتحاد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.. مباريات تلك البطولة كانت تقام قبل مباريات دوري الدرجة الاولى (الممتازة حاليا)، وكانت تفرز باستمرار لاعبين مميزين ينضمون الى الخط الاول لفرق انديتهم، وعدد منهم لعبوا في المنتخبات الوطنية.. في ظل غياب قانون ينظم العمل الرياضي كان ولايزال الامل معقوداً على ادارات الاتحادات الرياضية المركزية، في ان تؤدي دور إصلاحياً من جهة اجبار الاندية الرياضية على صقل وتهذيب الطاقات الواعدة التي عانت ولا تزال تعاني من ظلم ادارات الاندية الرياضية التي انفقت و لا تزال تنفق مئات الملايين من الدنانير على اشباه لاعبين و لا اقول اشباه نجوم، بطريقة اقل ما يقال عنها انها غير مدروسة، واحياناً غير نظيفة.. نتطلع الى تراجع الاتحاد العراقي لكرة القدم عن خطوة الغاء دعم اللاعبين الشباب في إطار الفكرة التي أطلقها قبل مدة زمنية قصيرة، بإلزام فرق الاندية بزج ثلاثة لاعبين شباب في قائمة اللاعبين الذين سيمثلونها في الموسم الجديد، هذا إن كانت المعلومة التي اذاعتها وسيلة الإعلام المرئية قبل ايام صحيحة.

مشاركة