كلمن قهوتو من كيسو – فائز جواد

159

كلمن قهوتو من كيسو – فائز جواد

تضرب الامثال الشعبية العراقية ولا تقاس، وظهرت مؤخرا امثال شعبية عراقية نفض المواطن الغبار عنها عندما كان آباؤنا واجدادنا يتداولونها ومتمسكين بها، ويقينا ان الذاكرة العراقية وارشيفه ومورثه الشعبي يحتفظ لنا بوفرة من الامثال الشعبية التي كان ومازال المواطن العراقي يتداول بها خاصة ان غالبية الامثال اذا مافسرناها نجدها تنطبق تماما على واقعنا الذي نعيشه اليوم، فيقال مااشبه اليوم بالبارحة، وفي العاصمة بغداد والمحافظات مازالت امثال شعبية يتداولها المواطن في حياته اليومية، وما جذبي قبل ايام وانا ادخل مع اصدقاء لي لمطعم فقال احدهم وباللهجة الشعبية (اخوان كلمن يدفع حسابه من جيبه) ومن حب الفضول قلت (لماذا هذا القرار؟ رد عليه (افضل كي لايحرج الاخر بدفع حساب الذي دفع عنه في المرات القادمه بالتالي كل واحد يتحمل حسابه ونخلص من المجاملات) تدخل آخر قائلا (يعني نطبق المثل الشعبي الموصلي كلمن قهوتو من كيسو) نعم مثل موصلي عندما يخرج مجموعه من الاصدقاء الى مطعم او كازينو او يستقلون باصا فانهم يطبقون المثل الشعبي كلمن قهوتو من كيسوا ليتخلصو من الاحراجات المستقبلية، وعرفت ان في ناحية تابعة لمدينة الرمادي كتب صاحب مطعم شعبي في مدخل المطعم (الرجاء التزم بدفع حسابك فقط) اي ان ادارة المطعم لاتسمح لاي شخص يدفع حساب صديق او شخص آخر وان كان ضيفا او زائرا، وهذا القرار يجعل من المطعم مفتوحا امام الجميع ولان المنطقة نائية وعدد سكانها معدودين وكل شخص تربطه مع الاخر صداقة او قرابة او مصلحة ولتجنب الاحراجات ولضمان دخول اكثر عدد من الزبائن للمطعم اتخذ صاحب المطعم القرار الذي يضمن زبائنه وان لايهربوا عندما يرصدون اكثر من شخص قريب اوجار جالس في المطعم وربما لايستطيع دفع حسابهم لكثرة عددهم بالتالي لايدخل المطعم ويختار مطعما آخر، فقررصاحب المطعم ان يدفع كل شخص حسابه فقط ولايسمح بدفع فاتورة الاخرين مهما كانت درجة القرابة او الصداقة، بالتالي ضمن صاحب دخول اكثر عدد من الزبائن، ويبدو ان المثل الشعبي المصلاوي والذي طبق في مناطق ريفية ونائية ببعض المحافظات العراقية بدأ يطبق بمطاعم العاصمة بغداد، ولكن الطيبة العراقية والكرم الذي يتصف به الغالبية من المواطنين ضرب المثل عرض الحائط عندما يدفع المواطن قائمة اكثر من عشرة اشخاص ويضيف على حسابه مبلغ الشاي المهيل، وعوافي.

بغداد

 

مشاركة