شجاعة حمودي – هادي عبد الله

122

حرة مباشرة

شجاعة حمودي – هادي عبد الله

من اغراض الشعر العربي ” المديح ” وهذا مقال صحفي مخصص لمدح رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي..ونؤكد هذا الغرض في المطلع كي نرسخ حقيقة مفادها ان انزال الناس منازلهم ليس فيه ما يثلب قلم الكاتب او صوت او صورة المقدم في الاعلام الالكتروني.

 

بعد هذه المقدمة التي حاولت فيها ان أرتقي الدرجة الأعلى في سلم الصراحة بنية خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى وبما يخدم رياضة تاج روؤسنا جميعا عراقنا الغالي، أقول ان تاريخ هذا النجم الساطع وطنيا ورياضيا معروف لكل الرياضيين العراقيين والعرب والاسيويين ايضا ومن هو ابعد منهم كذلك، لذلك لن نستعيد سطور حياة هذا النجم الذي كان لقائي المهني الاول به عام 1979 على صفحات ملحق الرياضة والشباب الصادر عن جريدة الجمهورية في زاوية كنت اكتبها بعنوان ” قطار الدوري ” وكان في مواجهته في تلك الحلقة النجم الكبير حازم جسام رئيس فريق الكرة في نادي الزوراء وهو ما كان عليه حمودي في الشرطة..

 

وعلى مدى هذه السنين الممتدة تعرضت علاقتي الصحفية مع رعد حمود ي الى مد كثير نافع وجزر قليل غير مضر على وفق المناسبات والمنافسات والنتائج والمواقف وقد أصبت في أحكامي عنه أحيانا وأخطأت حينا و وقد ظلت العلاقة على المستوى الانساني بفضل الله تعالى متوازنة..وهذا ما يجعلني اقول اليوم ان رعد حمودي من أكثر الشخصيات الرياضية صبرا على مدى تاريخ الرياضة العراقية الممتد لقرن من الزمان بحساب النشاط الرياضي الموثق.

 

وهو ايضا بنعمة من الله سبحانه وتعالى من اكثرها حضورا في وسائل الاعلام التي هي امتداد للقلوب والمشاعر والمواقف ايضا..وهو من اكثرها قدرة على التعامل مع فرقاء الرياضة العراقية حتى في اشد الظروف حلكة واضطرابا..

 

ولن نغض الطرف عن أخطاء ربما أدركها حمودي قبل غيره في تقدير هذا الموقف او ذاك، او في التعامل مع هذه الشخصية او تلك، وهي اخطاء نكاد نجزم انه يعض اصابع الندم عليها صباح مساء ولكن ليس بعد الخطأ الا التوبة والتغيير..

 

وعلى الرغم من كل ما يقال بحق حمودي الا ان احدا لايستطيع ان يتجاوزه حين يجري الحديث عن مستقبل الرياضة العراقية لانه ببساطة الجذر التاريخي الراسخ للمستقبل المنشود..فلا غد بلا امس اما اليوم فهو الصراط الذي يعبر عليه الجميع فيجتازه الصادقون ويتعثر ويسقط المنافقون المتلونون..

 

ان الاشادة بشجاعة رعد حمودي لاتعني اصطفافا في معسكر بوجه آخر وانما هي شهادة اتحمل وزرها فردا وأفخر بقولها في وقت لابد ان توضع فيه الرؤوس على الحروف، فالحروف تشكل كلمات والرؤوس تتبنى مواقف..والكلمات هي الاداة التي تنقل بها المواقف، لذا لابد ان تكون هذه الكلمات واضحة جلية لا لبس فيها لان رياضة العراق تحتاج اليوم الكلمة الواضحة مبنى ومعنى..وقد قالها بصدق من انتقد حمودي بقسوة، لانه إنما مدحه في واقع الحال حين يحمله كل اوزار الرياضة العراقية فأي جبل شامخ راسخ هذا الذي يتحمل كل هذا..

 

ما زلت مؤمنا بان رياضة العراق لم تسقط ولن تسقط بفضله تعالى لانها ببساطة مقرونة بالعراق.. وهل يسقط من اقترن بالعراق..ما لكم كيف تفكرون؟

مشاركة