رفض حكومي للتدخل الخارجي بقرار إقالة الفياض

211

طهران تنفي تزويد صواريخ إلى جماعات مسلحة عراقية

رفض حكومي للتدخل الخارجي بقرار إقالة الفياض

بغداد – صباح الخالدي

اعلنت وزارة الخارجية امس عن رفضها لأي تدخل خارجي بالقضايا الداخلية، مؤكدة نفي السفارة الايرانية في بغداد  صدور تصريح عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بشأن قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي إقالة مستشار الامن الوطني رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض. وقال المتحدث باسم الوزارة احمد محجوب في بيان امس ان (وسائل الإعلام تناقلت يوم أمس تصريحا منسوبا للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بخصوص قرار رئيس الوزراء إقالة رئيس هيئة الحشد الشعبي متضمنا في معناه الاعتراض على هذا الإجراء)، مضيفاً ان (المكتب الإعلامي للوزارة تابع هذا التصريح فور انتشاره في وسائل الاعلام مع سفارة الجمهورية الإسلامية لدى بغداد التي نفت من جهتها نفيا قاطعا صدور مثل هذا التصريح وبادرت بنشر تصريح للمتحدث الرسمي على موقع الخارجية الإيرانية يعكس وجهة النظر الإيرانية تجاه هذا الامر). وبحسب ما نقل عن قاسمي في وقت سابق من يوم اول امس الجمعة فإن طهران ترى ان إقالة الفياض قرار خاطئ، وأنّها(ترصد المواقف الصادرة من العراق). وأكد محجوب ان (هذا القرار شأن داخلي يخص العراق وأن إيران لا تتدخل به وأن أولوية إيران أن يكون العراق آمنا متحدا متطورا)، مشيراً الى انه (في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الخارجية العراقية وقوفها بشكل قاطع وحازم للدفاع عن سيادة العراق ورفض أي تدخل خارجي وإقامة علاقات متينة ومتوازنة وبالخصوص مع دول الجوار، فإنها تعمل على تغليب المصلحة الوطنية العليا من خلال النأي بملف العلاقات الخارجية للعراق عن الخلافات السياسية الداخلية). من جهته وصف نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس اقالة الاخير من مناصبه بـ(التسييس للحشد الشعبي). وقال المهندس خلال لقائه بالفياض امس أن (من المؤسف ان قرارا يتخذ على عجلة بهذه الطريقة لجهاز مهم واساسي هو الحشد الشعبي ويكون هناك تغيير بدون علم واعتناء لرأي الحشد وقادته) مضيفاً (سنبقى كحشد فوق التدخل بالعمل السياسي ونحافظ عليه كمؤسسة وطنية ملتزمة بالقوانين واننا لن نقبل بتسييس الحشد الشعبي).ورأى ان (ما جرى من اصدار توجيهات من قبل رئاسة هيئة الحشد تم على دراسة واتفاقات واستنادا الى قانون الحشد خاصة بفك الارتباط مع الجهات الداعمة والراعية والتي ساهمت في بناء الحشد)، مشدداً على ان الحشد (لا بد ان يتحول الى مؤسسة حكومية على ان لا يفقد شعبيته). وتابع ان (الحشد مؤسسة بنتها المرجعية والناس، عندما كانت اجهزة الدولة منهارة)، مشيـــــــراً الى انــــــه (منذ 2015  الى اليوم هناك ضغط على الحشد من خلال تقليل موازنته، مع زيادة اعداده بدون توفير اموال، وذلك على حساب راتب المقاتل الذي لبى نداء الفتوى). ولفت الى ان (عام 2015 شهد قطع رواتب الحشد لشهري تشرين الثاني وكانون الاول بدون تعويض فاضطررنا في 2016 و2017  و2018  الى تقليل راتب الحشد الشعبي والمقاتل)، مضيفاً (اننا تعرضنا الى تهم كبيرة بالفساد والفضائيين ولم نرد على ذلك، من قبل اعلى الجهات التنفيذية في البلد بدون اثبات)، مشيرا الى انه (كان ينبغي تحويل اي جهة فاسدة الى القضاء وليس تحميل المقاتل المخلص مسؤولية ذلك).من جانبه، قال الفياض (اننا لم نات الى هذه المواقع من اجل مناصب لا قيمة لها)، مشيرا الى ان (كل المواقع التي اخذتها هي بدرجة وزير لا قيمة لها في المعنى الاجتماعي).واضاف ان (الحشد يتسامى في تصرفاته وسلوكة وبدا يتجذر في نفوس الناس وأن عناصر الحشد اصبحوا يفكرون الف مرة قبل اتخاذ اي خطوة). وبشأن تشكيل حكومة جديدة، أعرب الفياض عن امله في (ان تكون تلك الحكومة وفية لمن ضحى وقدم نفسه فداء للوطن). ونفى ائتلاف النصر الذي يقوده  العبادي صدور اية بيانات  عنه ومذيلة بتوقيعات قياداتها او تسميات اخرى. وقال المكتب الاعلامي للائتلاف، في بيان امس انه (يبدي استغرابه من تداول بيانات وهمية مذيلة بتوقيع قيادات في النصر او غيرها من التسميات).واضاف ان (ائتلاف النصر يعقد اجتماعات دورية لاعضائه وتصدر بيانات واضحة ومتفق عليها وتمثل وجهة نظر الائتلاف) .واكد، ان ( المواقف الرسمية للائتلاف تصدر عبر المكتب الاعلامي للنصر وان ما ينشر من بيانات غير معلومة المصدر لا يمثل النصر وننفي صدور اي بيان اليوم ). وكانت بيانات عدة غير محددة المصدر منسوبة لقيادات في ائتلاف النصر قد رشحت فالح الفياض لرئاسة الوزراء  عشية انعقاد الجلسة الاولى المرتقبة للبرلمان ، وبعد ساعات من اعلان   العبادي مساء الخميس الماضي إقالة الفياض.وقال العبادي في بيان الاقالة  إنّ الفياض انخرط (بمزاولة العمل السياسي والحزبي، وهذا ما يتعارض مع حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية).كما قرّر إعفاء الفياض من مهماته مستشاراً للأمن الوطني.وكان الفياض قد انتُخب على قائمة  العبادي لكن الأخير  يَشتبه في أنه تفاوض من وراء ظهره مع قائمة الفتح المنافسة بزعامة هادي العامري. في غضون ذلك نفى معاون رئيس الأركان الإيراني الفريق قدير نظامي امس السبت  أن تكون طهران قد زودت أي جماعة  بالصواريخ في العراق.وقال نظامي  في تصريح  ان (طهران لم تزود أية جماعة في العراق بالصواريخ وما يحكى بهذا الصدد، شائعات هدفها النيل من الجمهورية الإسلامية والواقع أن أمريكا والغرب يوجهون توزيع الأسلحة ويطلقون هذه الدعايات)، مضيفاً أن (أمريكا لا تستطيع بدء الحرب على إيران وهي تعلم أنها إذا بدأت الحرب على إيران، فلن تنتهي بيدها).

وكانت وكالة أنباء (رويترز) قد نقلت في تقرير لها عن مصادر إيرانية وعراقية وغربية أن طهران قدمت صواريخ باليستية لـ(جماعات موالية لها) في العراق.

 من جهته، وصف القيادي في كتلة صادقون حسن سالم هذه التسريبات بأنها(خرافة أمريكية مثيرة للسخرية).وقال في  تصريح امس  أن (الكذبة الجديدة التي سعت واشنطن لبثها عن طريق أدواتها بتسليح الجمهورية الإسلامية لفصائل المقاومة ولجهات موالية لها بالعراق بصواريخ باليستية هي جزء من خرافات واشنطن المثيرة للسخرية والضحك)، لافتاً إلى أن (المنطق والعقل يقولان إن هذه الكذبة لا تنطلي الا على صغار العقول فالصواريخ الباليستية هي أسلحة ضخمة وكبيرة الحجم وبحاجة إلى مخازن ذات مساحات شاسعة جداً وهي غير موجودة بالأصل الا لدى الجيوش الرسمية كمذاخر ومخازن تمتد لمساحات كبيرة).

مشاركة