الكرد والمحور الوطني يطلبان تعهداً مكتوباً لتنفيذ شروطهما المشتركة قبل التحالف

258

الكرد والمحور الوطني يطلبان تعهداً مكتوباً لتنفيذ شروطهما المشتركة قبل التحالف

المشهد السياسي يدخل مرحلة كسر العظم والغموض يكتنف هوية الكتلة الأكبر

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

اتفق تحالف المحور الوطني مع قيادات كردية في الاقليم امس السبت على تشكيل لجان مشتركة لبحث تفاصيل تشكيل الكتلة الأكبر، فيما أكد الكرد انهم سيتحالفون مع الجهة السياسية التي ستوقع عهداً بتنفيذ الشروط المشتركة لهما، في وقت قام رئيس ائتلاف الوطنية أياد علاوي بزيارة اربيل على رأس  وفد والتقى برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني ، ولم يتوقف الحراك عند هذا الحد إذ بدأ وفد من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي زيارة الى بغداد امس للتفاوض بشأن تشكيل الحكومة المقبلة. وقال عضو المحور الوطني قتيبة الجبوري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الاتحاد الوطني الكردستاني  في السليمانية أعقب اجتماعاً ضم الجانبين (نحن منفتحون على الجميع ولا توجد أي خطوط حمر والحوارات مستمرة وقد بدأنا مع الكرد وشكلنا لجاناً مشتركة وسننفتح على بقية الكتل الفائزة)، مشيراً الى ان (وفداً من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي زار بغداد من أجل الوصول إلى رؤى مشتركة وطرحها على الأطراف الأخرى). ولفت الى أن (الحوار السياسي ليس بين الكرد والسنة والشيعة بل بين الكتل الفائزة بالانتخابات، ومن حق أي جهة القيام بحراك سياسي)، مشدداً على ان (هذه الزيارة تتم بمعزل تام عن الزيارة التي يجريها وفد ائتلاف الوطنية إلى أربيل). ويتضمن برنامج زيارة المحور الوطني الى كردستان زيارة اربيل للقاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي لإستكمال المفاوضات.من جانبها، قالت عضو قيادة الاتحاد الوطني نرمين عثمان خلال المؤتمر ان (الاجتماع مع المحور الوطني شهد البحث بشكل مستفيض بشأن آلية التعاون لتشكيل حكومة وطنية قادرة على حل جميع المشاكل وقد أكدنا في الاتحاد أن لدينا مشاكل قومية يحتاج حلها إلى التأسيس لدولة ديمقراطية وأكدنا على ضرورة تطبيق المادة  (140 ، مضيفة انه (تقرر تشكيل لجنة من الجانبين تخطو إلى الأمام وعقد اجتماعات أخرى ووضع آلية للمستقبل من أجل التعاون داخل البرلمان وخارجه). وتابعت أن (السنّة عانوا من مشاكل عديدة وقد نزح عدد كبير منهم إلى مناطقنا وهم يقدّرون تضييفننا لهم)، مؤكدة ان لدى الجانبين (شروطا مشتركة وأي جهة سياسية ستوقع عهداً بتطبيقها سنكون معها، لكننا لا نريد وعوداً لأننا تلقينا الكثير من الوعود التي لم تنفذ). لكن عضو الاتحاد الوطني بيستون زنكنة اوضح ان المجتمعين لم يخوضوا في التفاصيل (بل اتفقنا على النقاط الرئيسة المتعلقة بالدستور والقوانين التي يمكن تطبيقها في المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك التي تحظى باهتمام خاص لدى الاتحاد).  الى ذلك عقد علاوي لقاءً موسعاً مع رئيس الحزب الديمفراطي الكردستاني مسعود البارزاني للتباحث بشأن تشكيل الحكومة. وكان علاوي  قد وصل صباح امس الى اربيل للقاء البارزاني برفقة سليم الجبوري وصالح المطلك ومرشح الوطنية لرئاسة البرلمان طلال الزوبعي وعددا من أعضاء الوطنية.وتوجه وفد مشترك من الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني امس إلى بغداد ليعقد اجتماعات مع جميع الأطراف السياسية بهدف مناقشة تشكيل الحكومة الجديدة ، بحسب المتحدث باسم الحزب الديمقراطي محمود محمد الذي اضاف في تصريح صحفي أعقب اجتماعاً لمجلس قيادة الحزب أن (زيارة الوفد المشترك تهدف الى الكشف للقادة والأطراف السياسية العراقية عن شروط الكرد من أجل المشاركة في الكابينة الحكومية الجديدة). في غضون ذلك ، أكد عضو تيار الحكمة عبد الله الزيدي أن القوى الكردستانية ستحسم موقفها من الكتلة الأكبر اليوم الأحد.وقال الزيدي في تصريح امس إن (الوفد الكردي الذي وصل إلى بغداد امس سيبدأ التفاوض بشأن الكتلة الاكبر ابتداء من اليوم الأحد)، مضيفاً أن (وفد نواة الكتلة الأكبر سبق له أن زار أربيل واجتمع مع القوى الكردستانية وقدم ورقته لهم للاطلاع لها بانتظار الرد منهم وهو ما نتوقعه خلال اجتماعنا بهم  اليوم).وأضاف أن (الوفد الكردي سيحسم الأحد موقفه النهائي من المحور الذي سينضم له بغية تشكيل الكتلة الأكبر)، مؤكداً (لدينا قناعة كاملة بأن بوصلة الاهتمام الكردي ستكون باتجاه نواة الكتلة الأكبر كون برنامجنا وطنياً شاملاً لحل جميع المشاكل وفق ضمانات وتوقيتات واضحة وتصب بخدمة الشعب العراقي بمختلف مكوناته) على حد قوله. في غضون ذلك حذر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من الفتن التي تستهدف وحدة العراق وشعبه.وقال في بيان  امس انه(في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد وفى ظل استقطابات وتدخلات إقليمية وخارجية وفتن تستهدف وحدة العراق وشعبه نجد من المهم ان يقف الإخوة الشركاء في العملية السياسية موحدين متكاتفين لافشال تلك المخططات التي بانت معالمها نتيجة الازمة السياسية والاقتصادية التي تواجهنا في المرحلة الراهنة)، مؤكداً ( اهمية الحذر ممن يحاول زج البلاد في تلك الصراعات وان نمنع التدخل المباشر والتفاوض بالنيابة لتحشيد طرف ضد اخر) . وشدد المالكي على القول (لن نمضي في الاتجاه الذي تريده الدول الإقليمية والكبرى ولن نسمح في ان يوجه ابسط سلاح في صدور ابناء واخوان الوطن الواحد). وتأتي تحذيرات المالكي فيما يواجه المشهد السياسي شرخاً عريضاً وصل الى حد مرحلة كسر العظم في اثر قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي اعفاء فالح الفياض من جميع مهامه المتمثلة برئاسة الحشد الشعبي ومستشارية الامن الوطني. وأرجع تحالف الفتح، الذي يرأسه هادي العامري القرار لعدم تأييد الفياض لمنح العبادي ولاية ثانية .وقال التحالف في بيان إن القرار (يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والاجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية)، عاداً (من غير المقبول على الإطلاق ان يصدر رئيس تحالف النصر – رئيس الوزراء المنتهية ولايته – قراراً باقالة مسؤول أمني رفيع المستوى يشرف على اهم الأجهزة الأمنية).وأضاف أن (العبادي يعتقد ان هذا المسؤول لايرى مصلحة في التجديد له لولاية ثانية وهذا مؤشر جديد على ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته اصبح يتعامل مع الأجهزة الأمنية واجهزة الدولة الاخرى وفقاً لمصلحته الشخصية وفرض قبول الولاية الثانية شرطاً لبقاء المسؤولين في اماكنهم)، مشيراً الى ان (هذه القرارات غير قانونية وفقاً للدستور كون السيد فالح الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد  بدرجة وزير وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية كما ان هذه الإجراءات قرارات شخصية تربك الوضع الأمني وتجازف باستقرار البلد وفتح الجبهة الداخلية امام الارهاب ارضاءً لرغبة الاستأثار بالسلطة). كما صدر بيان عن قيادات في ائتلاف النصر الذي يرأسه العبادي يفيد بترشيح الفياض لرئاسة مجلس الوزراء، فيما نفى تحالف النصر في بيان أصدره في وقت لاحق صدور مثل هذا البيان عن قياداته.

مشاركة