مشاريع وهمية – فائز جواد

153

مشاريع وهمية – فائز جواد

كانت ومازالت وستبقى بعض المشاريع التي تبنتها واشرفت عليها الحكومة وهمية والهدف منها تمريرعمليات السرقة والابتزاز التي افرغت خزانة الحكومة التي اعلنت بعد سقوط النظام السابق على انها ستعمل من العراق والمواطن الذي كان ومازال يعاني ويلات الحروب والمشاكل السياسية كان ذروتها الاحتلال عام 2003  الذي روج للديمقراطية التي قضت على احلام الفقراء ، نعم جملة من المشاريع الوهمية التي لاتحصى ولاتعد افرغت خزينة الدولة كان ابطالها وزراء وساسه وشخصيات متنفذه ومسيطرة باسم الدين والمليشيات والعصابات التي كانت تخطط لسرقة المليارات في وضح النهار وفي العلن دون رادع بل وبمباركة الاحتلال وغيرهم من المستفيدين من عمليات ومشاريع وهمية ليتصدر ومع شديد الاسف العراق قائمة الدول  في عمليات الفساد المالي والاداري والمشاريع الوهمية ، ومنذ عام الاحتلال راح المواطن يستمع لخطابات وتصريحات كبار المسؤولين بان الحكومة عازمة على كشف الفساد والمفسدين وتقديمهم للعدالة والاصح ان الفاسدين والسراق الان ينعمون بالمليارت التي سرقوها مع عوائلهم في دول ومنتجعات وفنادق عالمية امتلكوها  لغاية مامهدت تلك العمليات لدخول داعش واحتلال اهم اجزاء العراق جغرافيا ويقينا ان الارهاب الذي سيطر على عموم العراق ترك الويلات والهموم التي ستبقى اثارها لسنوات عدة وبالرغم من طرد داعش الذي استنفذ ميزانية العراق الاقتصادية والتاريخية وحصد ارواح عشرات الالاف من العراقيين بين شهيد ومفقود وجريح ومهجر وتاركا ارض الوطن ليبحث عن لقمة عيش في دول اوربية ، نعم بالرغم من كل ذلك مازالت المشاريع الوهمية تطلق هنا وهناك وبمباركة جهات حكومية يقينا انها مستفيدة من تلك المشاريع التي لاتقدم للمواطن اية خدمة تخلصه من المشاكل والهموم التي صارت تعيش معه ، وهنا لااريد ان ابحر في المشاريع الوهمية والكاذبة والتي انفقت عليها الحكومة المليارات في وقت تعلن انها تمر في ازمة مالية وتفرض التقشف على المواطن الذي لاحول له ولاقوة والمواطن يرى بأم عينيه المشاريع الوهمية التي لاتقدم له الخدمات التي هو بامس الحاجة لها ، نعم المشاريع كثيرة وقائمتها تطول وآخرها  مثالا مشروع الق بغداد الذي تبنته احدى الشخصيات التي  لاقت ثقة المسؤول ، هذا المشروع الذي تبنى اعمار وتاهيل ساحات بغداد ترك تلك الساحات لأشهرعدو بعد ان اقتلع ارضيتها واشجارها وطوقها بلوحات معدنية لتكون عرضة لتجمع النفايات والحيوانات السائبة تذكرنا بالكتل الكونكريتية التي طوقت مناطقنا بحجة الارهاب وعدم تسللهم لبعض المناطق ، نعم الالق الذي اتخذ الاجراءات تلك يفاجئنا اليوم بنافورات كهربائية وملونة تذكرنا بعهد قاسم نافورة  في زمن النظام السابق . نعم وتذهب بعض القنوات الى الاعلان والترويج عن افتتاح تلك الساحات بنافورات وطلاء ارضيتها ومقترباتها باصباغ ملونة  تذوب في اول مطرة ،ونشر العاب للاطفال بلاستيكية تخرج عن الخدمة في اول تعرض لها للشمس المحرقة وقبل ان يستخدمها اطفالنا ، نعم هذا هو مشروع الالق الذي كنا ننتظر ان تشرف عليه جهات مختصة وفريق من الفنانين والمختصين في علم الجمال والطبيعة ليقدموا مقترحاتهم لتطوير ساحات بغداد التي كانت تنتظر التاهيل والتطوير لتضفي جمالا لبغداد التي تعاني اليوم تدمير معالمها وفقدان جمالها ورونقها ، هذا المشروع وغيره من المشاريع لو انفقت امواله على تعبيد الطرق والشوارع الرئيسة والفرعية وتأهيل بعض المدارس التي لاتمتلك سبورات ولااناره مقاعد لجلوس الطلبة او تاهيل الاشارات المرورية والارصفة والاسيجة  المحطمة التي تذكرنا بالحرب والدمار بدلا من نشر نافورات تنثر الماء في وقت يعاني المواطن من شح المياه والخدمات الاخرى في غالبية المناطق وانعدامها في اغنى محافظات العراق ، الى متى نبقى اسرى لمثل هذه المشاريع الوهمية ؟ اما حان الوقت لكشف ابطال تلك المشاريع الوهمية الذين يعقدون الصفقات ليتقاسموا بها مع من يبارك ويصادق على تلك المشاريع ليخرج هو ومن معه بالغنيمة الكبرى على حساب المواطن الذي مايزال يطالب الكشف عن الفاسدين والمفسدين والمرتشين والسراق وفضحهم ومحاسبتهم ، اتقوا الله يا من تدعون انكم من شرب من ماء دجلة والفرات وانكم ابناء تربة العراق الكريمة ، اتقوا الله فانه يرى ماتفعلون وتعلمون ، قال تعالى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .

مشاركة