مارثون الكتلة الأكبر – صباح الخالدي

188

مارثون الكتلة الأكبر  – صباح الخالدي

تواصل الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية  مارثونا سياسيا نحو تشكيل الحكومة او الكتلة الاكبر وتحتدم النقاشات عن من يتسلم موقعا حكوميا سياديا ووزارات (الخبزة) كما كان يصفها بعض النواب وهي التي تدر ارباحا وصفقات وكعك  وكيك وحليب اوسكر على الكتلة التي تكون من نصيبها تلك الوزارات خاصة وان الكتل السياسية مطمئنة من ان قانون الانتخابات (سانت ليغو) فصلت على مقاساتها  بالتمام والكمال بحيث مهما سعى الناخبون او طالبوا او..أو تظاهروا ولكن في المحصلة النهائية عودة الوجوه والكيانات الكبيرة نفسها وربما بعض الرتوش ..ولكن ربما في هذه الدورة !! يبدو ان هناك بصيص امل من الحكومة المقبلة ستكون عابرة للطائفية والمناطقية والجهوية  و..و..الخ خاصة بعد كلّ هذا الخراب والدمار الهائل الّذي أصاب النفوس والعقول قبل الحجر فالطريق طويل وشاقّ  والتغيير يحتاج لجهد كبيرٍ، وصبر أكبر، وعيون تنظر نحو تشكيل الحكومة المقبلة  الّتي -حتما- لن تخلو من أصحاب القلوب النقيّة، والنوايا الصادقة… وليكن الشعار دائما (العراق أولا وأخيرا) لتكون تلك من خطوات البناء الصحيحة دون اية اعتبارات طائفية أو مناطقية أو قومية وهي كذلك لان بوادرها لاحت في الافق في تصاعد التظاهرات والاعتصامات من اجل العراق الواحد الموحد من زاخو الى شط العرب مع التمنيات ان يكون جهد  نواب البرلمان من اجل الدفاع عن مكتسبات الشعب للقادم من الايام عندها حتما يجد الجميع من ابناء العراق بكل طوائفه وقومياته واثنياته ان بصيص الضوء يكبر مساحته في نهاية النفق المظلم منذ 2003  لتكون الخطوة الاولى الراسخة هو تعديل الدستور او كتابة اخرى بايد عراقية وطنية وليست (بريمرية) لانه اي الدستور وفي جميع دول العالم المتقدم شرقا وغربا ديمقرطيا كان أوامبرياليا هو الاساس لكل السلطات  وبناء مؤسسات دولة راسخة تخدم الوطن والمواطن وترسخ لاقتصاد وطني وتحافظ على سيادة العراق من اي تدخل خارجي من اي جهة كانت ان المطلوب بل مسؤولية الجميع  إجتثاث ثقافة ومناهج الكراهية والحقد التي غذاتها اجندات خارجية  ويحميها ويروج لها ذيول الدواعش من سياسيي الصدفة  ولابد ان نعيد ونحيي مجددا النسيج العراقي الى جماله وانسانيته خاصة ان المجتمع العراقي يتميز بخاصية تكوينية للمجتمعات ربما نادرة في الكثير من الدول على بقاع المعمورة وهو ذلك التنوع والفسيفساء الملونة من الاديان والطوائف واللغات كلهم يعيشون بسلام وأخوة ومحبة قل نظيرها بين شعوب الارض فتجد في مدينة واحدة اكثر من قومية وطائفة ودين ولغة ولكن تربطهم المواطنة وحب العراق ارض الحضارت ومهبط الانبياء والمرسلين وكم من مراقد الاولياء والانبياء والصالحين الاطهار يضمهم ثرى العراق وكل هذه الميزات جعلت الطامعين يتحيون الفرص من اجل الاجهاض على ما تحقق من رقي ومدنية وتخريبها بالفتن والغزوات .. لذا ان العراقيين يتمنون من ان تكون الحكومة والبرلمان المقبلين بعيدان عما كان يجري منذ اول تشكيل للحكومات بعد الاحتلال عام 2003 والى الان خاصة ان عدم الدقة في الاختيارات للمناصب البرلمانية قد جنى العراقيون  نتائجها الكارثية الواضحة للعيان من معاناة وويلاتها منذ تلك السنوات العجاف في اوضاعهم المختلفة  والتي لايحسدون عليها (كما يقال) وان تكون هناك فعلا (اصلاحات) عملية لمعالجة الاوضاع المالية والاقتصادية والامنية للبلاد  وليس استهلاكا للمفردة  ونحن منتظرون !! او (دك .. عيني .. دك )!

مشاركة