نحن شعب حرٌ أبي ليس كالعبيد

142

نحن شعب حرٌ أبي ليس كالعبيد

نحن نفتخر بعروبتنا أرضاً وشعباً لأننا كيانه وصفحته البيضاء أمةً عريقة بناءها الاجداد ودفع الابطال ثمنها وسقاءها الشهداء دماً منذ النبوة . كان الحسين أبن علي (ع) ضحيتها أهدر دمهُ للوطن والامة من أجل نصرة الحق على الباطل من أجل الدين … نحن لم نقتل الحسين بل قتله عبيد السلطة . واليوم يقتل الحسين ثانيةً .فمن هو القاتل أنا أم هم أم الدكتاتور ام المتسلط … فالعرب يشعرون أنهم يملكون بيوت ولكنهم لا يشعرون أنهم يملكون أوطان. وهن اسئل نفسي هل كان العراق قوياً بالعبيد وجميلاً بسواعدهم.

كنا نقرأ كل يوم في الصحف عن أنجاز جديد … وافتتاح مصنع جديد ووضع حجر أساس لمشروع جديد … هل هذه هو العبيد…

أسسوا لنا دولة كنا وما زلنا نتباهى بها…

كانوا شعراء وفنانين وادباء وصحفيين ومهندسين وأطباء ومفكري فهل هذا عبيد كانوا معلمين مخلصين ومدرسين مجتهدي وأساتذة جامعيين مبدعين أنشاوا سدود وبنوا جسوراً وأسسوا مدناً وعبدوا طرقاً.

حموا الوطن ودافعوا عنه وضحوا من أجله …فهل نحن عبيد علمونا وتعلمنا منهم وقرآنا لهم.

جعلوا من العراق أسماً يليق بتاريخه … وبغداد يتغنون بها أميرة الجمال كانوا حراساً على بيوتنا . لا تخشى عليها اذا نسينا ابوابها مشرعة لم يرتشوا ولم يسرقوا ولم يغتصبوا المال العام … فهل نحن عبيد ماذا فعلوا بالعراق هدمت دولتنا وأنهارت مقدساتنا بأسم الديمقراطية هجروا الشعراء وحاصروا الفنانين وسخروا من الادباء وقتل الصحفيين وأقصى المهندسين واهانوا الاطباء وأبعدوا المفكرين وحجم العلماء وجعلوا الاغراب يحكونا بأسماء شتى… مره باسم الدين ومره بالمذهب والاخرى بالعقيدة أهان المعلمين وافقر المدرسين وسفهى اساتذة الجامعات وخرب الدين والدنيا هجر العلماء العظام وأغلقت الجامعات الرصينة.

حصرتي على العراق لم ينشؤا سداً أو جسراً او عبد طريقاً او زرعوا أرضا بل اسرف في كل شيء في الارض والمياه والحدود ادخلوا بضعهم وبضعفهم الدواعش لينالوا من شرفاء الوطن.

ارتشوا وسرقوا واستولوا على اموال الغير وممتلكاتهم سرقوا المصارف دون الحفاظ على بيت المال وجاءوا بأسماء ومعطيات جما واهانوا حتى البشر مزقوا أرض والعرض والمقدسات ولم تسلم منهم حتى بيوت الله ومراقد الانبياء زرعوا الحقد والكراهية واسسوا مدارس والتخلف وافسدوا المجتمع ونشروا ثقافة الاعجام ومدارس ذات النعرة الطائفية الحاقدة وزرعوا في الاطفال الكراهية للاخرين باسم الدين … ماذا نريد اليوم… فهل نحن عبيد الاخرين ام عبيد قوم جاءوا بثقافات جما … مثقفهم لا يعرف الحابل من النابل يدعون أنهم دكاترة ولا يجدوا للقراءة والكتابة طعم ومعنى. اذا نحن قوم عبيد وهم الاحرار . فما أحلى العبودية وما أجملها عليهم اسيادهم كلمات لايعرف معناها ولم يعرفوا ما يقولون حتى الشارع أخذ يضحك علينا وحين نتحدث على قيادات بعضهم والذين يدعون الشهادة فأنها مزورة …همهم الوحيد السرقة والاحتيال وسرقة المال وكانهم مسلطون… وهنا يقف القارئ ليقوم !!! هل أنتهت قيم السماء وجاءونا السفهاء ليحتلوا أرض الانبياء والرسل … هل قتل المسيح مرة ثانية وشرد ابناءه أم دفنت التوراة والانجيل والقرآن !!! من منا لا يعرف العبودية والاحرار … التاريخ يشهد أننا حضارة ومهبط الانبياء والرسل والتشريعات .

نحن شعب عجيب في امره (ينوق مع كل ناق) يركض وراء المكاسب والمال والسخط الحرام … عجباً عجباً ياعراق .. نحن من بنى وعمر وأنشئ وكان الخراب ومن جاء به المحتل بعد عام 2003 بأسم ديمقراطية الشعوب. هذا عبيدنا واذا احرارهم … فأسفي على العراق

صلاح الحسن

مشاركة