هل يدري عتبة بن غزوان ؟ – هاشم حسن التميمي

177

كاتيوشا

هل يدري عتبة بن غزوان ؟ – هاشم حسن التميمي

لم يدر  في خلد عتبة بن غزوان وهو يضع حجر الاساس في مدينة البصرة بعد الفتح الاسلامي بان مدينته ستتعرض لكوارث صحية بسبب تلوث المياه وملوحتها وفشل الحكومة والبرلمان والرئاسات من انقاذ الاهالي وعذرهم انهم لايدرون بما يجري والحقيقة انهم يكرسون جل اوقاتهم  في ترتيب الكتلة الاكبر وتقاسم المقاعد في الحكومة والبرلمان .

ولعل سيدنا ادم (ع) هو الاخر لم يكن يعلم وهويهبط كما تعتقد بعض الدراسات شمال البصرة وبالضبط في قرنتها ومازال الناس حتى اليوم يتبركون بشجرته،  بان حكومات فاسدة تتسلط على رقاب العباد مع مطلع الالفية الثالثة ستذيق اهل العراق مر العذاب، وستحول الجنة البديلة التي اختارها و ما كنا نسميه بثغر العراق الباسم واغنى بقعة نفطية في العالم الى واحة للظلم المركب تمثل في  الاستحواذ على ثرواتها وحرمانها من ابسط مقومات الحياة (الماء والغذاء والهواء  والشجر الاخضر) الذي استبدلوه بنيران وغازات الحقول النفطية وقبل هذا وذاك سلب الناس كرامتهم وحريتهم واطلاق الرصاص على ابنائهم وذنبهم الوحيد خروجهم للشوارع والساحات العامة استنكارا لفساد احزاب السلطة والمطالبة بالاصلاح والحقوق. والحياة الحرة الكريمة التي وعد بها الدستور ولم تر النور ،وللاسف وحتى هذه الساعة مازالت السلطات تطلق الوعود العسلية واشاعات الامل لتهدئة الخواطر وكسب الوقت وتتخذ الاجراءات الغبية والتي تتسبب بالمزيد من المعاناة ، ومثلما حدث في الازمات السابقة فقد أدمن الوزراء والنواب ومافوقهم وتحتهم وابواقهم على تسفيه مطاليب الناس المشروعة والتهوين من حجم الكارثة وقمع كل الاصوات الحرة المناصرة لهذا الثغر الذي نسى الابتسامة واستبدلها بالعبوس والبؤس استنكارا لكل مايجري، وكأن التاريخ يعيد نفسه ويبعث من جديد في ضواحي البصرة ثورة الزنج الجياع، ولكن وللاسف تظهر معها سيوف امير المؤمنين لتحز رقابهم بتهمة اثارة الفتنة وفتح الباب للمندسين لاسقاط الحكومة الديمقراطية وهم يعلمون ان الانتخابات الاخيرة اخرجتهم للشوارع عراة وفضحت كل عواراتهم  ،ولاباس فسيصرخ السياب منتصرا للجياع وسيحمل سيدنا ادم شجرته ويعود الى السماء يتوسل برب العرش ان ينصر البصرة ويبطش بعروش وكروش كل من خان وطنه وسرق اهله وتاجر بدينه  وادعى المظلومية  نفاقا ودعا للاصلاح كذبا.

واخر القول  يا اهل العراق انصروا اهل البصرة لينصركم الله وينقذ رقابكم من الطغاة.

مشاركة