أريد حصتي من النفط

323

رواتب بعض السياسيين

أريد حصتي من النفط

ولا أريد لحية نزاهة ووجوه وقاحة ترائي بالفضيلة وتأتي بالرذيلة

فأنا مولود فوق أرض العراق وترعرعت على ترابها ومن حقي أن أتمتع بثروات وطني الطبيعية.

فكل عراقي من حقوقه الشرعية والإنسانية والقانونية أن يتمتع بثروات بلده الذي ولد فيه. ولا يجوز لأحدٍ أن يغتصب حقي بسبب جلوسه على كرسي السلطة والحكم الذي يفوض له حق اللعب بحقوق الآخرين من أبناء الشعب. فكل عراقي من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال له حق في النفط، وليس الجالسون على كراسي الظلم والقهر والتدمير الشامل لكل وجود إنساني في العراق، منذ أن تأسست دولته كوسيلة خادعة وقانونية لسرقة حقوق المواطنين في النفط.

نعم أريد حصتي من النفط

وعلى كل عراقي أن يرفع هذا الشعار ويصرخ بقوة وعزم بوجه الإغتصاب الجائر لحقوقه وحرمانه من ثروته الطبيعية الكامنة في أرضه. فلا يوجد أي مسوغ قانوني أو شرعي أو إنساني لتفويض الكراسي بامتلاك ثروة الملايين من أبناء العراق، المقهورين بالحاجات اليومية وبالفقر والجوع والمرض والعناء المستطير . بلى، لا يوجد مسوغ واحد يعطي الحق لأي شخص مهما كان أن يحتكر الثروة العراقية ويتصرف بها على هواه وكأنها ملكه، فيثري نفسه ومَن معه من حاشيته وأحسابه وأنسابه والمنتمين إلى فئته، ويسرق ويسرق حتى يقتله الثراء ويحترق به كرسيه النفطي الملتهب.

نعم أريد حصتي من النفط.

هذا هو شعار القوة والتقدم والعزة والرفاهية والمعاصرة والديمقراطية والتعبير الحقيقي عن المعاني الإنسانية والمصالح الوطنية. فالعراق لم يحكمه إلا بعض السرّاق والنهابين والكذابيين والمتاجرين بالشعارات والدين، لم يحكمه شخص أو حزب يفكر بمصلحة أبناء العراق. وإنما كل نظام حَكمه يأتي بطوابير من المغرضين الغاضبين الذين يعادون الناس ويحرمونهم من ثرواتهم، لأنهم يعرفون بأن ما يقومون به هو سرقة حقوقهم ولهذا يخافونهم أشد الخوف ويعادونهم أكبر العداء. حتى وصل الأمر إلى التحصن خلف الأسوار وبناء المدن الخضراء، التي هي عالم آخر معزول عن المجتمع ويتمتع الساكن فيها بكل مقتضيات المدنية المعاصرة وأكثر. ومَن هم خارج الأسوار يأكلون التراب والموت ويلهون ببعضهم وفقا لأساليب استعبادهم وامتلاكهم وتهجيرهم والفتك بهم ومنعهم من التفكير بثرواتهم وحقوقهم.

نعم أريد حصتي من النفط

ولا أريد لحية نزاهة ووجوه وقاحة ترائي بالفضيلة وتأتي بالرذيلة.

أريد حصتي من النفط

فهل رأيتم مَن يقود جمعا من المساكين ويعاني من الفقر والعوز، أم أنه قد صار فاحش الثراء على حساب الأشقياء، وهو لا يملك أي إحساس بمعاناتهم ومقاساتهم اليومية. هل رأيتم رئيس حزب أو فئةٍ لم ينفجر من الثراء والترف. أتحداكم إذا وجدتم واحدا من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالقادة والسادة وغيرها من التسميات التضليلية.

أتحداكم

لكني، أريد حصتي من النفط

وتبا للكراسي والفئات والأحزاب التي تسرق حصتي وتصادرها

أريد حصتي من النفط، وعليكم جميعا أن تهتفوا معي في مسيرات مليونية

احمد عباس حسن الذهبي – بغداد

مشاركة