خبير لـ (الزمان): تراجع العملة التركية يزيد أعداد السواح وشراء العقارات

162

عراقيون يقدمون على اقتناء الليرة للإفادة من فرق السعر بعد جهود رفعها

خبير لـ (الزمان): تراجع العملة التركية يزيد أعداد السواح وشراء العقارات

بغداد – قصي منذر

رأى خبير اقتصادي ان تراجع الليرة التركية بسبب العقوبات الامريكية زاد من عدد السواح ويشجع الكثير من العراقيين على شراء العقارات, فيما اقدم عراقيون على شراء كثيف لليرة على امل الافادة من فرق السعر بعد محاولات  الحكومة التركية رفع سعرها.

وقال الخبير ملاذ الامين لـ (الزمان) امس ان (العقوبات الامريكية المفروضة على تركيا وكذلك ايران ادت الى تراجع الليرة والتومان في كلا البلدين مما ادى ذلك الى زيادة عدد السواح  واقبال الاخرين على شراء العقارات نتيجة بقاء الدينار صامدا امام الدولار مقارنة بالعملتين التركية والايرانية التي انخفضت بشكل كبير), واضاف ان (اكثر العراقيين يرمون السياحة الى تركيا لقربها من البلاد حيث ارتفعت نسبة السياحة خلال هذا الشهر وزاد الاقبال على التبضع وشراء العقارات بسبب انخفاض الليرة), مبينا ان (هذا الامر ينطبق على ايران التي تواجه هي الاخرى عقوبات امريكية واثرت بشكل كبير على عملة التومان).

شراء كثيف

واقدم عراقيون في اسطنبول على شراء كثيف لليرة التركية على امل الافادة من فرق السعر بعد محاولات الحكومة التركية رفع سعرها . كما قام اخرين عائدون من تركيا بشرائها من مكاتب الصيرفة مقابل الدولار لنفس الغرض. وادت الأزمة بين أنقرة وواشنطن إلى تدني سعر صرف الليرة إلى مستويات غير مسبوقة ، فمنذ بداية العام فقدت العملة التركية نحو أربعين في المئة من قيمتها أمام الدولار.

وفاقم أزمة الليرة مضاعفة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الكمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم التركي بعد رفض نظيره رجب طيب أردوغان إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون المحتجز منذ عامين على خلفية اتهامات بدعم جماعات خارجة على القانون في تركيا فيما تبذل السلطات التركية قصارى جهدها سعيا وراء استقرار سعر صرف الليرة ومنع تدهورها أكثر لكن وجد العديد من السواح في انخفاض العملة التركية فرصة ذهبية ، فمثلا تذكرة الدخول إلى المعلم الأثري (آيا صوفيا) الذي يصنف ضمن الثراث الثقافي العالمي تساوي أربعين ليرة أي حوالي ستة دولارات ونصف حاليا , فيما نفس التذكرة كانت تعادل العام الماضي نحو أحد عشر دولارا فسعر , صرف الدولار يقدر حاليا بحوالي ست ليرات بينما كان يساوي الصيف الماضي 3.5 ليرة وهو ما يغري السواح على الإقبال أكثر على جميع الخدمات من مطاعم ومقاهي وأسواق تجارية وغيرها.

قلب نابض

ويعج شارع الاستقلال القلب النابض لمدينة اسطنبول بسواح أجانب  جاءوا دمن كل حدب وصوب، إذ تتردد على مسامع المرء في هذا الشارع الذي يمتد لمسافة كيلومتر ونصف تقريبا لغات مختلفة وكذلك واجهات المحلات فيه تعكس تنوع زواره، فإضافة إلى اللغة التركية تجد اللغة الإنجليزية والعربية وحتى الفارسية أحيانا.ويبدو المشاة في الشارع غير عابئين بالحرب الاقتصادية. ويؤكد السائح العراقي محمود الذي يقضي شهر العسل مع عروسه في تركيا ان (انخفاض سعر صرف الليرة عاملا مهما في القدوم إلى تركيا), واضاف (كنّا نفكر في زيارة دول أخرى ولكن بعدما استشرنا الأهل والأصدقاء وجدنا أننا سنستمتع بوقتنا هنا بأسعار اقل من أماكن أخرى إضافة إلى التبضع وزيارة الأماكن السياحية).

وترى لوبا وهي سائحة روسية وتقضي إجازة مدتها أسبوع مع صديقها في منتجع سياحي على البحر أن (أكبر المستفيدين من تدني سعر الليرة هم السواح الذين يقضون وقتا أطول في تركيا). أما إينس من ألمانيا و البالغ من العمر( 24 عاما) والذي يقضي مع عائلته إجازة مدتها أسبوعان في تركيا يقول (انني سعيد بتدني سعر صرف الليرة).

ويضيف أن (ذلك شجعه على شراء الملابس لأنها أرخص ثمنا وحتى السلع الإلكترونية التي كنت أجدها باهظة الثمن في تركيا أصبحت في المتناول لكن رغم سعادتي بالأمر فأنا حزين على الأتراك الذين تأثروا من تدني سعر صرف الليرة). واشار أورهان باريش صاحب وكالة أسفار في إسطنبول الى ان (تركيا أضحت وجهة سياحية رخيصة الثمن وأن كثيرا من السياح الأغنياء باتوا يفضلون الذهاب إلى وجهات مختلفة في أوروبا ولاسيما منطقة البلقان ولم تعد تركيا تجذبهم لذا على وزارة السياحة أن تنظر في هذا الأمر), وأوضح إن (الأعداد الكبيرة للسواح في الصيف تجعل الأمور جيدة في الوقت الحالي حتى إن كانت نسبة إنفاقهم محدودة ولكن هذه المشكلة قد تصبح مطروحة بقوة في فصل الشتاء خاصة أن وكالته تتعامل بالليرة التركية دعما للعملة المحلية في هذا الوقت العصيب الذي تمر به).

وبرغم التوقعات بأعداد قياسية من السواح في تركيا هذه السنة لكن نوعية السواح اختلفت كثيرا. وتابع باريش (لمسنا قدوم السواح بأعداد أكبر ولكن جودة السواح لم تعد كالسابق أي منذ ثلاث أو خمس سنوات.

وكانت كمية الإنفاق اختلفت لدى معدل إنفاق السائح فيما مضى يتراوح ما بين الف الى 5 الاف دولار، لكن حالياً ينفق حوالي 300 دولار فقط).

ويتوقع المسؤلون الأتراك أن يزور تركيا 40  مليون سائح مقارنة بـ 32 مليونا العام الماضي وأن تصل عائدات السياحة إلى 32 مليار دولار مقابل 26 مليار دولار العام الماضي. وقال وزير الثقافة والسياحة التركي نعمان قورتلموش إن (بلاده تهدف لاستقطاب خمسين مليون سائح بحلول عام 2023 وأن تصل عائدات السياحة إلى خمسين مليار دولار).

مشاركة