ترامب يحمل على بكين ويلغي زيارة بومبيو لكوريا الشمالية

225

واشنطن,-(أ ف ب) – الغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة زيارة لوزير الخارجية مايك بومبيو لكوريا الشمالية كانت مقررة بداية الاسبوع المقبل، معربا للمرة الاولى منذ قمته التاريخية مع كيم جونغ اون عن احباطه لعدم احراز تقدم في ملف نزع السلاح النووي.

وفي سلسلة تغريدات، حمل ترامب بكين جزئيا مسؤولية هذا المأزق على خلفية المواجهة التجارية بين البلدين.

وكتب ترامب “طلبت من وزير الخارجية مايك بومبيو عدم التوجه الى كوريا الشمالية في هذه المرحلة لانني اشعر باننا لا نحرز تقدما كافيا على صعيد نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية”.

واضاف “بسبب موقفنا الاكثر تشددا حيال الصين في موضوع التجارة، اعتقد انهم ما عادوا يساعدون كما في السابق في عملية نزع السلاح النووي” رغم عقوبات الامم المتحدة.

وتابع ترامب ان بومبيو قد يتوجه الى بيونغ يانغ “في مستقبل قريب، على الارجح ما ان نجد حلا لعلاقاتنا التجارية مع الصين”.

ومنذ قمته التاريخية في 12 حزيران/يونيو في سنغافورة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، ابدى ترامب تفاؤلا كبيرا مشيدا بالعلاقة الشخصية الممتازة التي نشأت بينهما وصولا الى اعلانه في شكل متسرع نهاية “التهديد النووي لكوريا الشمالية”.

وهي المرة الاولى التي يعرب فيها الرئيس الاميركي علنا عن احباطه من عدم احراز تقدم ملموس في الملف النووي الكوري الشمالي.

لكن ذلك لم يحل دون ان يوجه ترامب، “في انتظار” حصول التطورات المأمولة، “تحياته الحارة الى الرئيس كيم”، خاتما تغريدته بعبارة “اتطلع بفارغ الصبر الى لقائه مجددا”.

– موفد خاص جديد –

وكان اللقاء الاول بين الرئيس الاميركي والزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة افضى الى نتائج ملتبسة. فقد أبعد من جهة اخطار المواجهة المسلحة عبر جعل التقارب بين البلدين العدوين امرا ملموسا بعد اشهر من التهديدات المتبادلة على خلفية تجارب نووية وصاروخية متكررة لبيونغ يانغ.

ولكن في البيان النهائي للقمة، اكتفى كيم بتكرار التزام قديم وغير واضح ب”جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي”. اما تفاصيل ذلك وبرنامجه الزمني فارجئا الى مفاوضات لاحقة بعيدا من الهدف الرئيسي للولايات المتحدة القاضي ب”نزع السلاح النووي في شكل كامل لا عودة عنه ويمكن التحقق منه”.

ومذاك، يكرر مايك بومبيو ان الزعيم الكوري الشمالي وافق شفويا على مبدأ “تخلي كوريا الشمالية عن سلاحها النووي في شكل نهائي ويمكن التحقق منه تماما”، ولكن من دون انتزاع اي تنازل ملموس حتى الان باستثناء تعليق التجارب الصاروخية الكورية الشمالية وتفكيك موقع للتجارب النووية.

واكدت تقارير عدة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ان النظام الكوري الشمالي يواصل انشطته النووية.

واقرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر ناورت الخميس ب”اننا نتشاطر هذا القلق”.

وقبل الغاء زيارته في شكل مفاجىء، كان بومبيو يأمل باحراز “تقدم دبلوماسي” في زيارته الجديدة لبيونغ يانغ والتي كان سيرافقه فيها ستيف بيغان، الموفد الخاص الجديد الذي عينه لتوه في محاولة لتحقيق انجاز تفاوضي.

وكان بومبيو عاد خالي الوفاض من زيارته الاخيرة في تموز/يوليو فيما نددت السلطات الكورية الشمالية باساليب “العصابات” التي ينتهجها الجانب الاميركي متهمة اياه بالسعي الى الحصول على نزع احادي الجانب للسلاح النووي من دون تقديم اي تنازل في كل مرحلة.

والواقع ان واشنطن تواصل دعوة المجتمع الدولي الى الاستمرار في الضغط والعقوبات ما دامت بيونغ يانغ لم تتخل عن سلاحها النووي.

وقال ايفانز ريفيري من معهد بروكينغز للابحاث في تقرير نشر قبيل اعلان ترامب الغاء زيارة بومبيو “حان الوقت لتغير الولايات المتحدة مقاربتها في شكل جذري”، معتبرا ان “ادارة ترامب تحتاج الى خطة بديلة لمواجهة احتمال ان تكون بيونغ يانغ تقوم بما سبق ان قامت به مع كل الادارات الاميركية السابقة: كسب الوقت باسم الدبلوماسية والمفاوضات”.

مشاركة