الشرطة الألمانية تتلكأ في التحقيق بدعوى أيزيدية تعرفت على مستعبدها – بغداد – الزمان

209

كتيبة الخنساء تضم زوجة البغدادي وأكثر نساء داعش تشدّداً

الشرطة الألمانية تتلكأ في التحقيق بدعوى أيزيدية تعرفت على مستعبدها – بغداد – الزمان

قالت الشرطة الجنائية في بادن فورتمبرغ الالمانية أنها لا تستطيع الاستمرار بالتحقيق الذي فتحته في قضية فتاة إيزيدية تقول إنها قابلت “مستعبدها” في ألمانيا لأن الاخيرة خارج ألمانيا في الوقت الراهن، فيما تزايدت ردود الافعال ازاء القضية. وما زالت قضية الفتاة الإيزيدية أشواق حجي حميد التي تؤكد أنها قابلت خاطفها في أحد أسواق ألمانيا في شباط الماضي، تثير مزيداً من الجدل وردود الفعل، يأتي ذلك بعد تغريدة على تويتر لمكتب ولاية بادن فورتمبرغ للتحقيقات الجنائية أكد فيها معرفته لهذا الأمر وتوليه التحقيق في هذه القضية منذ 13 آذار الماضي. وأوضح المكتب أن التحقيقات تجري الآن بمتابعة المدعي العام الاتحادي، إلا أن الجهاز الأمني قال أيضاً إن التحقيق الأولي ما زال معلقاً منذ حزيران الماضي.وقالت مصادر أمنية ان أشواق اتصلت في كانون الثاني الماضي بالشرطة وذكرت أنها رأت رجلاً يدعى أبو همام من المرجح جداً أن يكون أحد مستعبديها من تنظيم داعش.وبعد خمسة أيام قامت الشرطة برسم المشتبه به بناء على وصف الفتاة.إلا أنه وعلى عكس ما ذكرته أشواق في المقابلة، فإن الشرطة لم تتمكن من تحديد المشتبه به حتى اليوم، وبما أن الضحية أشواق لم تعد في ألمانيا، كما يقول المحققون، فإنه سيكون من الصعب الحصول على مزيد من المعلومات التي قد تحتاجها الأجهزة الأمنية. من جانبه، قال المتحدث باسم النيابة العامة الاتحادية أن (النيابة نظرت في الأمر، ولكن حتى الآن، في ضوء الأدلة المتاحة، لم نتمكن من تحديد هوية الجاني المزعوم على وجه اليقين.

 

فتح تحقيقات

 

(وأوضح مكتب المدعي العام الألماني أنه فتح تحقيقات عدة في قضايا إرهاب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد لاجئين أو طالبي لجوء مشتبه في تورطهم في الانتهاكات التي نفذتها مجموعات مسلحة في العراق أو سوريا أو أفغانستان. وكانت أشواق، التي تبلغ من العمر 19 عاماً، قد وصلت إلى ألمانيا عام 2015 مع والدتها وأحد إخوتها، ضمن برنامج خاص أطلقته حكومة ولاية بادن فورتمبيرغ الألمانية لجلب محتاجي الحماية من النساء الإيزيديات والأطفال الإيزيديين من شمال العراق، وذلك بعد أن نجحت في الفرار من الداعشي أبو همام الذي اشتراها بمئة دولار واستعبدها لمدة عشرة أشهر في الموصل، بحسب روايتها .وكان تنظيم داعش قد اختطفها مع أكثر من سبعين شخصاً آخرين من أقاربها عندما هاجم مناطق الإيزيديين في شمال العراق بداية آب 2014. من جهة اخرى تشكلت كتيبة الخنساء عام 2014 بمدينة الرقة السورية، بعد العمليات التي نفَّذها الجيش السوري الحر ضد التنظيم، وترتدي عناصر الخنساء زيًّا مميزًا، ويُعرفن بحملهن السلاح، إضافة إلى قيود – كلبشات- وقبضات من نوع خاص، وأغلب عناصر هذه الكتيبة من الأجنبيات اللاتي لا يُجدن التحدث بالعربية، ويتراوح عددهن ما بين 800 و1000 مسلحة، وتصل الرواتب التي تتقاضاها كل واحدة منهن إلى ما يزيد عن 1500 دولار أمريكي. وتُعد أم المقداد – سعودية الجنسية، المعروفة بأميرة نساء داعش، والبالغة من العمر 54 عامًا- من أبرز قادة الكتيبة، وهي مسؤولة عن تجنيد الفتيات والسيدات بالأنبار، وأُلقي القبض عليها في كانون الثاني من العام 2014. كما أن هناك أم مهاجر، وهي تونسية الجنسية، وأُوكل إليها مسؤولية كتيبة الخنساء في الرقة السورية، وتم عزلها بسبب عدم تطبيقها تعليمات التنظيم الإرهابي بجلد النساء في أسواق تلعفر.

 

زوجة البغدادي

 

وهناك -أيضًا- سجى الدليمي، زوجة زعيم داعش أبوبكر البغدادي، وهي تنتمي لعائلة يتبنى أغلبها أفكار التنظيم، وكان والدها أحد أهم ممولي ومؤسسي التنظيم، وقُتل بعملية دير عطية في ايلول 2014، وفقًا لتصريحات وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق. وتزوجت الدليمي ثلاث مرات، الأولى من عراقي يُدعى فلاح إسماعيل جاسم – قتل في معارك الأنبار عام 2010-، وفي المرة الثانية تزوجت من أبي بكر البغدادي، وكان ذلك في العام 2008 وانفصلا بعد 3 أشهر من زواجهما، وهي متزوجة حاليًّا من شخص فلسطيني الجنسية. أما عضو كتيبة الخنساء المعروفة بأم حارثة، فهي مسؤولة عن نشر صور انتصارات داعش، خاصة تلك الصور التي التُقطت لعناصر التنظيم وهم يستبيحون فصل رؤوس الجنود السوريين عن أجسادهم في عيد الفطر، وقت استيلائهم على عدد من المدن السورية.

 

تخاذل الرجال

 

وتأتي ندى معيط القحطاني، على رأس قائمة النسوة اللاتي يضطلعن بمهام قيادية فى كتيبة الخنساء، حيث إنها أول مقاتلة سعودية تنتمى لداعش، وكان ذلك برفقة شقيقها، وتقول عن هذا الأمر (سبب انضمامى لداعش هو تخاذل الرجال عن تلبية دعوة التنظيم، وهو ما يقتضى دخول النساء لدعم صفوفه). ومن ضمن النساء القياديات فى كتيبة الخنساء عائشة عثمان، المعروفة بالأميرة عائشة العراقية، ذات الثلاثين ربيعًا، وهي من ديالى، وعملت مُدرّسة للتمريض، ولديها صلات قوية مع ضباط بالجيش العراقي المنحل، واعتُقلت وأُودعت بسجن أبو غريب عام 2004. وهناك -أيضًا- التوأم بريطانيتا الجنسية سلمى وزهرة، اللتان تعود جذورهما إلى الصومال، ووفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فإنهما تعهدتا بعدم العودة إلى بريطانيا، حيث تتدربان على استخدام الأسلحة، خاصة القنابل اليدوية، وبنادق كلاشينكوف. أما إنجليزية الأصل أقصى محمود، والمعروفة بأم ليث؛ فقد انضمت إلى صفوف داعش وهاجرت إلى سوريا، ويصفها أيون نيل من وحدة مكافحة الإرهاب والتطرف بوزارة الداخلية البريطانية، بأنها من أخطر نساء بريطانيا تبنيًا لإيديولوجية التطرف، وأكثرهن دعمًا لتنظيم داعش في سوريا والعراق.

 

وتقوم أم ليث بتشجيع النساء على أن يكُنَّ زوجات للشهداء، فضلًا عن ترويجها لخُطب البغدادي، وأدبيات التنظيم ووثائقه، كما تقوم باستقطاب الفتيات البريطانيات، وضمهن إلى تنظيم داعش، ومن أبرز الفتيات اللاتي استقطبتهن المراهقات البريطانيات الثلاث: شميما بقيوم، وأميرا عباس البالغتان من العمر 15 عامًا، وخديجة سلطان ذات الستة عشر ربيعًا، والفتيات الثلاث التحقن بصفوف التنظيم مطلع شباط من العام 2015، وسهلت أم ليث سفرهن إلى سوريا عبر تركيا؛ بغرض تزويجهن من مُسلحي التنظيم. ومن النساء صاحبات الدور القيادي في صفوف كتيبة الخنساء، سالي جونز، البالغة من العمر 54 عامًا، وهي مغنية راب سابقة، وأم لطفلين، وانضمت لداعش في سوريا، وأصبحت في مدة وجيزة أشهر نساء التنظيم، وأُسند إليها مسؤولية تجنيد عناصر جديدة، وقُتلت بالقرب من الحدود العراقية السورية بغارة أمريكية في حزيران من العام 2017 مع ابنها البالغ من العمر 12 عامًا، وذلك أثناء محاولتها الهرب من الرقة باتجاه بلدة الميادين شرقي سوريا.

 

 

مشاركة