تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬يلف‭ ‬جاكرتا‭ ‬عشية‭ ‬افتتاح‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية

241

جاكرتا‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬عشية‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح‭ ‬الرسمي‭ ‬لدورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية،‭ ‬يلف‭ ‬التلوث‭ ‬سماء‭ ‬العاصمة‭ ‬الأندونيسية‭ ‬جاكرتا‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬زحمة‭ ‬سير‭ ‬خانقة‭ ‬لم‭ ‬تفلح‭ ‬المحاولات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬منها‭ ‬قبل‭ ‬استضافة‭ ‬الدورة‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الثانية‭ ‬عالميا‭.‬

وبلغ‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬صحية‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬محاولات‭ ‬جادة‭ ‬للحد‭ ‬منه،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬اعتماد‭ ‬النظام‭ ‬الفردي‭ ‬والمزدوج‭ ‬لسير‭ ‬المركبات،‭ ‬وإغلاق‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬والطرق‭. ‬وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬نوعية‭ ‬الهواء‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الأندونيسية‭ ‬الجمعة‭ ‬مستوى‭ ‬107‭ ‬تقريبا،‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬بتشكيل‭ ‬خطر‭ ‬على‭ ‬الأشخاص‭ ‬الحساسين‭ ‬حيال‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء،‭ ‬لاسيما‭ ‬منهم‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬التنفس‭.‬

وسجل‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬مستويات‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬150،‭ ‬والتي‭ ‬تعد‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭. ‬وتستعد‭ ‬أندونيسيا‭ ‬لاستضافة‭ ‬نحو‭ ‬16‭ ‬ألف‭ ‬رياضي‭ ‬وإداري‭ ‬من‭ ‬45‭ ‬بلد‭ ‬آسيوي،‭ ‬اضافة‭ ‬الى‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬السياح‭ ‬والمشجعين،‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬آسياد‭ ‬2018‭ ‬التي‭ ‬تستضيفها‭ ‬جاكرتا‭ ‬ومدينة‭ ‬بالمبانغ‭ ‬وتفتح‭ ‬رسميا‭ ‬السبت،‭ ‬وتعد‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الحجم‭ ‬ضمن‭ ‬الأحداث‭ ‬المتعددة‭ ‬الرياضات،‭ ‬بعد‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الأولمبية‭.‬

ويخشى‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬مستويات‭ ‬التلوث‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬المنافسات‭ ‬الرياضية‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬الطلق،‭ ‬ومنها‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬والركبي‭ ‬والقوس‭ ‬والنشاب،‭ ‬بحسب‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬تلوث‭ ‬الهواء‭ ‬والصحة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬أندونيسيا‭ ‬بودي‭ ‬هاريانتو‭. ‬وأشار‭ ‬الأكاديمي‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬هواء‭ ‬ملوث‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬الرياضيين‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لديهم،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬معدل‭ ‬درجة‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬جاكرتا‭ ‬يصل‭ ‬حاليا‭ ‬الى‭ ‬31‭ ‬درجة‭ ‬مئوية،‭ ‬وهي‭ ‬حرارة‭ ‬مرتفعة‭ ‬أصلا‭ ‬للمنافسات‭ ‬الرياضية‭.‬

واعتبر‭ ‬الأندونيسي‭ ‬هندرو‭ ‬ياب‭ (‬17‭ ‬عاما‭) ‬الذي‭ ‬سيمثل‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬منافسات‭ ‬المشي‭ ‬في‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى،‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء‭ ‬ستعد‭ ‬تحديا‭.‬

وقال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬الأشخاص‭ ‬المعتادين‭ ‬على‭ ‬الجري‭ ‬في‭ ‬جاكرتا،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬الأمر‭ ‬أسهل‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭ (…) ‬لكن‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬صعبا‭ ‬جدا‭. ‬التعرق‭ ‬يزيد‭. ‬وفي‭ ‬جاكرتا،‭ ‬ثمة‭ ‬تلوث‭ ‬أيضا‮»‬‭.‬

ويعد‭ ‬التلوث‭ ‬مشكلة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬جاكرتا،‭ ‬المكتظة‭ ‬بعشرة‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة‭ ‬و18‭ ‬مليون‭ ‬سيارة،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬المركبات‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬تزايد‭ ‬سنويا‭.‬

ورأى‭ ‬مسؤول‭ ‬ملف‭ ‬المناخ‭ ‬والطاقة‭ ‬في‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬غرينبيس‮»‬‭ ‬في‭ ‬أندونيسيا‭ ‬هيندون‭ ‬مولايكا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬الصعب‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬لأن‭ ‬الأساس‭ ‬هو‭ ‬قوننة‭ ‬الانبعاثات‭ (…) ‬الحكومة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬المسألة‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مشكلة‭ ‬في‭ ‬النقل‮»‬‭.‬

مشاركة