كيف تصطادين زوجا وتضعينه في قفصك ؟ – محمد علي شاحوذ

233

كيف تصطادين زوجا وتضعينه في قفصك ؟ – محمد علي شاحوذ

عزيزاتي الفتيات الجميلات الآنسات منهنّ أو المطلقات أو من فاتتهنّ القطارات،يا من تبحثن عن زوج مناسب،يكن معقما وصحيا وخاليا من الشوائب والجراثيم،,ولغرض حصولكِ على نصيبكِ في زوج مناسب حتى ولو كان (سبيعي) بأسرع وقت وبأقل التكاليف،والدخول في قفص الزوجية الذهبي ،والهروب من قطار العنوسة الطويل الذي وصلت آخر عرباته الى أخر نقطة في القطب الشمالي،عليكُن إتباع خارطة طريق تتضمن الوصايا الثمان المهمة التالية:

أولا: وقبل كل شئ عليكِ أن تعلمي أنّ كل ما يحصل لكِ في حياتك هو مقدرُ ومكتوب من الله في اللوح المحفوظ،فعليكِ أن تؤمني بأن زواجكِ هو من بين تلك الاقدار المكتوبة لكِ،وعليه فلا داعِ أن تلجئي الى الطرق الخاطئة في جذب الزوج اليكِ من أعمال السحر و ضرب الرمل و قراءه الفنجان والكف،والقفز بين القبور ليلا، “قُل لَن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا”.

ثانيا: عليكِ أن تفهمي أن الرجل العراقي لا يتزوج من يتعرف إليها قبل الزواج فهو يختلف عن الرجل الفرنسي أو الامريكي،ويرفض تماما الارتباط بفتاة كانت له علاقة بها مهما كانت بسيطة قبل الزواج،بل ويشك بها ويروح يبحث عن فتاة يجهلها تماما لآنه يعتقد أن من تعرفت عليه قد تعرفت على غيره فهذه فكرة متوارثة جينيا عند العراقيين ولا تَغركِ ادعاءاته ،ولا تنخدعي بصورة ذاك الشاب الجاثم على ركبتيه في الجامعة ليقدم خاتم الخطوبة والوفاء لحبيبته،فتلك من الحالات النادرة والشاذة في مجتمعاتنا الأثرية  !!.

ثالثا: عليكِ أولا اقتناء دواوين أشهر شعراء الغزل العربي،لأنّ جوالك سيستقبل كل عشر دقائق رسالة غرام تقول:  ولقد ذكرتكِ والرماحٌ نواهلُ    مني وبيض الهند تقطرُ من دمي !!

فلا تصدقي حرفا من أي رسالة حب تصلكِ، فمن يزعمُ محبتكِ،لم يمتطي فرسا،ولا حتى حمارا أعرجا،ولو مرة واحدة في حياته،ولم يحمل بيديهِ رُمحا ولا سيفا ولا حتى عصا قتل الناموس ليقاتل للفوز بقلبكِ،بل تجدينه في ذات الوقت الذي أرسل لكِ فيها رسالته الغرامية،يحمل بيمينهِ كيس مكسرات مملح’،وبأصابع يَسرتهُ يداعب خصلات شعر صاحبته التي تجلس بحجرِهِ،وهما يسترخيان على ضفاف بحيرة الوز في حديقة الزوراء ويستمتعان بأنغام موسيقى بحيرة الضفادع!!!.

رابعا: كوني امرأة أنيقة،تُحسِن اختيار الملابس المحتشمة،ذات ألوان هادئة لا  صارخة،كوني رقيقة،ذات قلب كبير يفيض بالحنان والرحمة تجاه آلام الناس ومصائبهم.

وتذكري أنّ كل تصرفاتك وخطواتك محسوبة عليكِ،إبتداء من نبرة صوتك التي يجب أن تكون ناعمة وخجولة،تشبه صوت بلبل يغرد مع الفجر،لا زئير أسد غاضب أو نبرة صوت المرحوم علي الشريف،وتذكري أنّ أي رجل يحتاج أحيانا الى أنثى خرساء،لا الى رجل ثانٍ منقوص الشوارب!!!!.

خامسا: تظاهري بالاستقلالية والجدية وضعي على عينيكِ عدسات طبية لتبدين أكثر وقارا،و لتدل على ثقافتك العالية،بالرغم من أنك لم تقرئي بحياتك جريدة،ولا ضير أن تحملي معكِ كتاب النظرية النسبية لانشتاين،وكتاب مسرحية هاملت لشكسبير،وكتاب الألفية لابن مالك!!.

سادسا: عليكِ أن تكوني عصية عزيزة النفس أبية دائما أمام أي مغريات من قبل أي شخص تتوقعين منه أن يخطبك أو ينجذب إليكِ،ومهما كانت العروض مغرية وأرفضي طلبه بأن يأخذ رقم هاتفك،أو صورتكِ،ولا تضيفيه الى قائمة أصدقائك في أي منصة تواصل اجتماعي،وعليكِ أن لا تنسِ تلك القاعدة الذهبية التي يؤمن بها أي رجل عراقي: أن كل ممنوع مرغوب.

سابعا: لا تسمعي نصيحة  كاظم وهو يغني :،كوني امرأة خَطِرة،كوني القوة،كوني النمرة،،فلو كنتي أنتِ نمرة فماذا يكون أذن اهو؟ ،خصوصا أن الرجل العراقي لا يحتاج الى نوع جديد من المفترسات وأكلات اللحوم ومصاصات الدماء،فقد جربهنّ كلهنّ في حياته،وحاذري أن تتصرفي كطاووس متبختر،ولا كبومة متجهمة،ولا كفيل غاضب،ولا كفرس جامحة،بل كوني امرأة وديعة،هادئة،ناعمة،كقطة أليفة غير متوحشة،كوني ناضجة،واعية،طموحة،ذكية،قادرة على تحـــــــمل مسؤولياتك بنفسك دون أن يشعر الرجــــــل بأنكِ ستكــــــونين عبئاً ثقيلاً عليه في المستقبل.

ثامنا: عزيزتي … تذكري دائما انكِ أنثى وتصرفي على هذا الاساس فقط،أي تعلمي أن تمشي كأنثى، وتتكلمي كأنثى،وتأكلي كأنثى،ورددي مع نفسك وانتِ تتناولين (سطلة) الذرة المحمصة كل لحظة: أنا أنثى.. أنا أنثى !!.

مشاركة