العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬لعبّاس‭: ‬لا‭ ‬سلام‭ ‬ولا‭ ‬استقرار‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬حل‭ ‬الصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الاسرائيلي

134

عمان‭ – ‬الزمان‭ ‬

حذر‭ ‬العاهل‭ ‬الاردني‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬خلال‭ ‬استقباله‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬الاربعاء‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬سلام‭ ‬ولا‭ ‬استقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬دون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬للصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭. ‬وقال‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي‭ ‬إن‭ ‬الملك‭ ‬بحث‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الحسينية‭ ‬الاربعاء‭ ‬‮«‬التطورات‭ ‬الراهنة‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والمساعي‭ ‬المستهدفة‭ ‬إعادة‭ ‬تحريك‭ ‬عملية‭ ‬السلام‮»‬‭. ‬واكد‭ ‬الملك،‭ ‬الذي‭ ‬عاد‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬زيارة‭ ‬لواشنطن،‭ ‬أن‭ ‬لقاءاته‭ ‬الأخيرة‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬وأركان‭ ‬الإدارة‭ ‬ولجان‭ ‬الكونغرس،‭ ‬‮«‬ركزت‭ ‬على‭ ‬موقف‭ ‬الأردن‭ ‬الثابت‭ ‬تجاه‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬سلام‭ ‬ولا‭ ‬استقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬دون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬ودائم‭ ‬للصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لإيجاد‭ ‬آفاق‭ ‬سياسية،‭ ‬تخدم‭ ‬المصالح‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬الى‭ ‬‮«‬استمرار‭ ‬الأردن‭ ‬في‭ ‬بذل‭ ‬جميع‭ ‬الجهود،‭ ‬وبالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية،‭ ‬لإعادة‭ ‬إطلاق‭ ‬مفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والإسرائيليين‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬ومبادرة‭ ‬السلام‭ ‬العربية‭ ‬وقرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية،‭ ‬وبما‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‮»‬‭. ‬وجدد‭ ‬الملك‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مسألة‭ ‬القدس‭ ‬يجب‭ ‬تسويتها‭ ‬ضمن‭ ‬قضايا‭ ‬الوضع‭ ‬النهائي،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مفتاح‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأردن،‭ ‬ومن‭ ‬منطلق‭ ‬الوصاية‭ ‬الهاشمية‭ ‬على‭ ‬المقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬المقدسة،‭ ‬مستمر‭ ‬بالقيام‭ ‬بدوره‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬هذه‭ ‬المقدسات‮»‬‭. ‬وبحسب‭ ‬البيان،‭ ‬تناول‭ ‬اللقاء‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬وكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لغوث‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ (‬الأونروا‭)‬،‭ ‬‮«‬وضرورة‭ ‬دعمها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬لتمكينها‭ ‬من‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬خدماتها‭ ‬التعليمية‭ ‬والصحية‭ ‬والإغاثية‭ ‬للاجئين‮»‬‭. ‬

وكانت‭ ‬واشنطن‭ ‬جمدت‭ ‬قبل‭ ‬اشهر‭ ‬مساعدتها‭ ‬المالية‭ ‬للاونروا‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬في‭ ‬1949،‭ ‬وتقدم‭ ‬مساعدات‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬فلسطيني‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬مسجلين‭ ‬لاجئين‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والاردن‭ ‬ولبنان‭ ‬وسوريا‭ ‬يتحدرون‭ ‬من‭ ‬مئات‭ ‬آلاف‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬نزحوا‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬العربية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬الاولى‭ ‬عام‭ ‬1948‭ ‬عقب‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬عباس‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬للصحافيين‭ ‬عقب‭ ‬لقائه‭ ‬الملك‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬تتعلق‭ ‬بصفقة‭ ‬العصر‭ ‬التي‭ ‬نرفضها،‭ ‬وتتعلق‭ ‬بالموقف‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬والمصالحة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬نتبادل‭ ‬الرأي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬اليومية‭ ‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬الأردن‮»‬‭.‬

واضاف‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬نحن‭ ‬نعرف‭ ‬أن‭ ‬الموقف‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬القضية‭ ‬الأهم،‭ ‬وهي‭ ‬صفقة‭ ‬العصر،‭ ‬متوافق،‭ ‬وما‭ ‬خرجت‭ ‬به‭ ‬قمة‭ ‬الظهران‭ (‬حيال‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭) ‬ما‭ ‬زال‭ ‬هو‭ ‬المعمول‭ ‬به‭ ‬حتى‭ ‬الان‭ ‬والمتفق‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬إننا‭ ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التنسيق‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬كافة،‭ ‬لأننا‭ ‬نشعر‭ ‬أن‭ ‬مصلحتنا‭ ‬واحدة،‭ ‬وما‭ ‬يضرنا‭ ‬يضرهم‭ ‬وما‭ ‬يفيدنا‭ ‬يفيدهم‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬دائما‭ ‬متفقون‭ ‬حول‭ ‬اي‭ ‬قضية‭ ‬سواء‭ ‬محلية‭ ‬او‭ ‬عربية‭ ‬او‭ ‬اقليمية‭ ‬أو‭ ‬دولية‮»‬‭.‬

وتعد‭ ‬الادارة‭ ‬الاميركية‭ ‬منذ‭ ‬اشهر‭ ‬بخطة‭ ‬سلام‭ ‬لتسوية‭ ‬النزاع‭ ‬الفلسطيني‭-‬الاسرائيلي،‭ ‬منذ‭ ‬قرار‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الاعتراف‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬بالقدس‭ ‬عاصمة‭ ‬لاسرائيل‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬2017‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬غضب‭ ‬واحتجاج‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

مشاركة