كذبة إسمها الإستثمار – هاشم حسن التميمي

147

كاتيوشا

كذبة إسمها الإستثمار – هاشم حسن التميمي

تعول الشعوب النامية على الاستثمارات المحلية والخارجية في النهوض باقتصادها، وانقاذ شعوبها من الفقر والبطالة بل الجوع والعوز وفقدان لقمة العيش الحلال بعد ان استحوذ اللصوص على الشحم واللحم وسرقوا حتى العظم.

ولهذا تختار الامم الحية خيرة الخبراء وعباقرة الاقتصاد  في ادارة الاستثمارات  ، الا نحن فقد تركناها لمن حولها غنيمة وضيع من البلاد والعبادة فرصة نادرة للتقدم والرفاه…!

هكذا دخل الفساد لمشاريع  الاستثمار فلم تر العين ولم تسمع الاذن من خمس عشرة سنة مشروعا استثماريا انتاجيا استقطب المئات من العاطلين عن العمل في التخصصات المختلفة في الزراعة والصناعة والصحة والاسكان والتعليم والطاقة، ولم نجــــد مشروعا نتباهى ونفتخر فيه وفــــر خدمة  الى المواطنـــــين واظهر شكلا معماريا يبهر الناظرين في عاصمة منكوبة تزحف عليها الازبال والرمال وتحرقها اشعة الشـــــمس، وتجف المياه في انهارها وســـــواقيها، ويعطش الناس في ارجائها بعد ان التهم الملح انهارها  وقتـــــل فيهــــــا الطير والحيوان وغابات النخيل والبساتين، وبحجة الشحة في المياه منعت حكومة الفشــــل الفلاحــــين من زراعة الــــشلب والذرة والحنطة والشعير وصرنا نستوردها من الجيران ومن اقصى البلدان مع الخضراوات والحصران و مشتقات الالبان. بل نستور  حتى قناني المياه….!

من يتامل قائمة المشاريع الاستثمارية  واغلبها  غير معلنة وابطالها الحيتان الكبار في الحكومة والبرلمان والاحزاب واركانها من الموالين والانتهازيين سنجد العجب، فاصبحت المدن تزدحم بالمولات التجارية ويختار اصحابها تقاطعات الشوارع غير مبالين بحركة الناس والمركبات، ودمرت الحياة الامنة لسكان تلك الاحياء الراقية ، وتخصص لاحدهم  مجانا مساحة ممتازة لانشاء  معرض لبيع السيارات، واستثمار اخر يلتهم  قطعة ارض نوعية لانشاء مدرسة اهلية ، وتخصص قطعة ارض  في قلب بغداد لتشييد بناية لجمعية خيرية (غير ربحية) لم يسمع بها احد وسارعت الجمعية لبناء محلات تجارية قبل افتتاح مقرها ، وتقتلع مشاتل لبيع الزهور والنبات الجميلة وتتحول لكافتريات للاركيلة وتجارة الدخان وملحقاته وتبعاته المعروفة … وحدث بلا حرج .

ونامل ان تنشر الجهات ذات العلاقة  انطلاقا من مبدأ الشفافية تفاصيل الاستثمارات في بغداد والمحافظات  لكي يعرف المواطن  كيف تم التفريط بعقارات الدولة  لذات الجهات والاشخاص  ولكي يعرف الجميع  مدى مساهمتها في تنمية البلاد او تنمية كروش الاستبداد. والاستمرار في ظلم العباد..!

مشاركة