الحاكمية وتبعاتها

600

الحاكمية وتبعاتها

يقال ان مصطلح الحاكمية قد افتى بها المودودي فتلقفها سيد قطب فتم العمل بها كدستور ثابت من قبل مختلف الجماعات والملل الاسلامية،حتى ظهرت الجماعات المتطرفة نتيجة لهذا التشريع المثير للجدل،التبعات الناتجة لهذا التشريع من قبل المودودي في القارة الهندية لم يتم حسابها بشكل دقيق،فبالنهاية هو ليس بمستوى الانبياء والائمة حتى يعصم،والدليل انه تم تفنيد هذا التشريع من قبل المودودي نفسه وقال بانها خاضعة للاجتهاد لا غير،الآيات القرآنية نزلت تخص بضع المواقف في بعض الاحيان .

ولا انكر انه دستور للمسلمين في كافة الازمان،والدليل على ذلك قال تعالى(يا ايها الكافرون،لا اعبد ما تعبدون،ولا انتم عابدون ما اعبد،ولا انا عابد ما عبدتم،لكم دينكم ولي ديني)هنا نجد ان الله تعالى اقر حرية التعبد لمختلف الاديان والمناهج.

يوجد الكثير من الآيات التي تؤيد فكرة اعتناق الاديان المختلفة، كل امة تحاسب على كتابها،فما ذنب من لم يصل اليهم الدين الاسلامي في الفتوحات،لا اظن انه سيعامل معاملة الكافر،

مشكلة بعض الاشاعرة انهم لا يستخدموا العقل في التحليل السليم ويلجأون الى من يرشدهم قبل مئات السنين، الفكر ان لم يكن مرنا مطاطي، فلا تتوقع ان ينجوا من صدمات الفكر المنافس له، وما اقصده بالمطاطي ان يكون قابلا للتغير النسبي نحو الافضل ،فكرة المدنية يمكن ان نعدها مفتاحا للفكر الذي سياتي بعد المدنية بعد تجربة محاسنها،وما الامام علي الا مثالا يحتذا به في وقوفه ضد الحاكمية وتوقع تبعات نتائجها بذكاء وفطنة.

اسامة زهير

مشاركة