الشيشان يحترق بعبوات الصيف الناسفة – نعيم عبد مهلهل

190

 

الشيشان يحترق بعبوات الصيف الناسفة – نعيم عبد مهلهل

 

كان القائد الشيشاني جوهر دادايف جنرالا في الجيش الروسي ، وعندما وهن النظام السوفيتي قائد حركة استقلالية مسلحة  ،كان من نتاجها انه اغتيل بقصف صاروخي من الفضاء من خلال التقاط اشارة هاتفه الثريا الذي كان يتصل به ، ومن يومها تحولت الشيشان من هم قوقازي داخل منظمومات جمهوريات السوفيت السابقة الى منطقة لتصدير ما يعتقدوه جهادا وهو في الحقيقة تزمتا دينيا متعصبا يتحول في فورته وتثقيفه تثقيفا سطحيا ليكون ارهابا على شكل مقاتل في منظمة او حركة اسلامية متطرفه او مشروعا لانتحاري مفخخ في القاعدة او داعش او جبهة النصرة والمنطقة المفضلة لديهم هي العراق وسوريا. لا اعرف ما الذي دفع اهل الكوت بتسمية احدى اسواقهم الكبيرة بسوق الشيشان .

والشيشان كأسم اتى للعراق على شكل قماش يباع في اسواق البزازين ، وهو قماش يطلق على نوع رديء ورخيص من القماش والسبب أن القضية الشيشانية ارتبطت بذاكرة الناس بفقر هذا البلد ومعاناته وإلا ليس هناك علاقة بين تضاريس ومناخات الشيشان الباردة جدا ومادة هذا القماش الخفيف جدا والمصنوع من ألياف النايلون الصناعي وهي حبيبات مصنوعة من مشتقات النفط . فيما يرتبط قماش السواحل بفكرة الموت ويميل لونه في الأغلب إلى السمرة ويفضله الفلاحون ليكون لباسهم الداخلي فيما يفضل أهل المدينة اللباس القطني المصنع ميكانيكياً .

وارتبط النوعين بهاجس الموت حيث الشيشان هو الانتحاري المجنون بفكرة تناول الغداء مع الملائكة ،والسواحل هو كفن الموتى الابرياء الــــــذين يفجر الانتحاري بينهم جســـــــده ولا يريد ان يؤمن بمقولة السيد المسيح ع : الانســـــان بناء اللــــه ملعـــــــون من هدمه.!

قبل يومين شب حريـــــــــق هائل في سوق الشيشان في مدينة الكوت  ، وربما هو الحريق العاشر في هذا الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة الكبيرة في اسواق تجارية كبــــــــيرة على عموم العراق نصفها في بغداد والاخر توزع بين النجـــــف وكربلاء والكوت وكركوك .

 احتراق الاسواق في صيف العراق هذا العام رافقته خسائر مادية هائلة ولكن لا احد يريد دراسة خفايا احتراق هذه الاسواق بشكل يكاد أن يكون منتظماً ومن بعض اسبابه عدم اجبار مديريات الدفاع المدني في العاصمة والمحافظات اصحاب محلات هذه الاسواق بتامين معدات الســـــــلامة العامة وأدوات اطفاء الحريق .

لقد كان ومازال صيف هذا العام هو صيف ثلاثة رؤى .وهي تزوير الانتخابات والتظاهرات ، وحرائق الاسواق ، وجميعها تجتمع مع الصيف وانعدام الكهرباء فيه لتخلق وضعا متعبا في عراق اريد له ان يتجاوز ازمته مع احلام الناس بوجوه نيابية جديدة كفيلة بتأسيس حكومة وطنية من دون محاصصة وفساد.

هاهو الصيف يحرق اسواقنا بعبواته الناسفة ، وربما بسبب كرهه للارهاب وأن بلاد الشيشان من البلدان التي تصدر لنا الانتحاريين والقتلة الارهابيين .اختاره لينتقم منه ويحرقه عن بكرة ابيه والحجة مثل كل مرة تماس كهربائي او اعقاب السكائر أو قنينة عاز رديئة الصنع.

مشاركة