فن‭ ‬الأتيكيت‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬إسلامي‭ ‬وفرعونى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬غربىاً

561

د‭. ‬هبه‭ ‬خليفة‭ ‬بعد‭ ‬اختيارها‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬50‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬لـ‭ (نامزلا) ‬

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

استطاعت‭ ‬د‭/ ‬هبه‭ ‬خليفة‭ ‬والتى‭ ‬تعد‭ ‬احدى‭ ‬رائدات‭ ‬فن‭ ‬الايتيكيت‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والعالم‭ ‬العربى‭ ‬ان‭ ‬تحول‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدراسة‭ ‬العلمية‭ ‬والممارسة‭ ‬الى‭ ‬فن‭ ‬واسع‭ ‬الانتشار‭ ‬لذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬غريبا‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تفوقها‭ ‬وابداعها‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬اختيارها‭ ‬كمسئول‭ ‬اللجنه‭ ‬العليا‭ ‬للبروتوكول‭ ‬وفنون‭ ‬الايتيكيت‭ ‬بالقاهرة‭ ‬لدى‭ ‬المنظمة‭ ‬المصرية‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬والتنمية‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تكريمها‭ ‬كواحده‭ ‬من‭ ‬افضل‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬بمصر‭ ‬،وفى‭ ‬ظل‭ ‬تلك‭ ‬الانجازات‭ ‬التى‭ ‬حققتها‭ ‬كان‭ ‬للزمان‭  ‬معها‭ ‬هذا‭ ‬الحوار

لماذا‭ ‬اخترت‭ ‬مجال‭ ‬فن‭ ‬الاتيكيت‭ ‬كعنوان‭ ‬لرسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬رغم‭ ‬انه‭ ‬مجال‭ ‬غير‭ ‬منتشر‭ ‬؟

لاننى‭ ‬بالفعل‭ ‬اعشق‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وهو‭ ‬مجال‭ ‬معروف‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬ولكن‭ ‬الاضواء‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مسلطه‭ ‬عليه‭ ‬ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬دراستى‭ ‬العلمية‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬الى‭ ‬مجال‭ ‬البروتوكول‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المراسم‭ ‬او‭ ‬المناسبات‭ ‬الرئاسية‭ ‬او‭ ‬الرسمية‭ ‬او‭ ‬مع‭ ‬كبار‭ ‬الدولة‭ ‬وهو‭ ‬مرتبط‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بفن‭ ‬الاتيكيت‭ ‬والذى‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬فن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬بطريقة‭ ‬صحيحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاتزام‭ ‬والتعامل‭ ‬بطريقة‭ ‬صحيحة‭ ‬قائمة‭ ‬علىالذوق‭ ‬والادب‭ ‬وهذا‭ ‬الفن‭ ‬بالمناسبة‭ ‬فن‭ ‬اسلامى‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬فن‭ ‬فرعونى‭ ‬فلقد‭ ‬اظهرت‭ ‬رسومات‭ ‬الفراعنة‭ ‬على‭ ‬المعابد‭ ‬ان‭ ‬الفراعنة‭ ‬كانت‭ ‬لهم‭ ‬وقفه‭ ‬عسكرية‭ ‬وفق‭ ‬نظام‭ ‬معين‭ ‬وهو‭ ‬اساس‭ ‬علم‭ ‬الاتيكيت‭ ‬ورغم‭ ‬ان‭ ‬كلمة‭ ‬الايتيكيت‭ ‬كلمة‭ ‬غربية‭ ‬ان‭ ‬القرآن‭ ‬قد‭ ‬اشار‭ ‬الى‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬فى‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬موضع‭ ‬وبالتالى‭ ‬فانه‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬ان‭ ‬فن‭ ‬الايتيكيت‭ ‬اساه‭ ‬اسلامى‭ ‬وعربى‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬اوروبى

وهل‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارك‭ ‬اول‭ ‬من‭ ‬تطرق‭ ‬الى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بصورة‭ ‬علمية‭ ‬؟

ليس‭ ‬كذلك‭ ‬بل‭ ‬ان‭ ‬الفضل‭ ‬الاول‭ ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬د‭/ ‬شيرلى‭ ‬والتى‭ ‬تعلمت‭ ‬منها‭ ‬الكثير‭ ‬واسست‭ ‬مدرسة‭ ‬لتعليم‭ ‬الاطفال‭ ‬ونحن‭ ‬نكمل‭ ‬المسيرة‭ ‬من‭ ‬بعدها

وما‭ ‬رؤيتك‭ ‬لعدم‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬رغم‭ ‬عدم‭ ‬شهرة‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬اعلاميا‭ ‬الا‭ ‬اننا‭ ‬عمليا‭ ‬نستخدم‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬فى‭ ‬حياتنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التعامل‭ ‬بشياكة‭ ‬ونظام‭ ‬واحترام‭ ‬كل‭ ‬منا‭ ‬للاخر‭ ‬وهو‭ ‬اساس‭ ‬فن‭ ‬الاتيكيت

وما‭ ‬هى‭ ‬اسهاماتك‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬؟

هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬تتلمذوا‭ ‬على‭ ‬يدى‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬كما‭ ‬تخرج‭ ‬على‭ ‬يدى‭ ‬اجيال‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬الكندى‭ ‬وعدة‭ ‬مراكز‭ ‬اخرى‭ ‬ولذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬غريبا‭ ‬ان‭ ‬يتم‭ ‬اختيارى‭ ‬كواحدة‭ ‬من‭ ‬افضل‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬خلال‭ ‬تكريمى‭ ‬فى‭ ‬احد‭ ‬الدورات‭ ‬لدورى‭ ‬فى‭ ‬خدمة‭ ‬المجتمع

وهل‭ ‬ترين‭ ‬ان‭ ‬انتشار‭ ‬فن‭ ‬الاتيكيت‭ ‬يتطلب‭ ‬دور‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬او‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬؟

وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬فى‭ ‬الهتمام‭ ‬بهذا‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافتى‭ ‬فى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والتى‭ ‬سلط‭ ‬فيها‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬فن‭ ‬الاتيكيت‭ ‬كما‭ ‬طرحت‭ ‬مبادرة‭ ‬الايتيكيت‭ ‬للجميع‭ ‬بحيث‭ ‬لايقتصر‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬على‭ ‬سن‭ ‬معين‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬لغة‭ ‬الجسد‭ ‬وفن‭ ‬التعامل‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬عرض‭ ‬صور‭ ‬واقعية‭ ‬على‭ ‬الطلاب‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والدراسه‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬الترابط‭ ‬الاسرى‭ ‬والذى‭ ‬اعتبره‭ ‬اساس‭ ‬النجاح‭ ‬فى‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬الفن

وهل‭ ‬طالبت‭ ‬بتدريس‭ ‬الايتيكيت‭ ‬فى‭ ‬مراحل‭ ‬التعليم‭ ‬المختلفة‭ ‬؟

بالفعل‭ ‬ارسلت‭ ‬مذكرة‭ ‬الى‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬بتدريس‭ ‬فن‭ ‬الاتيكيت‭ ‬فى‭ ‬مراحل‭ ‬الدراسة‭ ‬المختلفة‭ ‬عند‭ ‬وضع‭ ‬خططهم‭ ‬لتطوير‭ ‬التعليم‭ ‬الا‭ ‬اننى‭ ‬للاسف‭ ‬لم‭ ‬اتلقى‭ ‬اى‭ ‬رد‭ ‬كما‭ ‬طالبت‭ ‬بان‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬اربع‭ ‬او‭ ‬خمس‭ ‬مدرسات‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مدرسة‭ ‬من‭ ‬الخصائيات‭ ‬والاجتماعيات‭ ‬لتدريب‭ ‬الاطفال‭ ‬وتعليمهم‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشاكلهم‭ ‬لان‭ ‬دور‭ ‬الاخصائيات‭ ‬الاجتماعيات‭ ‬فى‭ ‬المدارس‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الرحلات‭ ‬والحفلات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لاحظته‭ ‬عند‭ ‬زيارتى‭ ‬لمدرسة‭ ‬الاورمان‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬شكوى‭ ‬من‭ ‬سلوكيات‭ ‬بعض‭ ‬الطالبات‭ ‬وتبينت‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬خطا‭ ‬فى‭ ‬اسلوب‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬البنات‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬مشرفه‭ ‬تحتويهم‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬معهم‭ ‬بالعنف

فى‭ ‬النهاية‭ ‬ما‭ ‬هى‭ ‬مشروعاتك‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬لتطوير‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬؟

احلم‭ ‬بان‭ ‬يكون‭ ‬لدى‭ ‬مركز‭ ‬مثل‭ ‬مركز‭ ‬الدكتورة‭ ‬شيرلى‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬تعليم‭ ‬الاطفال‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬الى‭ ‬الاباء‭ ‬والامهات‭ ‬والذين‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يكونو‭ ‬قدوة‭ ‬لابنائهم‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تثبيت‭ ‬اصول‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬بصورة‭ ‬عملية

مشاركة