الناتو يبحث التركيز على مساعدة العراق وبناء مؤسسات عسكرية لدرء المخاطر

358

العبادي في بروكسل لحضور إجتماعات التحالف الدولي ضد داعش

الناتو يبحث التركيز على مساعدة العراق  وبناء مؤسسات عسكرية لدرء المخاطر

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

توجه رئيس الوزراء حيدر العبادي امس الاربعاء الى بروكسل لحضور اجتماعات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، فيما اطلق زعماء الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي  الناتو رسمياً بعثة تدريب في العراق بهدف رفع كفاءة القوات الأمنية والعسكرية والمساعدة في بناء الأكاديميات العسكرية وتأسيس هياكل قطاع الدفاع والأمن.وقال مكتب العبادي في بيان إنه (توجه الى العاصمة البلجيكية بروكسل لحضور اجتماعات التحالف الدولي ضد عصابات داعش الارهابية في 12 تموز .(2018 وأضاف أن العبادي (سيلتقي على هامش المؤتمر بعدد من المسؤولين اضافة الى حلف الناتو) .ويُعقد على هامش القمة التي بدأت امس اجتماع وزراء خارجية الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش، لمناقشة مراحل العمل القادمة بعد هزيمة التنظيم. وتطالب السفيرة الأمريكية لدى الناتو بأن يتم التركيز في المرحلة المقبلة على مساعدة العراق على بسط الاستقرار على أراضيه، والاستفادة من التحالف الدولي ضد داعش في هذا المجال، منعاً لأي محاولة لا عادة تشكيل التنظيم . من جهتهم، اعلن زعماء الناتو رسمياً عن إطلاق بعثة تدريب في العراق، بهدف رفع كفاءة القوات الأمنية والعسكرية هناك ومساعدة الدولة على بناء الأكاديميات العسكرية وتأسيس هياكل قطاع الدفاع والأمن.وتخيم أجواء التوتر والحذر على اجتماعات زعماء الناتو وتستمر يومين.وتتمحور النقاط الخلافية بشأن مسألة تقاسم الأعباء المادية للحلف ومصاريف الدفاع، ففي وقت تبذل فيه الدول الأوربية والحليفة جهوداً حثيثة لزيادة مصروفاتها الدفاعية، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يؤكد أن بلاده تتحمل وحدها العبء الأكبر في حماية الأوربيين.وحاول الأمين العام للحلف إرسال رسائل مطمئنة مفادها أن تقديرات الناتو تفيد بأن ثماني دول أعضاء قد توصلت إلى تخصيص 2  بالمئة من الناتج القومي المحلي لمصاريف الدفاع، وهو الحد الذي تم التوافق عليه عام 2014 .وأوضح يانس ستولتنبرغ أن (التقديرات تشير  إلى أن جميع الدول الأعضاء زادت من مصروفاتها الدفاعية تدريجياً)، مضيفًا (نحن على الطريق الصحيح).وفي هذا الإطار، تبدي مصادر أطلسية حذرها، إذ أن ترامب لم يقتنع، برأيها، بهذه المعطيات ويواصل توعده للأوربيين، واضافت ان(هناك خشية من أن تتحول القمة إلى مواجهة أمريكية – أوربية، فلا أحد لا يعرف ماذا سيقول الرجل ولا كيف سيتصرف)، على حد تعبيرها. وتناقش قمة الحلف مواضيع متعددة منها إنشاء وحدة تدخل سريع، وتجهيز قوة متعددة الجنسية قوامها 30  ألف رجل، قادرة على التحرك خلال مدة أقصاها ثلاثين يوماً. كما يناقش الحلف سياسة الباب المفتوح، حيث سيدعو مقدونيا للعمل على الانضمام إلى صفوفه لتكون لاحقاً الدولة رقم ثلاثين فيه. لكن أكثر ما يقلق زعماء الناتو هو اللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين  الاثنين المقبل فالجميع يخشى أن يخرج الرئيس الأمريكي عن ( الإجماع) الأطلسي في التعامل مع روسيا ما قد يعود بآثار (كارثية )على الناتو. على صعيد متصل،أبدت كندا رغبتها في تولي قيادة بعثة الناتو المزمع إرسالها إلى العراق، خلال العام الأول للبعثة.وشدد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، خلال مشاركته في ندوة بعنوان (القيم العالمية المشتركة)، عقدت على هامش قمة الناتو) امس على أهمية حلف شمال الأطلسي وقال أن (أهميته في المرحلة الراهنة توازي أهميته في عهد الحرب الباردة  إذ ان القيم الديمقراطية تواجه حالياً تهديداً حقيقياً).

وأشار  إلى أن (بلاده على أتم الاستعداد للقيام بما يلزم لإزالة تلك التهديدات).وكانت رئاسة الوزارء الكندية قد قالت في وقت سابق، إن (وحدات من القوات الكندية ستتمركز لمدة عام كامل في بغداد وأطرافها ابتداءً من خريف 2018 ) ، موضحة أن (الوحدات العسكرية التي ستعمل في العراق تتكون من اربع  مروحيات و250  عسكرياً).ومن المنتظر أن يتولى الحلف تدريب جنود عراقيين ليكونوا على استعداد لمواجهة أي تنظيم مسلح قد يظهر مستقبلاً، وخصوصاً عقب هزيمة داعش.كما سيتولى الناتو تدريب العسكريين العراقيين على إزالة القنابل والقذائف التي لم تنفجر، التي خلفها داعش، فضلاً عن إنشاء مدارس وأكاديميات عسكرية، يتخرج منها مدربون يشرفون لاحقاً على تدريب الجيش العراقي. الى ذلك، أعلنت دولة آسيوية امس الأربعاء عن تخصيص نحو مليون دولار لتمويل عملية تطهير مناطق في العراق وسوريا من الألغام في المناطق الخاضعة لنشاط التحالف الدولي لمحاربة داعش.وقال ممثل تايوان لدى الولايات المتحدة ستانلي كاو في تصريح  إن بلاده (بوصفها عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، لا يمكنها البقاء جانبا لذلك قررت تقديم هذا التبرع في اطار التزاماتها لمساعدة قوات التحالف بقيادة واشنطن لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق). ونقلت وكالة الأنباء الوطنية التايوانية عن كاو قوله أن (تبرع تايوان هذا سيوضع تحت تصرف مقاولين من القطاع الخاص، يشاركون في إزالة الألغام في أراض تعرضت أو تضررت من الحرب ضد داعش في العراق وسوريا). وكانت تايوان قد قدمت في وقت سابق، مساعدات للمتضررين من الحرب في سوريا والعراق، حيث خصصت أموالا لبناء مساكن مؤقتة للاجئين والنازحين في البلدين.

مشاركة