بالحرف الواحد لقد تجاوزتَ الحدود – نجاح سميسم

463

بالحرف الواحد لقد تجاوزتَ الحدود – نجاح سميسم

عفوكَ سيدي ياإمام َالفقراء، وإمام المظلومين ، يامنْ طلّقْتَ الدنيا ثلاثاً، وقُلتَ لها غُرّي غيري،

 

وعنَفتَ عاملك على البصرة (سهل بن حُنيف) ، حينما عرفتَ بأنه تناول مأدبةً عند أحد وجهاء البصرة، عنفتَهُ بأقسى كلمات التأنيب ، لتعلمه كيف يكون الحاكم قويماً في سلوكه، متوازناً في علاقاته مع جميع أفراد المجتمع ، ولايتجاوز على المال العام ولو بقبضةٍ من شعير.

 

لقد كُنتَ ياسيدي ياعلي شديداً في الحق لاتأخذكَ فيه لومةُ لائم، حتى مع نفسِكَ وعائلتكَ ، وكان العدل عندك َ أساساً لتعامل الحاكم مع المحكوم… لقد كُنتَ لوحدكَ أُمةً.

 

أن مادعاني الى كتابة هذه المقدمة القصيرة ، وهذا الموضوع ذاته ، هو ماشاهدته هذه الليلة، الموافق 10/7/2018 في برنامج بالحرف الواحد الذي يقدمه الإعلامي أحمد ملا طلال ، حول تردي واقع الكهرباء في العراق ، والشد الحاصل بين محافظ الكوت محمود ملا طلال (بن عم أحمد ملا طلال) ووزارة الكهرباء ممثَلَةً بالناطق الإعلامي (المخضرم) للوزارة مصعب المدرس، حيث كان محافظ الكوت منفعلاً جداً ويهدد بقطع محطة الزبيدية عن منظومة الكهرباء العامة ، ويجعلها تغذي الكوت فقط، إذا لم تعطه الوزارة 720 ميكا واط  لتجهيز محافظة الكوت لوحدها (الله يرحمك الفنان جعفر السعدي إكعد وشوف عجيب أمور غريب قضية، وين الدولة، وين الحكومة المركزية وين رئيس الوزراء، وين وين وين الكهرباء ياوزير الكهرباء، وين المرجعيات على مختلف تكويناتها، وين الشعب ، وين رعاة الإصلاح، وين الكتل والإحزاب الملتهين بتشكيل الكتلة الأكبر والناس راح تموت… مهزلة حقاً).

 

وفي غمرة إنفعال محافظ الكوت ، ودفاع مصعب المدرس (كعادته) ، قال السيد المحافظ بالحرف الواحد (في برنامج بالحرف الواحد والسيد مقدم البرنامج يضحك بقهقهته المعهودة في لقاءاتة مع الضيوف ليضفي على البرنامج مُسحة من المرح كي يُنسي الشعب المشتوي من الحر وإنقطاع الكهرباء والماء وإنعدام الخدمات بفضل الحكومة الرشيدة، نعم يُنسيه همومه، فبارك الله به)، قال السيد المحافظ (أذا كان الإمام علي قد قال لو كان الفقر رجلاً لقتلته) فأنا أقول (لو كان الظلم رجلاً لقتلته) هذا ماقاله محافظ الكوت محمود ملا طلال بالحرف الواحد.

 

أيها القارئ والمتتبع الكريم ، الى هذا الحد وصلت بهم الجرأة للتطاول على المقام السامي للإمام علي (ع)، للتدليل على حرصهم وتفانيهم من أجل خدمة المواطن الذي أفقروه وساموه الذل والهوان.وأذكر هنا في مجال العرض مقـــــــــولات الفاروق عمر المشهورة (لولا علي لهلك عمر)  (لاأبقاني الله ليوم ليس فيه علي بن أبي طالب)…. الخ، ولم يقل قال علي كذا وأنا أقول كذا إحتراماً وتعظيماً لمقامه.

 

في الختام أقول إحذروا ياسياسي المصادفة من يومٍ قادمٍ يكون وباله شديداً عليكم جراء ماإقترفتموه بحق هذا الشعب المكبوت ،

 

وأن اليوم ليس ببعيد.

 

مشاركة