إستيقظت الخلايا النائمة ونامت أجهزتنا الأمنية – سامي الزبيدي

226

إستيقظت الخلايا النائمة ونامت أجهزتنا الأمنية  – سامي الزبيدي

العمليات العسكرية المباغتة والناجحة التي قامت بها خلايا داعش التي يصفها القادة العسكريون والسياسيون بالخلايا النائمة وهي ليست كذلك لان مثل هذه العمليات التي جرت في ديالى وفي كركوك والحويجة وسامراء وعلى الطريق الرابط بين بغداد وكركوك وفي صلاح الدين والموصل ليست عمليات لخلايا نائمة بل صاحية وصاحية جداً لان هذه العمليات النوعية تحتاج الى استطلاع والى استحضارات والى استخبارات ومعلومات  وخطط حتى تنفذ بهذه الدقة وهذا النجاح والعناصر النائمة هي بعض قواتنا وأجهزة استخباراتنا التي لم تستطع كشف نيات هذه الخلايا وإحباط عملياتها قبل تنفيذها ولم تستطع حتى  التصدي لها ومتابعة وملاحقة العناصر التي قامت بهجمات على نقاط أمنية وسيطرات أو خطفت مدنيين وسائقي شاحنات أبرياء وملاحقتهم ومعرفة أوكارهم ومداهمتهم وتخليص المخطوفين منهم وقتلهم أو إلقاء القبض عليهم فمن هم النيام؟ إذن خلايا داعش التي نفذت عشرات العمليات بنجاح أم بعض القطعات التي أصابها الخدر والخمول أو الثقة المفرطة  بعد انتهاء المعارك الرئيسية مع داعش؟ وقلنا حينها ان بقايا داعش ستعود وستقوم بعمليات نوعية ضد قواتنا وضد المدنيين في المناطق التي كانت ساخنة وغيرها ، إذن الذي حصل حصل ولكن على قواتنا المسلحة وقادتها وآمريها وأجهزة استخباراتها ان لا تسمح بحدوث مثل هذه العمليات مستقبلاً وعليها اليقظة والانتباه باستمرار وكأن العمليات العسكرية مع داعش لن تنتهي  وهذا يتطلب منها إعادة النظر في خططها واستحضاراتها وعليها مراعاة الأمور المهمة التالية حتى لا تسمح بتكرار مثل هذه الخروقات الأمنية الكبيرة التي تحسب ضدها ومن هذه الأمور :

 

1- تفعيل جانب المعلومات بالحصول على وكلاء موثوقين وجيدين من سكنة المناطق المحتمل تنتشر  خلايا داعش فيها ومحاولة اختراق عناصر داعش خصوصا ان اغلبهم من سكان نفس المناطق ومن نفس العشائر من خلال تقديم إغراءات مالية كبيرة وغيرها لهم للحصول على معلومات مبكرة عن نيات داعش .

 

2- تفعيل عمل عناصر ووحدات الاستخبارات التابعة للقطعات المنتشرة في أطراف كركوك وديالى وصلاح الدين والحويجة والموصل وأطراف بغداد بقيامها بعمليات استطــــــلاع وجمع المعلومات حتى لو تطلب الأمر تنفيذ عمــــليات استطلاع بالقوة وعدم الركون الى الأمور الروتينية في جمع المعلومات.

 

3- الاستفادة من الطائرات المسيرة للاستطلاع وجمع المعلومات في المناطق الساخنة ولأنواع من هذه الطائرات القدرة على الطيران لأربع ساعات متواصلة وتصوير المناطق التي تحلق فوقها وإرسال الصور الى مراكز القيادة آنياً .

 

4- تسيير طائرات مروحية مسلحة كدوريات فوق طريق كركوك بغداد وفي المناطق المهمة الأخرى وعلى هذه الطائرات التدخل في أي موقف يحصل بما يتيسر لها من أسلحة وإرسال المعلومات المستمرة الى القائد الميداني لحين وصول القوات الأرضية .

 

5- يجب ان تكون هناك طائرات مروحية مسلحة بالإنذار (24) ساعة  في كل قاطع عمليات ساخن وتحت إمرة القادة الميدانيين لزجها  عند نصب عناصر داعش لسيطرات وهمية أو لملاحقتهم عند تنفيذهم لعمليات خطف  نظرا لما تتمتع به  هذه الطائرات من سرعة حركة إمكانيات قتالية ولحين وصول القطعات البرية .

 

6- على كل قائد ميداني تهيئة قوة لا تقل عن سرية مشاة معززة بأسلحة ساندة وتكون هذه القوة بالإنذار لمدة (24) لإمكان تحريكها بسرعة عند حدوث أي خرق امني  وتقوم بمشاغلة وقتال العناصر المسلحة ومحاولة تثبيتهم أو اللحاق بهم بعد تنفيذ عملياتهم ريثما تتحرك القطعات الأخرى ويجب تبديل هذه القوة أسبوعياُ أو حسب الموقف حتى لا يصيبها الإعياء .                    7- على القطعات العاملة في المناطق الساخنة كسب ود السكان المحليين والتعامل بلطف معهم والاستفادة من بعضهم في الحصول عل المعلومات بدلا من قيام بعض عناصر وأمري الوحدات بممارسات تسئ للقوات المسلحة وتستفز السكان المحليين .

 

8- والشئ المهم يجب ان تكون جميع القطعات سواء في المناطق الساخنة وغيرها في أتم حالات  الاستعداد القــــــــتالي ومــــــــــتيقظة ومنتبهة على الدوام وعدم الركون الى الخدر وحالات الغفلة أوعدم الانتباه التي تستغلها العناصر المسلحة جـــــــيدا لان عناصر استطلاعها يراقبون القطعات باستمرار ومتى ما وجدوا مثل هذه الحـــــــــالات قاموا بتنفيذ عمـــــــــلياتهم ، وعلى القادة والأمـــــــرين زيارة  ومتابعة وحداتهم باستمرار وخصوصا في الأوقات الحرجة ( الظهر منتصف الليل أو الفجر) حيث يميل الجميع للاسترخاء .

مشاركة