إنكلترا وكرواتيا أمام فرصة نادرة اليوم في نصف النهائي

465

الصحف البريطانية: عودة كرة القدم إلى المهد

إنكلترا وكرواتيا أمام فرصة نادرة اليوم في نصف النهائي

{ مدن – وكالات: سيتقابل منتخبان يسعيان منذ زمن لتغيير الذكريات المؤلمة بالخروج من الدور قبل النهائي لكأس العالم، اليوم الأربعاء في موسكو على أمل الصعود أخيرا للمباراة النهائية. كان آخر ظهور لإنكلترا في الدور قبل النهائي لكأس العالم بنهائيات 1990، حين خسرت أمام ألمانيا بركلات الترجيح، وبعدما بثمانية أعوام وصلت كرواتيا للدور ذاته وخرجت أمام فرنسا صاحبة الضيافة وبطلة العالم 1998 . وبينما يعتبر كثيرون تأهل كرواتيا غير المتوقع للدور قبل النهائي نجاحا كبيرا إلا أن الكثير من الناس داخل البلد الواقع بمنطقة البلقان يرون الخروج في 1998 فرصة ضائعة. وكذلك تشعر إنكلترا بعد 28 عاما على نهائيات إيطاليا 1990 أن الفريق الذي ضم في صفوفه جاري لينيكر وبول جاسكوين، كان يملك القدرة على التقدم للمباراة النهائية ورفع الكأس. لكن لا إنكلترا ولا كرواتيا في حالة مزاجية للحنين إلى الماضي أو اتخاذه دافعا للتقدم للأمام. ويرى لاعبو كرواتيا، الذين لا يخفون إعجابهم بنجوم جيل 1998 أمثال زفونيمير بوبان ودافور سوكر، المقارنات ضغطا غير ضروري. وقال إيفان راكيتيتش، لاعب وسط كرواتيا: لا نضع مزيدا من الضغط على أنفسنا بما تحقق في 1998. وأضاف: ما فعلوه كان مدهشا لكننا نرغب في مواصلة كتابة تاريخنا الخاص والاستمتاع بما نقوم به وهو أمر إيجابي للغاية. وتحولت خسارة إنكلترا في 1990 إلى مادة لفيلم وثائقي، وأصبحت جزءا أسطوريا من 52 عاما من الألم منذ فوز الإنكليز بلقبهم الوحيد في كأس العالم عام 1966 . لكن المدافع آشلي يونج، سارع برفض أهمية ذلك في تصريحات له اول امس الاثنين. وقال: ما نركز فيه هو ما يجري الآن، وليس ما حدث في الماضي، نحن ننظر إلى المستقبل. خارج الترشيحات حضرت إنكلترا وكرواتيا إلى النهائيات وهما من الفرق غير المرشحة للفوز بالكأس، لكن كل منهما قدم أداء رائعا مما يدل على أنهما لا ينالا القدر الكافي من اهتمام المراقبين. كان فوز كرواتيا 3 – 0 على الأرجنتين في دور المجموعات رسالة واضحة بأن الفريق الذي يقوده لاعب الوسط الماهر لوكا مودريتش، قادر على تشكيل تهديد حقيقي لأي منافس بما يمتلك من تمريرات دقيقة وحركة سريعة. وفي مباراة دور الثمانية ضد روسيا صاحبة الضيافة أظهرت كرواتيا جانبا آخر بتشبثها بالمباراة على مدار 120 دقيقة، وحفاظها على اتزانها أمام أعداد غفيرة من المشجعين الروس حتى فازت في النهاية بركلات الترجيح. وقدمت إنكلترا هي الأخرى إشارة قوية للمنافسين بالفوز 6-1 على بنما في دور المجموعات، وخاضت مباراة مثيرة ومضطربة أمام كولومبيا في دور الستة عشر حسمتها لصالحها في النهاية بركلات الترجيح، وبدا عليها التماسك والنضوج الكبير في الفوز 2- 0 على السويد في دور الثمانية. وتدخل إنكلترا مباراة كرواتيا وهي أكثر حيوية نظرا للمجهود الضخم الذي بذلته كرواتيا في دور الثمانية. وتتفوق إنكلترا، على كرواتيا في سجل المواجهات المباشرة إذ فازت بـ 4 من بين 7 مباريات ومنها الانتصار 5-1 في آخر مباراة بين الفريقين وكانت في تصفيات كأس العالم عام 2009 . الصحف الإنكليزية تلغي الأربعاء وأشادت الصحف الانكليزية الأحد ببلوغ منتخب بلادها لكرة القدم الدور نصف النهائي لكأس العالم للمرة الأولى منذ 1990، معتبرة أنّ اليوم الأربعاء سيكون يوماً ملغى لانشغال المشجعين بمتابعة المباراة مع كرواتيا. وفاز منتخب الأسود الثلاثة على السويد السبت 2-صفر في الدور ربع النهائي، ليضمن أبطال العالم 1966 بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل للمرة الثالثة في تاريخهم، والأولى بعد انتظار دام 28 عاماً. ويلتقي المنتخب الإنكليزي نظيره الكرواتي اليوم الأربعاء في الدور نصف النهائي، بعدما أقصى الأخير منتخب البلد المضيف بركلات الترجيح 4-3 (بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي و2-2 في الوقت الاضافي). وعنونت صحيفة ذا صن الصادرة اول امس الاثنين الأربعاء ملغى!! المشجعون يحتفلون بجنون مع بلوغ +الأسود الثلاثة+ نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً. وكتبت صحيفة مايل أون صنداي على موقعها الإلكتروني الحلم يتواصل! إنكلترا في حالة من النشوة، منوهة بأداء لاعبي المدرب غاريث ساوثغيت، لاسيما حارس المرمى جوردان بيكفورد وتصديه البطولي لأكثر من محاولة سويدية خطرة السبت، كانت كفيلة بتغيير نتيجة المباراة. وأعادت صحيفة ذا صنداي ميرور صياغة كلمات أغنية كان يرددها المشجعون الإنكليز لدى استضافة بلادهم كأس أوربا 1996 (بلغ المنتخب الدور نصف النهائي حينها أيضاً). وكتبت الصحيفة إنكلترا هي في نصف نهائي كأس العالم… هل يشهد هذا الصيف فعلاً عودة كرة القدم إلى منزلها؟، في إشارة إلى تتويج منتخب مهد كرة القدم بكأس العالم. واعتبرت صحيفة صنداي تلغراف أنّ ساوثغيت الذي يعتمد على لاعبين غالبيتهم من الشباب حرر إنكلترا، والآن على طموحات البلاد أن تكون أعلى مما كانت عليه في 1990، أي الذهاب حتى النهائي على الأقل. وكانت إنكلترا قد خسرت في نصف نهائي مونديال إيطاليا 1990 في الدور نصف النهائي بركلات الترجيح أمام ألمانيا الغربية التي توجت باللقب بفوزها في النهائي على الأرجنتين (1-صفر). وقارنت الصحيفة بين ساوثغيت، اللاعب الدولي السابق البالغ من العمر 47 عاماً، ومدرب المنتخب في مونديال 1990 السير بوبي روبسون. وقالت أوجه التشابه بين ساوثغيت والسير بوبي مفاجئة، كلاهما مثال للتواضع والمراعاة والتعاضد مثل روبسون، حقق ساوثغيت النجاح عبر اعتماد ثلاثة مدافعين في الخلف وتشجيع حرية التعبير ودعم الشباب.

مشاركة