سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬المغرب‭ ‬لـ‭ ‬الزمان : ‬ ننأى‭ ‬عن‭ ‬النزاعات‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬نزيد‭ ‬المشاكل‭ ‬ونمد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬لغزة‭ ‬ومخيم‭ ‬الزعتري

785

 
خطتنا‭ ‬الانصات‭ ‬والانجاز‭ ‬وسعداء‭ ‬لمنافسة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬المونديال

حاوره‭ : ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ – ‬الرباط

بدا‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية‭  ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬متفائلاً‭ ‬وجاداً‭  ‬في‭ ‬خطة‭ ‬نقل‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬افضل‭ ‬في‭ ‬سلم‭ ‬الفساد‭ ‬والرشوة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬التحسين‭ ‬الحاصل‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬تنافسية‭ ‬أعمال‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬حكومته‭ ‬الموصوفة‭ ‬بالسفينة‭ ‬التي‭ ‬تكافح‭ ‬الأمواج‭  . ‬وقال‭ ‬العثماني‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬الزمان‭ ‬في‭ ‬طبعتها‭ ‬الدولية‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬،‭ ‬إنّ‭ ‬مجرد‭ ‬دخول‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬تنافسي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لتنظيم‭ ‬المونديال‭ ‬بعد‭ ‬المقبل‭ ‬هو‭ ‬انتصار‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬لأن‭ ‬المغرب‭ ‬كان‭ ‬ممثلاً‭ ‬للمجموعة‭ ‬العربية‭ ‬والافريقية‭  ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬الفوز‭ ‬بفرصة‭ ‬لتنظيم‭ . ‬ولفت‭ ‬العثماني‭ ‬الى‭ ‬إنّه‭ ‬دائم‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬الانصات‭ ‬والانجاز‭ ‬،‭ ‬وفسّر‭ ‬معنى‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬اجاباته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ .‬

افتتحت‭ ‬الزمان‭ ‬أسئلتها‭ ‬بالقول‭ :‬تقول‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬تدخلاتك‭ ‬ونقاشاتك‭ ‬الانصات‭ ‬والانجاز‭ ‬ماذا‭ ‬تعني‭ ‬بذلك‭ ‬؟‭.. ‬الآن‭ ‬مرت‭ ‬سنة‭ ‬أولى‭ ‬على‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬تٍرأسونها‭ ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬الملفات‭ ‬والانجازات‭ ‬التي‭ ‬اهتممتم‭ ‬بها‭ ‬وكانت‭ ‬لها‭ ‬أولوية‭ ‬؟

نحن‭ ‬اتخذنا‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬الانصات‭ ‬والانجاز‮»‬‭ ‬أي‭ ‬الانصات‭ ‬انتظارات‭ ‬المواطنين‭ ‬والمواطنات،‭ ‬الانصات‭ ‬لهمومهم،‭ ‬الانصات‭ ‬لطلباتهم،‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬بلورتها‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬عملية‭ ‬لانجازها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬،‭ ‬وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬الحكومة‭ ‬عملت‭ ‬وفق‭ ‬هذه‭ ‬المنهجية‭ ‬منذ‭ ‬أسابيعها‭ ‬الأولى،‭ ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬تحققت‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاقتصادي‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬الاستثمار‭ ‬الوطني‭ ‬والأجنبي،‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬لدعم‭ ‬المقاولة،‭ ‬وأيضا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬نابعة‭ ‬من‭ ‬الإنصات‭ ‬لمعاناة‭ ‬المواطنين‭ ‬ومناطق‭ ‬معينة،‭ ‬وهناك‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الإجراءات‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬التي‭ ‬أنجزتها‭ ‬الحكومة‭ ‬وهناك‭ ‬مبادرات‭ ‬أخرى‭ ‬اجتماعية،‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬استراتيجي‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬إنجازها‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الثانية‭ ‬وفي‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬الحكومة،‭ ‬وقد‭ ‬أعلنا‭ ‬عن‭ ‬الأوراش‭ ‬المستقبلية‭ ‬التي‭ ‬نشتغل‭ ‬عليها‭.‬

وهناك‭ ‬المحور‭ ‬الثالث،‭ ‬محور‭ ‬الحكامة‭ ‬والتدبير،‭ ‬والمحور‭ ‬السياسي‭ ‬وفيه‭ ‬أيضا‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الانجازات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬سنتها‭ ‬الأولى،‭  ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬تحيين‭ ‬ووضع‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬للديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الانسان،‭ ‬وبإتمام‭ ‬التشاور‭ ‬حولها‭ ‬والمصادقة‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الحكومي‭  ‬ويكون‭ ‬المغرب‭ ‬البلد‭ ‬التاسع‭ ‬والثلاثين‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬وضعية‭ ‬الإنسان‭ ‬ومعالجة‭ ‬مختلف‭ ‬جوانب‭ ‬النقص‭ ‬،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية،‭ ‬والحقوق‭ ‬الشخصية‭ ‬والفردية،‭ ‬والحقوق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬والحقوق‭ ‬الثقافية‭ ‬،‭ ‬والحقوق‭ ‬البيئية،‭ ‬وقد‭ ‬حاولت‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬أن‭ ‬تستوعب‭ ‬هذه‭ ‬الجوانب‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬وضعت‭ ‬بتشارك‭ ‬،‭ ‬وبتشاور‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬فاعليين‭ ‬رسميين‭ ‬حكوميين‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬كانوا‭ ‬فاعلين‭ ‬مدنيين،‭ ‬أي‭ ‬جمعيات‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها‭ ‬أو‭ ‬كانوا‭ ‬فاعلين‭ ‬مؤسساتيين‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية،‭ ‬مثل‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان،‭ ‬والبرلمان،‭ ‬والمجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي،وغيرها‭.‬

وهناك‭ ‬أيضا،‭ ‬تفعيل‭ ‬الخطة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمحاربة‭ ‬الفساد‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬استراتيجية‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬قصوى،‭ ‬وخصوصا‭ ‬أنها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاختلالات‭ ‬المتراكمة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المغرب‭ ‬المعاصر،‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬محاصرة‭ ‬ظاهرة‭ ‬الفساد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الادارة‭ ‬المغربية،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬أيضا،‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الشفافية،‭ ‬والنزاهة‭ ‬والمسؤولية،‭ ‬وربط‭ ‬المسؤولية‭ ‬بالمحاسبة‭ ‬وغيرها‭. ‬وأيضا‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬وضعت‭ ‬أيضا‭ ‬بالتشاور‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الفاعلين‭ ‬المتدخلين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مجتمعا‭ ‬مدنيا،‭ ‬أو‭ ‬كان‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدستورية‭ ‬الأخرى‭ ‬هذا‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬تصنيف‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬ملامسة‭ ‬الرشوة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

المغرب‭ ‬حقق‭ ‬إنجازات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬إفريقيا‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬وعربية‭ ‬جديدة‭ ‬توجه‭ ‬في‭ ‬سياسته‭ ‬إلى‭ ‬تقويتها‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬لها‭ ‬مستقبلاً‭ ‬عائدات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاستثمار‭ ‬والاقتصاد؟‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الدولية‭ ‬والعربية؟‭  

مستوى‭ ‬علاقات‭ ‬المغرب‭ ‬الخارجية‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬العربية‭ ‬والافريقية‭ ‬أو‭ ‬الدولية،‭ ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬أولا‭ ‬المغرب‭ ‬يتبنى‭ ‬سياسة‭ ‬متوازنة،‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬وسطاً‭ ‬وألا‭ ‬يحشر‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬،ولا‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬المشاكل‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول‭ ‬والمجتمعات،‭ ‬لأن‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عاملاً‭ ‬إيجابياً‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬الحل‭ ‬،‭  ‬وليس‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عامل‭ ‬إضافة‭ ‬مشاكل‭ ‬إلى‭ ‬مشاكل‭ ‬أخرى،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تميزت‭ ‬علاقته‭ ‬سواء‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬الافريقية‭ ‬بالمقاربة‭ ‬التنموية‭  ‬حيث‭ ‬المكانة‭ ‬الانسانية‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬مطلوب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬بجهد‭ ‬تنموي،‭ ‬وتقاسم‭ ‬تجاربه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى،‭ ‬أو‭ ‬بعمل‭ ‬إنساني‭ ‬فيبادر‭ ‬إلى‭ ‬هذا،‭ ‬فيمكن‭ ‬أن‭ ‬أذكر‭ ‬هنا،‭ ‬آخر‭ ‬مبادرة‭ ‬للعاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬بإرسال‭ ‬مستشفى‭ ‬ميداني‭ ‬عسكري‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬للتخفيف‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬هناك،‭ ‬بعد‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬التي‭ ‬أطلق‭ ‬فيها‭ ‬جنود‭ ‬الاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬النار‭ ‬على‭ ‬متظاهرين‭ ‬سلميين‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬يعكس‭ ‬كيف‭ ‬ينظر‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬بؤر‭ ‬التوتر؟‭ ‬وكيف‭ ‬يريد‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬،‭ ‬وأذكر‭ ‬أيضا‭ ‬بالمستشفى‭ ‬الميداني‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬المخيم‭ ‬الزعتري‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬والذي‭ ‬يشتغل،‭ ‬منذ‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬،‭ ‬ولازال‭ ‬يشتغل‭ ‬لتقديم‭ ‬العون‭ ‬إلى‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭. ‬وفي‭ ‬إفريقيا‭ ‬هناك‭ ‬نقاط‭ ‬متعددة‭ ‬تدخل‭ ‬فيها‭ ‬المغرب‭ ‬تنمويا‭ ‬أوإنسانيا،‭ ‬وحفظ‭ ‬السلام‭ ‬مع‭ ‬القبعات‭ ‬الزرق‭. ‬وبالتالي‭ ‬فمقاربة‭ ‬المغرب‭  ‬هي‭ ‬مقاربة‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬إيجابية‭ ‬لنجدة‭ ‬ومساعدت‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬والسكان‭. ‬وبطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬هذا‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬وضعية‭ ‬المغرب‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬فعلاقات‭ ‬المغرب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬منفتحة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬التجمعات‭ ‬الاقليمية‭ ‬والدولية،‭  ‬وتربطه‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التبادل‭ ‬الحر،‭ ‬أو‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تجارة‭ ‬تفضيلية‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬45‭ ‬دولة‭ ‬وهو‭ ‬بالتالي‭ ‬منفتح‭ ‬على‭ ‬مليار‭ ‬شخص‭ ‬عبر‭ ‬العالم،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬جدب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬فالمغرب‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬الأكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬شيء‭ ‬مهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬المغربي،‭ ‬بالنسبة‭ ‬لوضع‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬الخريطة‭ ‬الدولية،‭ ‬ونحن‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬تزداد‭ ‬جاذبية‭ ‬المغرب‭ ‬للاستثمار‭ ‬الأجنبي‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬عنده‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬برفع‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬حقق‭ ‬فيها‭ ‬المغرب‭ ‬خطوات‭ ‬مهمة،‭ ‬ففي‭ ‬مؤشر‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال‭ ‬كان‭ ‬المغرب‭ ‬مرتب‭ ‬سنة‭ ‬2010‭  ‬في‭ ‬الرتبة‭ ‬128‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وفي‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ (‬2017‭) ‬رتب‭ ‬في‭ ‬الرتبة‭ ‬69‭ ‬وهكذا‭ ‬قام‭ ‬بقفزة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سبع‭ ‬سنوات،‭ ‬ونحن‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬نقوم‭ ‬بقفزات‭ ‬مستقبلية،ونحن‭ ‬لنا‭ ‬هدف‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬الخمسين‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال‭ ‬سنة‭ ‬2021،‭ ‬وهذا‭ ‬هدف‭ ‬سهل‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬،‭ ‬لأن‭ ‬خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬إليه‭ ‬واضحة،‭ ‬ولكن‭ ‬صعب‭ ‬لأن‭ ‬فيه‭ ‬تنافساً‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬دول‭ ‬عديدة‭ ‬عبر‭ ‬العالم‭. ‬إذن‭ ‬هناك‭ ‬جهد‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬ليحاول‭ ‬أن‭ ‬يقوي‭ ‬موقعه‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬وموقعه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬عالميا‭.‬

أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يشهد‭ ‬حاليا‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بروسيا‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬السياسات‭ ‬الدولية‭ ‬والشعوب‭ ‬،‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬التأثير‭ ‬السياسي‭ ‬والتفاعل‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ترشح‭ ‬المغرب‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭ ‬ثم‭ ‬حضور‭ ‬المغرب‭ ‬ومشاركته؟

الرياضة‭ ‬أصبح‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬وفي‭ ‬تموقع‭ ‬الدول،‭ ‬ولذلك‭ ‬هناك‭ ‬تنافس‭ ‬شرس‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬إما‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وإما‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الفوز‭ ‬بلقب‭ ‬بطل‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المباريات‭ ‬والمنافسات‭ ‬العالمية،‭  ‬والمغرب‭ ‬حاول‭ ‬أن‭ ‬يلج‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وأنتم‭ ‬تعرفون‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬فيه‭ ‬شرسة،‭ ‬لكن‭ ‬المغرب‭ ‬دائما‭ ‬يقبل‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬التحدي‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬تنافسيات‭ ‬الرياضة‭ ‬المغربية،‭ ‬ورفع‭ ‬تنافسية‭ ‬الرياضة‭ ‬الداخلية‭ ‬أيضا،‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البنيات،‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬العلاقات،‭ ‬ويعرف‭ ‬بالمغرب‭ ‬لأن‭ ‬أن‭ ‬تنافس‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ولو‭ ‬لم‭ ‬تنتصر‭ ‬فهذا‭ ‬يعرف‭ ‬للمغرب‭ ‬عالميا‭ ‬،‭ ‬ويعطيه‭ ‬إشعاعا‭ ‬قاريا‭ ‬ودوليا‭. ‬والمغرب‭ ‬سعيد‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬المجموعة‭ ‬الافريقية‭ ‬والمجموعة‭ ‬المغربية،‭ ‬والعربية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.   

‭ ‬

مشاركة