بلجيكا تسير بخطى ثابتة والديوك الفرنسية تصدح عالياً

242

 ليلة سقوط الكرة اللاتينية

بلجيكا تسير بخطى ثابتة والديوك الفرنسية تصدح عالياً

{ مدن – وكالات: تسيرُ بلجيكا بخطى ثابثة، نحو تحقيق حلمها المنتظر بالفوز بلقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، بعدما أطاحت بمنتخب البرازيل، من ربع النهائي، بالفوز (2-1). وتنتظر بلجيكا مواجهة صعبة أخرى في نصف النهائي بعد غدا الثلاثاء، عندما تواجه فرنسا التي أطاحت بأوروجواي، بالفوز بهدفين نظيفين. كانت المباراة بمثابة نهائي مبكر، ونجح الإسباني روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البلجيكي في التعامل بذكاء شديد مع اللقاء، فأحكم منطقة وسط الملعب بوجود مروان فيلايني، إلى جانب أكسيل فيتسل. بالإضافة إلى تحرير كيفن دي بروين، للمرة الأولى، من الواجبات الدفاعية، ليشكل ثلاثيًا هجوميًا رائعًا، مع روميلو لوكاكو، وإدين هازارد، الذي قدَّم بدوره مباراة رائعة. وتراجع المنتخب البلجيكي، للدفاع في الشوط الثاني، وسيطرت البرازيل تمامًا على مجريات اللعب، لكنَّها اكتفت بتسجيل هدف واحد لتخسر المباراة، وتودع المونديال مثلها مثل كل الكبار. ويبدو أنَّ منتخب بلجيكا، يسير في الطريق ليكون بطلاً جديدًا، وهو أمر يتحقق كل 20 عامًا منذ عام 1958 . ففي البطولة التي استضافتها السويد عام 1958، تُوِّجت البرازيل باللقب للمرة الأولى، وهو ما فعلته الأرجنتين في 1978، وكررته فرنسا للمرة الثالثة في 1998، عندما فازت بأول لقب في تاريخها. ويُعدَّ المنتخب البلجيكي، هو أقرب الفرق التي يُمكنها تحقيق هذا الأمر، من بين منتخبات كرواتيا، وروسيا، والسويد (التي لم يسبق لها التتويج باللقب)، لما يملكه من كتيبة كبيرة من النجوم اللامعة. ورغم أنَّ تيتي، مدرب البرازيل، يشعر بالألم للخروج من البطولة، إلا أنَّه منبهر بالمباراة. وقال صاحب الـ57 عامًا: رغم كل الألم الذي نشعر به الآن، لكن لو كنت تحب كرة القدم، عليك مشاهدة هذه المباراة.. لو كنت محايدًا ستقول ما هذا اللقاء! يمكن لأي شخص أن يرى أنَّها كانت مباراة جميلة.  وشدَّد على أنَّ الحارس كورتوا صنع الفارق لبلجيكا، مشيدًا في الوقت ذاته بقدرة نجوم المنافس، على إنهاء الهجمات التي أتيحت لهم.  من جانبه، عبَّر الإسباني روبرتو مارتينيز، مدرب بلجيكا، عن فخره بالوصول لنصف النهائي. وقال صاحب الـ44 عامًا: أتمنى أن يكون الجميع في بلجيكا فخورين بما حققناه حتى الآن، ولكن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الطاقة قبل خوض مباراتنا المقبلة في نصف النهائي. وتابع: هناك حاجز نفسي يواجه أي منتخب عندما يلعب أمام البرازيل، إنهم أصحاب 5 ألقاب عالمية، لذلك عندما تواجههم تحتاج إلى ميزة تكتيكية، وبالتالي كان يجب أن نتمتع بشجاعة خلال المباراة.

فرنسا وأوروجواي

بعكس مواجهة البرازيل وبلجيكا، لم ترتق موقعة فرنسا وأوروجواي للمستوى المأمول، وعرف المدرب ديديه ديشامب، كيف يخرج منها بالفوز، ليتأهل الديوك إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 12 عامًا. وظهر تأثر منتخب أوروجواي كثيرًا، بغياب نجمه الكبير إدينسون كافاني، ووجد لويس سواريز نفسه وحيدًا في الأمام، ولم يشكل الخطورة اللازمة في غياب رفيقه. ولم يظهر كيليان مبابي بنفس الأداء الذي ظهر عليه أمام الأرجنتين بربع النهائي، وتكفل رافائيل فاران بتسجيل الهدف الأول من رأسية، إثر عرضية أرسلها له أنطوان جريزمان، الذي سجل الهدف الثاني من تسديدة، أخطأ الحارس موسليرا في تقديرها. وأبدى إدينسون كافاني، حزنه على الخسارة، قائلا: حزين، نعم، كثيرًا.. لكنني فخور لخوضي هذه التجربة مع هذه العائلة، داخل وخارج الملعب، أفتخر لأنني من أوروجواي. وأثار أنطوان جريزمان، نجم المنتخب الفرنسي، الجدل، بعدما لم يحتفل بهدفه في شباك أوروجواي. وفسَّر جريزمان ذلك في رده على سؤال بالمؤتمر الصحفي، قائلاً: لم أحتفل لأنني عندما بدأت لعب الكرة، تتلمذت على يد مدرب أوروجواياني. علمني الأشياء الجيدة والسيئة في كرة القدم. وأوضح كنت ألعب أيضًا أمام أصدقائي لذلك لم أحتفل بدافع الاحترام. أعتقد أنه من الطبيعي ألا أحتفل. من جانبه، قال ديديه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا: نستحق الوصول لنصف النهائي، وأنا فخور باللاعبين. علينا الآن التفكير في الوصول للنهائي.

البرازيل تودّع نيمار

وبعبارة وداعاً نيمار، اختصرت صحيفة لانس الرياضية البرازيلية خروج منتخب بلادها من الدور ربع النهائي لكأس العالم في كرة القدم أمام بلجيكا (1-2)، وسط انتقادات إعلامية.

البرازيل

واختار أهم المواقع الرياضية البرازيلية غلوبوسبورت عنوان يا له من شيطان للحديث عن الخسارة أمام المنتخب البلجيكي في قازان، وهو تعبير يعني يا للأسف بالبرتغالية، الا انه أيضا يحمل اشارة لمنتخب الشياطين الحمر البلجيكي الذي حرم البرازيل من سعيها الى تعزيز رقمها القياسي في عدد الألقاب، والتتويج للمرة السادسة والأولى منذ 2002 . وأضاف الموقع ان الثلاثي (كيفن) دي بروين، (إدين) هازار و(روميلو) لوكاكو دمر السيليساو في 45 دقيقة، مذكرا بأنها المرة الاولى في عهد المدرب تيتي، تستقبل فيها شباك البرازيل أكثر من هدف في مباراة واحدة. وأعرب المهاجم الدولي السابق رونالدو صانع اللقب الخامس للبرازيل عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، خلال تعليقه على المباراة لقناة غلوبو تي في، عن أسفه كون لاعبي تيتي بدوا عاجزين بعد الهدفين البلجيكيين. وقال رونالدو الملقب بالـ فينومينو (الظاهرة) في الوقت الذي كنا متخلفين 0-2، كان يجب علينا أن نواصل اللعب كما لو أن شيئا لم يحدث. لقد كانوا يائسين. تحسنوا قليلا بعد الاستراحة، ولكن ذلك لم يكن كافيا.

وبالنسبة للموقع الإلكتروني للصحيفة اليومية فوليا في ساو باولو، فإن المنتخب البلجيكي أوقف البرازيل. وأشارت الى ان الخسارة كان لتكون أقسى وبدأت تشبه نتيجة 1-7، الخسارة المخجلة امام ألمانيا في الدور نصف النهائي من كأس العالم 2014 .

مشاركة