حكم الإعتدال بالحيادية والوسطية

249

حكم الإعتدال بالحيادية والوسطية

يمر البلد بمرحلة جديدة ومر سابقاً وبمروه قد تبين ما أنتجته العملية السياسية التي كانت عملية متخبطة ومتلاطمة بين امواج المحاصصة المقيتة ونتائجها على الواقع فكل حزب ظهر منه ميولة و انتمائه ومصالحه فوق برنامجه السياسي والذي تبين انه حبر على ورق لا جدوى منه ولا جدوى من كل البرامج الاخرى للأحزاب والتي لو رجعت واطلعت عليها ستجد النسبة من تطبيقها ضئيلة جدا اتخذو من شعارتهم ذريعة لخداع الناس فمن من يتكلم بأسم مذهبه وقوميته وانتمائه وتتعدد الأساليب التي خدعو الناس بها ، وبسبب سياساتهم العنصرية تشتت العملية السياسية واصبحت لا تصب مصب البلد بل اتخذت سبل لارضاء بعضهم البعض من خلال امتيازتهم وتوزيعهم للمناصب والادوار هذا كله انعكس سلباً على الواقع ماتسبب تدهور احواله في جميع المجالات بالتالي قد كشفت لنا هذه التجربة نوايا الاحزاب الحاكمة ومقاصدها مما يتطلب في هذه المرحلة هو تغير من كشفت نواياه والمجيء بمن فكرهم وسبيلهم واحد وكل ما يهدفون اليه هو خدمة للصالح العام لا الخاص كما فعلت الأحزاب في الفترة السابقة كذلك ضرورة الاعتدال بالفكر الذي يعد منطلق للعملية السياسية فلا تغير بعملية سياسية مالم يكن هناك فكر ونهج معتدل يمثل الوسطية بين هولاء يؤمن بالتعددية ويؤمن بالموازنة بين جميع افراد المجتمع وحقوقهم بغص النظر عن اختلافهم فهو نهج وفكر يتعامل مع انسان وليس يتعامل مع كيان وانتماء وبهذا تتحقق الوسطية والحيادية وبها يتحقق العدل والاعتدال .

غيث الزبيدي

مشاركة