كرواتيا تهزم الدنمارك بركلات الترجيح وتواجه روسيا في ربع النهائي

194

ألف تمريرة لم تشفع لإسبانيا أمام روسيا

كرواتيا تهزم الدنمارك بركلات الترجيح وتواجه روسيا في ربع النهائي

{ مدن – وكالات

تلقت الدنمارك صفعة بهزيمة كرواتيا لها بركلات الترجيح لتواجه بذلك روسيا في ربع النهائي. وكان ماتياس يورجنسن، سجل هدف التقدم للمنتخب الدنماركي فى الدقيقة الأولى من زمن المباراة ثم أدرك الكرواتي ماريو ماندزوكيتش التعادل سريعا لمنتخب بلاده فى الدقيقة الرابعة من زمن المباراة. واحتشد كل لاعبي كرواتيا حول زميلهم الحارس دانييل سوباشيتش، بعد الفوز الملحمي بركلات الترجيح على الدنمارك اول امس الأحد، لكن لم يحتضنه أحد أكثر من القائد لوكا مودريتش. وتصدى سوباشيتش إلى 3 ركلات ترجيحية ليقود كرواتيا للتأهل لدور الثمانية وأزاح ثقلا كبيرا من على مودريتش الذي أضاع ركلة جزاء عندما كان التعادل سائدا 1-1 في الوقت الإضافي. وكانت المباراة متقلبة بالنسبة لصانع اللعب مودريتش الذي لعب دورا محوريا في اجتياز كرواتيا دور المجموعات، وبدا أنه سيخطف كل الأضواء بعد خروج البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي من دور الستة عشر. لكنه ظهر بأداء باهت في مباراة بدأت مشتعلة وشهدت هدفين في أول 4 دقائق ثم هدأ الإيقاع وافتقدت كرواتيا لمساته السحرية لتسمح للدنمارك بشن هجمات خطيرة في الشوط الثاني. وسطع مودريتش في لحظة مهمة بالوقت الإضافي عندما مرر كرة متقنة جعلت أنتي ريبيتش منفردا بالحارس كاسبر شمايكل قبل أن يعرقله ماتياس يورجنسن داخل منطقة الجزاء. وتقدم مودريتش لتسديد الركلة التي كادت تعيد له دور البطولة لكن شمايكل منعه من هز الشباك. وبدا أن مودريتش لم يستوعب ما حدث لبضع ثوان وتسللت إليه المخاوف من ضياع التأهل. لكنه استجمع قواه عند تكرار المواجهة مع شمايكل في ركلات الترجيح ونفذ الركلة الثالثة بنجاح. وقال زلاتكو داليتش، مدرب كرواتيا عن صانع لعب ريال مدريد: “يمكن أن تهدر ركلة جزاء، هذا أمر وارد لكنني منبهر من تصميمه على التسديد مجددا بعد ما أهدر في الوقت الإضافي”. وأضاف: “تحمل المسؤولية كقائد حقيقي.. قال بنفسه سأشارك في ركلات الترجيح هل يمكن تخيل ما كان سيحدث إذا لم يسجل؟ لكنه لاعب عظيم”. ونفذ إيفان راكيتيتش الركلة الأخيرة بنجاح ليقود كرواتيا للتفوق 3-2 بركلات الترجيح ومواجهة روسيا صاحبة الضيافة في دور الثمانية. وبعد 3 انتصارات متتالية في دور المجموعات لم تكن كرواتيا مقنعة أمام الدنمارك لكن مودريتش ورفاقه يتمسكون بالأمل في معادلة إنجاز “الجيل الذهبي” الذي تأهل للدور قبل النهائي في نسخة 1998. يذكر أن منتخب كرواتيا صعد لدور الـ16 فى بطولة كأس العالم، بعدما تصدر جدول ترتيب المجموعة الرابعة برصيد 9 نقاط محققًا العلامة الكاملة بعد فوزه على منتخبات نيجيريا والأرجنتين وأيسلندا، أما منتخب الدنمارك فحل وصيفًا فى جدول ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط جمعها من تعادلين مع أستراليا وفرنسا وفوز وحيد على بيرو.

رقم قياسي

وحقق المنتخب الإسباني، رقما قياسيا جديدا في كأس العالم، بعدما قام بـ 1029 تمريرة واستحوذ على الكرة بنسبة 76 في المئة، على النقيض تماما كان المنتخب الروسي، الذي مرر 202 تمريرة واستحوذ على الكرة بنسبة 24 في المئة. ولكن كل هذه الأرقام لم تعن شيئا لأن الحارس الروسي إيجور أكينفيف، تصدى لركلتي ترجيح من كوكي وإياجو أسباس ليساعد فريقه على الفوز 4 ـ 3، بركلات الترجيح على المنتخب الإسباني بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1ـ1، اول امس الأحد في دور الستة عشر من البطولة. وفشل المنتخب الإسباني في التأهل إلى دور الثمانية لأن كافة التمريرات أدت فقط لتسجيل هدف بنيران صديقة عن طريق سيرجي ايجناشيفيتش، وجاء هدف التعادل للمنتخب الروسي من ركلة جزاء سجلها أرتيم دزيوبا. غياب آندريس إنييستا، عن التشكيل الأساسي للمنتخب الإسباني زاد من الدهشة، وكانت طريقتهم في التمرير تبدو مألوفة ولكنهم افتقدوا تماما اللمسة الحاسمة التي منحتهم ثلاث بطولات متتالية في يورو 2008 وكأس العالم 2010 ويورو 2012. وسجلت إحصائيات المباراة الرسمية تسع تسديدات على المرمى للمنتخب الإسباني ولكن باستثناء محاولتي إنييستا وأسباس لم تكن هناك أي خطورة حقيقة على المرمى الروسي الذي تراجع للدفاع معتمدا على خطة 5 ـ 4 ـ 1. ومع تفضيل فرناندو هييرو، المدير الفني للمنتخب الإسباني، اللعب بأمان في المقام الأول من خلال الإبقاء على لاعبين ارتكاز في وسط الملعب، كانت المباراة بمثابة مهزلة للمشجع المحايد. وودع المنتخب الإسباني المباراة بدون هزيمة رسمية (نتيجة المباراة يعتبرها الاتحاد الدولي تعادل).

وكان المنتخب الإسباني من بين الفرق المرشحة للفوز باللقب – حتى قام الاتحاد الإسباني للعبة بإقالة جولين لوبيتيجي قبل المباراة الافتتاحية للمونديال بعدما تعاقد مع ريال مدريد.

وتولى لاعب المنتخب الإسباني السابق، هييرو المسؤولية بصفة مؤقتة، وأكد أنه فخور بأداء اللاعبين في المونديال الروسي. وقال هييرو: “نشعر مثل يشعر كل الإسبان، جئنا إلى هنا بطموح كبير، هناك خيط رفيع بين الفوز والخسارة، كان من دواع سروري أن أعيش وأتدرب معهم، كان شيئا استثنائيا”. وأضاف: “اللاعبون الـ15 بذلوا أقصى ما في وسعهم، لا يوجد شيء ضدهم”. وافتقد الثنائي دييجو كوستا وديفيد سيلفا الفعالية، وفشل إيسكو في اختراق الحائط الدفاعي للمنتخب الروسي، ولكن الأزمة الكبرى كانت في غياب إنييستا. وقال هييرو: “لقد تركت إنييستا على مقاعد البدلاء لأنني كنت أعلم ما تحتاجه المباراة، إنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخنا، ما قلته له سيظل سرا بيننا”.

وأضاف: “كنت أعلم أن المباراة ستكون طويلة، وأننا سنكون بحاجة لشيء مختلف بعد 70 دقيقة، سأعطيه عشرة من عشرة على أدائه، لقد لعب بنفس الطموح كأنها مباراته الدولية الأولى”.

بعدها، أكد إنييستا أنه سينهي مسيرته الدولية بعد أن خاض 130 مباراة دولية، وسجل هدف الفوز في المباراة النهائية لمونديال 2010 أمام المنتخب الهولندي، وربما بدأت مرحلة إحلال وتجديد في المنتخب الإسباني لاسيما وأن المستقبل الدولي لكوستا وللقائد سيرجيو راموس ولاعبين آخرين غير مؤكد.

مشاركة