من بلاد الثلج إلى بلاد النار 2-2

708

من بلاد الثلج إلى بلاد النار 2-2

إنطباعات وفاء مستوحاة من الفكر الماركسي التنويري

حميد الحريزي

كون الفن هو  الحرية والجمال  ورقة الاحساس  والمشاعر  الانسانية للفنان تجاه اخيه الانسان وتجاه  الطبيعة  والكون ، وكون قيم النضال  النبيل  الهادف الى  تخليص الانسان من حكم الضرورة ليسبح في فضاء الحرية  ومساكنة قيم الجمال والعدالة  والذي يرى المناضل  اليساري   عموما والشيوعي خصوصا انها لا يمكن ان تكون إلا  في  تحقيق المجتمع الاشتراكي فالشيوعي  والقضاء على كل مظاهر استغلال الانسان للإنسان  او حتى  لقهر الطبيعة وتلويثها كما  يحصل في عالم  الرأسمال  الان …

 لذلك  ليس غريبا ان  نرى ان اغلب  فناني العالم من الشعراء والروائيين  والفنانين التشكيلين  والموسيقيين  والمطربين  والمفكرين  اغلبهم من اليساريين  الملتزمين  او من اصدقائهم  لا نرى بنا حاجة لتعداد الاسماء فهم اعلام  معروفة في  العالم عموما وفي العالم العربي   ايضا …

كما ان  هاتف   يسترشد  بمنهج فكري وبفلسفة  علمية   إلا وهو  المنهج  والفلسفة الماركسية  في  التنوير والتفكير والتفسير ، ولا شك بأنها   فلسفة لازال كل العالم  يشهد  بعلميتها  وعمليتها  وسعة افقها  ، هي  عبارة عن وهج من  نور وجمال تنير طريق  الباحث  والمتقصي لكل الظواهر الاجتماعية والاقتصادية   والسياسية  والجمالية  في الكون … والدارس  لثقافة هاتف يرى انه مشبع بروح وجوهر الماركسية   الحق بعيدا عن الديماغوجية  والادعاء الفارغ  او الموسومي  المؤقت  الذي ركب  الموجة  وقت المد  ثم  ركب غيرها   عندما اصابها الجزر ، هذا التمسك  بالفكر الثوري   لا يعني التعصب  الاعمى  كما هو في العشائرية والطائفية والعرقية انما هو نابع  من قناعة  فكرية ووجدانية  حقيقة  صادقة .

هاتف  من اجل ان   يبقي على وشائج علاقاته مع ابناء وطنه    الذي يحبهم بصدق  وبالأخص  المناضلين  والمثقفين الثوريين  والأحرار والشرفاء من العمال والفلاحين والكسبة والطلبة  جميعهم في سويداء القلب وحدقات  عيون الشاعر المناضل بغض النظر  عن العرق والجنس والدين  والطائفة  شرط حب الانسان والعدل والحرية …

كان  بودنا ان نعرض لكل مؤلفات  هاتف  من فكرية  وشعرية  ونقدية  ولكن   عظمة  هذا المنتج وتنوعه  وثرائه  لا تسعه دراسة واحدة  فقررنا ان نستعرض  ما  كتبه ((هاتف))   في كتابية  النقديين  اعلاه

قراءات نقدية  انطباعية ، و  نحوت ورقية   متناولا فيها  الكتابة عن  عددا من الادباء والفنانين العراقيين  مستعرضا  نتاجهم الابداعي   سنختار نبذة مختصرة جدا مما  كتبه عنهم   في هذين المؤلفين  النقديين

1-  صادق الزعيري

هو النشيد والأغنية بكل ما فيها من جمال الروعة والطلة والنغمة الموسيقية التي تحكي قــــــــــصص العراق وجدائل نسائه الجميلات الحنونات وما يخطه اللون الاحمر في ابجدياتنا كيساريين من زمن طويل وحزين وجميل ومؤلم  لكنه الشجاع الذي اســــــــتطاع ان يقف  بوجه الطغاة بنفس الوقت …

2- يحيى السماوي :-

 ان الشاعر يحيى تنطبق عليه مقولة  انطون تيشخوف (كلما زاد نقاء المرء زادت تعاسته )… انه الشاعر الذي اصبح صديقا الى اللوعات والشطحات التي تأتي من هنا وهناك …

يحيى السماوي اشجع شاعر في جعل اللغة تنحني امامه لمجرد اشهار نصل التحدي  فنراها مطواع يديه وقلمه، فلا يمكن لنا ان نقرا يحيى من دون اللغة  وفي اللغة ذاتها، انه يخلق لنا جيلا من المفاهيم والمعاني التي لا تخطر على بال من يقرؤها) ص22.

3- زيد الشهيد :-

 زيد الشهيد  دراميا مذهلا علاوة على كونه شاعرا حيث قرأنا له (امي والسراويل))، زيد الشهيد يترك بصمته الحقيقية على التاريخ السياسي والاجتماعي والعادات التي يتسم بها مجتمعنا العراقي في تلك الحقبة الزمنية  التي كان زيد جزءا منها حسب توافق عمره البايلوجي، كما  وانه عرج على السمة الميكافيلية وكيف نرى حين ينام الضمير ويموت لدى الساسة ، بأنهم هم  الذين اغرقوا العالم ببحور من الدماء، هم الذين شيدوا الخراب والدمار ….ص35.

4- سامي العامري :-

سامي المتشرد من حقبة زمنية للبعث المجرم ، تلك الفترة المهوسة بالالغاز والقتل والتدمير ، والأسر والفقدان في ألحروب والنفي…

سامي العامري يرمي من خلال شعره الى الاحاطة بالفضاءات والمديات الرحبة التي تتسارع فيها وتعمل وتتطور، وتنمو وتتضاءل الحيوان والشعوب، سامي شاعرا يلجأ للخمرة كتعويض للسأم ولا يقلقه ذلك سامي العامري بالدمع افترق عن الام والوطن ، وبالدمع التقى ، انه من الشعراء الذين لم يعيشوا من اجل الخبز والمنصب ، انما هو شاعر افكار ، يصطدم بالوجود والفلسفة والأخلاق …) ص66.

5- عبد الستار نور علي :-

 عبد الستار نور علي شاعر يميل الى كتابة  النص الواضح ، ولا نعني هنا الوضوح البغيض – بل الذي يجعل القاريء لا متشنجا ،رؤوس اصابعه تركض الى الهدف والنير، تركض الى الوقع المهضوم من قبل  المتلقي ، لكنه في نفس الوقت بعيدا عن الاسفاف والاستطراد الممل…ص76 قراءات

6- صباح محسن جاسم :

صباح محسن جاسم، شاعرا اعطى الكثير ، شجاع ، مناضل ، عنيد ، واقف كالنخيل ، شامخ كالباسقات، صباح محسن جاسم مهما تغير اسمه ، سواء كان شاعرا ، ام مناضلا ، سياسيا ، كاتبا انسانا ، عاشقا مضحيا …. فهو يستحق قول شكسبير “الزهرة ممهما تغير اسمها … لا تعطي غير الشذى  ص84.

7- قاسم والي :-

قاسم والي صعد فوق اديم السحاب الذي سار به الى مدارات الكون الشعرية الشاسعة ، فهناك من راه ندف الغيم ، وهناك من رآه قافية رذاذ الغيم ، سيان الامر نجد فيها قاسم، استند على جدار فكري أدبي متماسك وقد قرر ان يضع نفسه اديبا وشاعرا على وجه التحديد  ص118.

8- نجم عذوف :-

نجم عذوف له ستراتيجة في جميع نصوصه ، نستطيع ان نرى المقطعية  فيها بشكل ناصع ، يقتنص الصور ، ينتقي المفردات ، ويجعلها جنبا الى جنب ومن خلها نجده قادرا على ان يدهش القاريء…ص133.

9- اياد أحمد هاشم :-

 الشاعر اياد احمد قاريء جيد لتاريخ الادب العراقي واستطاع ان يوظف هذا التاريخ في كتابة مثل هذا النص بنمط حداثي مذهل … لكن الشاعر اياد احمد قد دعا الغضب الى الجماهير وطلب منها ان تبقى على اتصال على شبكة الفي سبوك “لا تغادروا حواسيبكم ” … دعا الى ان تبقى الجماهير الجياع في ساحاتها دون المغادرة حتى تطهير البلاد من  سموم الرجعية والتخلف…ص138

10- أنمار رحمة الله :

ارى انمار متوجها الى قدسية الكتابة ، منفردابكامل عقله الباطن لإكمال مراسيم ألقص اراه موهبة عالية ممزوجة بتقنية الحبكة المنزوية والخفية  بين ألسطور اراه شابا في عمره وشابا في رسم الصورة المتينة التي تتمتع بجسد متمر س على رياضة الكلمات ، فيستطيع بذلك ان يبني منها مشاهدا قصصية لامعة ، بارزة في حدة  صورها، جميلة في تشكيلتها ..) ص143.

11- برهان شاوي :-

برهان شاوي الروائي العراقي الكبير والشاعر ألمذهل والكاتب المسرحي والسينمائي والصحفي والمترحم لديه من النتاجات الكثيرة ، على كافة الاصعدة ، له من المجموعات الشعرية العديدة، وله من الروايات التي تستحق القراءة وأخرها متاهاته الستة (( متاهة ادم ، متاهة حواء ، متاهة قابيل متاهة الاشباح ، متاهة ابليس ، ومتاهة الارواح المنسية )…

12- عبد الفتاح المطلبي :-

قطرات الشعر المطرية التي تنزل من سماء عبد الفتاح المطلبي تنزل على انساغ الاعشاب لا على القفار والرمال ، انه يكتب كي يزلزل قناعان العالم القديمة والتي تريد ان تجعلنا خارج الزمن والعقل … يجول الشاعر عبد الفتاح في الوهم فيعطينا نتائج في غاية الفعالية ، وكأنها مثل النبؤة التي تتحقق في وقت ما …

القاص عبد الفتاح تناول العديد من المواضيع الهامة في سرده ، والتي تخص البشرية في الصميم ، وما هو دور المال، والصراع الطبقي ودوره في ثقافة الانسان وانتماءه، وقد تناول الحيوان ايضا (الكلب) في حواريته ، في سبيل ايصال النقد الذي يريده ، او اعطاء الدروس والعبر من خلال الحيوان… ص101

 3 – كريم السماوي :-

 انا اعتقد ب؟أن كريم السماوي استطاع ان يرسم لنا (الاندهاش الشوبنهاوري الناجم عن زوال الوهم) كما حصل لدى كرستينا حينما زال عنها وهم الخلود فلم تعد تخاف الموت بل اصبحت اكثر اندهاشا بالسعادة والحب والاستمرار غير المشروط في الحياة سواء ان قصرت ، ام طالت ـ ان كانت حزينة رغما عنها ام مليئة بالحبور فيتوجب عليها قبول الحياة حتى نهاية فصولها …نحوت ورقية ص101

14- حميد الحريزي :-

نحوت ورقيةميد الحريزي هو موسيقى ماء دجلة العذب ، وسمفونية ماء الفرات الغرين، هو كاتب الابيات الاشد صرخة ، شاعر يسجل بوحه الشعري مثلما قال الكبير نزار قباني بان الشعر حالة يضعنا فيها الشاعر بعيدا عن اطار اللغة والبلاغة المعروفة والقواعد المدونة شاعر يستطيع ان يأخذ المساحة الكبيرة من الحرية عندما يكتب النص…. اه شاعر ومحرض سياسي وفنان قادر على ان يعمل افضل الاشياء . نحوت  ورقية ص 113.

15- خلدون جاويد :-

الشيوعي الذي يعلم كيف تموت النخلة السوداء على الصخرة الظلماء.ي الليلة الظلماء … اليوم نرى هناك بعضا من التحالفات بين القوى الحمراء والقوى المتاسلمة وهذه من اخطر التحالفات

الشاعر خلدون جاويد ، لا  تستعصي عليه المعاني الصعبة في الشعر والسرد بل يتعداها ايضا الى الايقاع الساحر ، الصارخ والمنذر ، الصاعد والنازل ، انه الشاعر الذي يمتد العراق بدمه  كامتداده ديموغرافيا على الأرض استطاع ان يصور لنا الذوات المتناقض

16-  صباح خطاب :-

محدث يتخذ الانسان محورا للعالم … سئل مكسيم غوركي عن ادبه السياسي فقال (انني اكتب الحياة في نبضها اليومي ) السياسة التي ولد الشاعر صباح من رحمها كحال كبار المناضلين والأدباء ألعراقيين الشاعر صباح خطاب ، حداثي بامتياز مثلما قال ماركس (ان تكون حديثا يعني ان تكون جزءا من عالم ، كل ما هو صلب فيه ويغدو اثيرا .)

اتخذ في قصائده ابعادا مهمة نوعا ما إلا انه قد جسد الحداثة وقصيدة النثر الحقيقية وبلورها بأشكال الشعر الغنائية ، ثم وضعها على الورق بشكل نثر بهي ..) ص156 .

17- عامر موسى الشيخ :-

 استطيع القول ان الروائي عامر استطاع ان يرسم لنا فنتازيا ذات قدرية عظيمة في سرده ألروائي تلك القدرية التي لها شان عظيم بين موت الاخوين وأعراس تخصهم بالصميم ، حيث يتزامن موت المناضل كاظم ووار مع عرس اخيه محمد في الخامس والعشرين من ايلول …عامر موسى شاعر وإعلامي وروائي شاب في  غاية الذكاء والفطنة.ص 182.

18- مكي الربيعي :-

ملك الشوارع في شيخوخة حلم القصيد يكتب نصا رمزيا خارقا …

الشاعر اراد ان يصرخ  بوجه العالم الميت لعل الصراخ ينفع في ايقاظ ألموتى اراد ان يحميه على طريقة كازنتزاكيس الذي يقول ( الشعر هو الملح الذي يحول بين العالم والتفسخ)وهو الذي يصون عظام المستقبل من الكساح).كل شيء في هذه الحياة قابل للانكسار قابل ان يتهدم في اية لحظة ، في هذه الصورة المتماسكة التي يجعل فيها الشاعر فمه عبارة عن منجم من الذهب . ص199 نحوت ورقية .

19- عبد الكريم هداد :-

 عبد الكريم هداد، الق دائم ، شعرية صارخة ، صوت يتحدى، يحترم القصيدة التي تخدم الجمال ، يخاطب قلوب الناس كما جان جاك رسو ، حنجرة قادمة من السماوة الى اروقة هذا العالم الذي بات غرفة صغيرة ينشد بها كل ما يريده عن اليسار او عن ما يحتويه دماغه من الروائع…عبد الكريم نشيط متحرك عبر السنوات ، يستثير فينا ذكريات الماضي والطفولة التي لا تضاهى ، حينما يرحل الحب عنه  فانه يعود حتما في سحابة اخرى . ص225.

20- حميد كشكولي :

حميد كشكولي نثري بامتياز انطلاقا من أن الكثيرين اليوم يرون في التفعيلة  بانها باتت تخجل من النثريات وعدد نجومها الوهاجة التي تشهد انتشارها بشكل مذهل … انه ذلك الشاعر الذي يقول الصدق في زمن الخديعة كي يصبح قوله عملا ثوريا على غرار ما قاله (جورج اوريل)،…

كما  وان حميد له القدرة الكاملة على فهم الحياة السويدية والانغمار في ثقافتها ، … حميد شاعر محب للعمال حيث هو ينتمي فكريا وكيف تربى على تلك الافكار التي غذت روحه وبدنه حتى  اصبح بكامل قواه مع هذه الطبقة المضطهدة…ص249 نحوت ورقية .

21-  لؤي عمران :-

 لؤي عمران كاتب وروائي من مواليد 1961 دبلوم علوم الكومبيوتر ، له عدة كتابات في مجال السياسة والنقد الادبي  ينشر في العديد من الصحف العراقية ، لؤي عمران الانسان والكاتب استطاع ان يخلد لؤي عمران السجين الشيوعي في ثمانينات القرن المنصرم … لؤي اثبت ان له القدرة على تحويل التراجيديا النضالية الفعلية التي حصلت خلف القضبان والاقبية الى تراجيديا  ورقية كي لا يندثر ما حصل من ظلم بحق مناضلين ماديين يساريين وآخرين ضمن المعتقدات المثالية…

اعلن صرختي مع لؤي ورفاقه الشيوعيين الذين نالوا الحرية او الذين استشهدوا فأقول ما قاله الشيخ جمال الدين الافغاني (ملعون  في دين الرحمن ، من يبني سجنا ، من يرفع رايات الطغيان ، ملعون في كل الاديان من يهدر حق الانسان … حتى لو صلى او زكى.. او عاش العمر مع القرآن). نحوت ص262.

22-  جمال حكمت :-

جمال استطاع ان يكتب بما اراده الحلم الذي يراوده منذ سنين، ذلك الحلم الذي طار به الى شوارع هولندا كي ينسى الما بات يخاف ان تزداد شروخه فلم يعد بالإمكان دوائه وشقائه استطاع جمال ان يفرغ خزين القلب ذاك الذي على وشك ان يكون قبحا وساعة  مندم على عدم الخلاص منه ، جمال استطاع ان يطاوع الكلمة التي بإمكانها الوصول الى مسمع القاريء ، الى عقل القاريء، استطاع ان يختار الاسلوب الاحب الى المتلقي ، ذاك الاسلوب الدائر بين الشفافية والوضوح مع الخيال والفنتازيا… ص275.

كلمة ختام :-

فيما تقدم  نرى ان هاتف بشبوش  ظل وثيق الصلة  بوطنه  وبفكره ، ظل وثيق الصلة  بكل  احرار العالم عموما   وأبناء وطنه خصوصا  ، ظل  حبله السري  مرتبطا  بأرضه ووطنه وبيئته   ورفقته ، ظل وفيا  لناسه  ورفاقه  ، مثقفا  ثوريا متساميا  فوق الانتماء الضيق والديماغوجية الثورية  الزائفة ، مثقفا  يرى كل من فعل  او نطق   بفعل الحرية والعدالة هو رفيقه ، بعيدا عن  نهج النرجسية الضيقة  والتباهي  الفارغ …

هاتف  بشبوش ينثر ورود الفخر  وشذى الحب والاعتزاز فوق  رؤوس  رفاقه  وأصدقائه  وزملائه بروح    الشيوعي  الانسان الصادق  وبفكر الناقد المتمكن  ، فقدم لنا نموذجا  متميزا   للمثقف الثوري ، وللأديب الملتزم  الصادق  مع نفسه ومع الاخرين …نتمنى ان تكون لنا وقفة  مع  مؤلفاته الابداعية في الشعر والفكر  الحافلة  بروح الجمال وسعة الخيال  والحب  والمشبعة  بإنسانية عابرة للعرقية والطائفية  والجنسية …

الف تحية حب وتقدير ومحبة لهذا الهاتف  الرائع الجميل …

مشاركة