المواطن الجزائري ومواقع التواصل الإجتماعي

273

المواطن الجزائري ومواقع التواصل الإجتماعي

اصبحنا نعيش في عالم سريع جدا، ولكن اذا كان الغرب بغالبيته يتفاعل مع هذه السرعة في الأمور الأساسية فإن المواطن العربي يتماشى مع هذه السرعة في التفاهات والأمور السطحية وعديمة القيمة. وكمثال على ذلك نستشهد بالمواطن الجزائري فبعد تفاعلات حزينة ضننا للحظة أنها بداية التفاعل الإيجابي مع الأمور الهامة وذلك عقب حادثة سقوط الطائرة العسكرية وكذلك صمود حملة خليها تصدي إلا أنه ومع بداية الشهر الفضيل عاد الأغلبية إلى تفاهاتهم مع الاهتمام المبالغ بالكاميرات المخفية لنجوم الملاهي الليلية وحثالة المناطق المظلمة. والاهتمام بجمال الممثل أو الممثلة الفلانية والذين حسب معايير التمثيل الحقيقية لا يستحقون حتى دور كمبرص كما يقول إخواننا المصريون.

تتبعنا لبعض البرامج الرمضانية ورد فعل المشاهد الجزائري وحتى بعض القنوات على نوعية هذه البرامج جعلنا ندرك انه ربما هناك خطة مدروسة لتسفيه الشعب وتتفيه شبابه. وادخالهم في صراعات وهمية فايسبوكية وحروب انستغرامية عقيمة حول أشياء بلا قيمة. في حين أن قضايا مصيرية تسير من وراء شعب بكامله وأمة نائمة كالعهدة الخامسة وكالتهديدات الأمنية على طول الحدود الشرقية والجنوبية وحتى التصعيد المغربي غير المبرر.

كذلك القضية العربية والإسلامية الأولى  القضية الفلسطينية فرد الفعل كان هزيلا من طرف الدول العربية والإسلامية وايضا من طرف الشعوب التي نست القضية واهتمت  بتفاعلاتها الوهمية امام شاشات الكمبيوتر وعلى صفحات الفايسبوك لنجوم الفن المنحط. ن

نحن على يقين تام بأن المواطن الجزائري في غالبيته سيبقى مشغولا بتفاهات نهائي الشاميونز ليغ وبعده كأس العالم وبعده الصيف والدلاع الاصفر ولبس الجلباب الإسلامي أو البيكيني في البحر. سياسة تدميرية مدروسة أو جينات انحطاط و تفاهة موروثة ،في الحالتين الوطن هو الخاسر الأكبر.

لكن نحن نعلم أيضا انه مازال هناك بعض أبناء الجزائر أرواحهم سامية وهممهم عالية سيدافعون عن غد أفضل يوم يحين الوقت.

بومقورة زين الدين

مشاركة