التهويل الإعلامي

395

التهويل الإعلامي

خطر ترويج الأكاذيب

أن مانشاهدهُ ونَسمعهُ بين الفَيْنةِ والاخرى من تَهويلات اعلاميه عديده في مُختلف المجالات والاصعده سواء مايتعلق بالواقع الامني منها او حتى في المَشهد السياسيٍ  والاجتماعي بشكلٍ عام ،

 من تناقل لأخبار مُبالغٌ بها او مَغلوطةً في بعض الأحيان ماهي إِلا مُحاولة لِخلط الاوراق على الشعب وإشغال الرأي العام بأوهامٍ وأحلام هي من صنيعة الاعلام المأجور الذي يُحاول أن يُزعزع النفوس ويَزرع الخوف ويُربك الَمشهد بالبِلاد عموماً تحت مُسمى السَبق الاعلامي وأستقطاب الجمهور بِشتى الاساليب والوسائل .

أن إنهِزام وإنفضاح الفكر الداعشي الظلامي وشِيوع إجرامهُ وتلاشي مشروعهُ في بُلدانِنا جعلتهُ يلجئ لمثل هكذا أساليب وطُرق يائسة ومُفلسة ، فهو بِحاجةٍ لمن يُمهد لهُ الاجواء ويُسوق لهُ الافكار المُتطرفه لكي يَعيث خراباً وإجراماً من خلالِ تَأجيج المواقف والأحداث ورسم صورة ظلاميه في ذِهن المُشاهدين والمُتتبعين عموماً .

 أن إستخدام سلاح  الاشاعات وتَهويل الاحداث ليس بجديد، حيثُ كان ولازال واحداً من أخطر الاسلحة ، وخصوصاً في ضِل تَواجد أفراداً سُذج وغير يَقظين يُساهموا بشكلٍ او بآخر بِتداول الاكاذيب والترويج لها .

 ولأن الاعلام بشكلٍ عام يُعد من اهم ركائز الحَرب العصريه الحديثه التي تَعتمد على النَيل من الخصوم بطرق ذكيه ومخطط لها ومن دون الحاجه الى مُحاربتها بشكلٍ مُباشر ، إنطلاقاً من أيمانهم بأن الاعلام المُضاد والمُوجه يَتغلغل داخل النفوس البشريه بشكلٍ اسرع وتأثيرٍ أعمق ، سيما وأنهم يَملكون ماكنات أعلاميه مُموله تُجيد صناعة الفَبركات وتَستغل الثغرات والخروقات وتوظفها لصالحهم لدوافع وأغراض عديدة ،

خصوصاً في ضِل غياب الوعي الكافي بين أفراد المُجتمع الذي يَتفاعل مع إِشاعات هنا وأكاذيب هُناك وفي حقيقة الأمر هي لاتعدو عن كونها تَضخيم ومُبالغات لاتستحق الاكتراث بها او التفاعل والانسياق عاطفياً معها،

يؤسفنا اليوم ان يتواجد بيننا البعض من الافراد الجُهلاء الذين يُطبلون للإشاعات ويتناقلوها آخذينَ دور  “البغبغاء” الذي يُردد مايسمع من دون إدراكٍ ووَعي، مُنساقين خلف العناوين الوهميه والصور الضبابيه ، فالذي يَنشر الاشاعات ويُساهم بتداول الاكاذيب هو يَقوم بلعب دَور المُمهد لقوى الشر والبُغي سواء عن درايه وقصد ام من دونهِ .

ان الترويج للاشاعات وتَضخيم الاحداث سلاحٌ يَستخدمهُ أعدائُنا لضرب عدة أهداف في آنٍ واحد  اهمها هو تَسويق الخوف لِزعزعة النفوس وإرباك المشهد بالبلاد عموماً ورسم صورة ظلاميه عن مايحدث بالداخل تمهيداً لِضرب مَصالح البلاد الوطنيه من خلالها وإيصال صورة عَتمة الى من هُم بالخارج من مُراقبين ومُستثمرين وشركات بشكلٍ عام  لكي يُجبروهم على إعادة حساباتهم وتَغيير إنطباعاتهم مُعتمدين على عناوين وصور بعضها مُفبركة والآخرى مُبالغٌ بها ومُضخمة، وبالمُحصلة تُضرب المصالح الوطنيه والاقتصاديه للبلاد عن طريق الأشاعات التي يَبثها الاعلام المُضاد وتُروج لها الاقلام المأجورة ويتناقلها الافراد الجُهلاء .

فلابُد للعراقيين أن يَعوا خطورة مايحدث الآن وان ينتبهوا للقادم ويحرصوا على عدم التفاعل والترويج للأكاذيب وللأشاعات لإننا اذا أستيقضنا وأدركنا حجم المؤامرة نكون قد فوتنا الفرصةَ على الاعداء من خِلالِ عدم الانسياق خلف التعاطف الخبري لدوافع عرقيه او سياسيه ومُجتمعيه حفاظاً على بلدنا الحبيب من الضَياع . وبالخِتام أقول (ان خَراب وطننا لن يُكلف العدو إلا القليل من الدولارات التي يَشترون بها ضِعاف النفوس وبائعي الذمم ، ولكن بالمُقابل فأن ثرواتهم وكل مايملكون أعجز من ان تعطينا وطناً ثانياً).

 ولو ضاع الوطن لاسامح الله فلن يتمكن احد بالتصدق علينا بوطنٍ آخر نَحتمي بهِ ونلجئ إليهِ.

حسين علي جاسم – بغداد

مشاركة