(الزمان) تستطلع دمشق (2)

562

(الزمان)  تستطلع دمشق (2)

الزبداني خلاصة الجمال وعبد الوهاب يعشقها وقباني يحب البيت التقليدي

حمدي العطار

كان لا بد لي من الذهاب الى دار امل للنشر لمتابعة طبع ونشر كتابي عن ادب الرحلات وهو يتناول الدول العربية التي زرتها (سلطنة عمان – السودان n سوريا – الاردن – لبنان- مصر) والتقيت مع صاحبة الدار ست امل وزوجها الصديق عمار، تم سحب الكتاب على الورق لمراجعته النهائية من قبلي قبل الطبع،ظهرا اقترح علينا الاخ عمار زيارة منطقة (الزبداني)

وهي مدينة تعد من ضمن – ريف دمشق- تبعد 45 كم شمال غرب دمشق وتقع على يمين الطريق الدولي الذي يربط دمشق ببيروت،وحينما وصلنا الى تلك المصايف ومررنا بقرى (امضايا – بيقين – بلودان) أصبحنا على بعد 5كم من الحدود السورية اللبنانية.

 محمدعبد الوهاب يعشق بلودان

ترتفع الزيداني بمقدار 1550 م يقصدها السياح لجمال طبيعتها ونقاوة نسيمها تحيط بها بساتين الفاكهة وتسير في اراضيها ينابيع المياه ومناخها معتدل (بارد) الزبداني تعني باللغة العربية (خلاصة او لب الخير) من القرى الرائعة في الزبداني وقد توقفنا فيها هي قرية (امضايا) ويرجع البعض التسمية الى اميرة جميلة ولدت طفلا غاية في الجمال اسمته (ضياء) فأصبحت القرية تسمى باسم الاميرة (أم ضياء) فجرت التسمية لتكون (أمضايا) وتشتهر باشجار التفاح والكرز ،اما قرية (بلودان) فهي من اجمل الاماكن ولها تاريخ سياسي عريق اثنى على جمالها مطرب الاجيال عبد الوهاب وعدها من اجمل مناطق العالم وكان يزورها بأستمرار،هي ترتفع الى 1550 م سنة 1885 زارها ولي عهد ايطاليا الامير فيكتور عمانوئيل الثاني كما زارها امبراطور المانيا غليوم الثاني، واستقبلت بلودان وفندقها المشهور باسمها الملوك والرؤساء والوزراء ، فقد عقد مؤتمر بلودان سنة 1937 واجتمع ملوك وحكام العرب ونتج عن الاجتماع تأسيس (جامعة الدول العربية) زرنا هذا الفندق الذي اعيد افتتاحه قبل يوم واحد بعد التخلص من العصابات الارهابية التي كانت قد عبثت بهذه الطبيعية الجميلة وحطمت كل المرافق السياحية والمطاعم في بلدوان، كان الفندق غاية في النظافة والاناقة سالنا كم سعر الليلة في هذا الفندق قالوا فقط 50 دولار! هو مكان يصلح للعشاق وقضاء اوقات ممتعة جدا.

هناك ايضا قرية (بيقين) وهذه تشتهر كثيرا بوجود راس النبع فيتجمع حول هذا المكان  السياح لشرب الماء الصافي البارد وقد شربنا نحن من راس النبع كما اشترينا اللوز والتين والجوز

كانت لنا وجبة غذاء لمشويات الدجاج والمقبلات السورية اللذيذة وتابعنا احدى مباريات كأس العالم وفي طريق العودة مررنا ببحيرة (زرزر) وتألمنا لمنظر (نهر بردى) الناشف!

الحياة الطبيعية الجميلة تعود الى هذه المناطق وتعود الاهالي الى بيوتها – بيوت دمشق الجميلة التي كان يقول عنها الشاعر نزار قباني (بيتنا الدمشقي الجميل كان يفقدني شهية الخروج الى الزقاق )

يتبع

مشاركة